القاهرة - وكالة أنباء إخباري
خيتافي يفرض إيقاعه على ريال مدريد ويسرق الانتصار التاريخي
في ليلة كروية حبست الأنفاس وشهدت واحدة من أبرز مفاجآت الموسم، نجح فريق خيتافي في تحقيق فوز تاريخي ومثير على مضيفه ريال مدريد بنتيجة 1-0، وذلك على ملعب سانتياجو برنابيو العريق، ضمن منافسات الجولة الـ 24 من الدوري الإسباني "لا ليغا". هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط إضافية في رصيد الفريق الضيف، بل كان بمثابة صفعة قوية للملكي، وقدّم خدمة لا تقدر بثمن لجاره التقليدي وغريمه الأزلي، نادي برشلونة.
جاءت أحداث اللقاء متسمة بالندية والإثارة، إلا أن اللمسة السحرية التي غيرت مجرى المباراة جاءت في الدقيقة 39 من زمن الشوط الأول. مارتين أدريان كوستا، لاعب خيتافي، أطلق تسديدة صاروخية متقنة، عجزت معها كافة المحاولات الدفاعية لحارس ريال مدريد، تيبو كورتوا، عن صَدّها، لتسكن الكرة الشباك معلنةً عن تقدم مستحق للضيوف. الهدف جاء بعد جملة تكتيكية رائعة، استغل فيها كوستا المساحات بذكاء، ليضع بصمته التاريخية في معقل الميرينغي.
اقرأ أيضاً
- الرياض تدين بشدة الهجوم الإيراني على السفارة الأمريكية وتتوعد بالرد الحازم
- ريال مدريد يراقب شلوتربيك: صداقة بيريز وفاتسكه تفتح أبواب بروسيا دورتموند
- خلايا المناعة تكشف عن دور رئيسي في الفروق الجنسانية للألم، وتقدم مسارات جديدة لعلاج الألم المزمن
- الريال في مهب الأزمة: خسارة مؤلمة أمام خيتافي وتصاعد غضب الجماهير ضد بيريز
- رغم تعثر الميرنجي: أربيلوا يرفض الاستسلام ويؤكد: لقب الليجا ليس ببعيد عن ريال مدريد
ريال مدريد تحت الضغط: غياب مبابي وتأثيره على الهجوم
على مدار الدقائق المتبقية من اللقاء، حاول لاعبو ريال مدريد جاهدين العودة إلى المباراة وتسجيل هدف التعادل، إلا أن صلابة الدفاع المنظم لفريق خيتافي، والتألق اللافت لحارسه، وقفا سداً منيعاً أمام كل المحاولات الهجومية البيضاء. بدا واضحاً تأثر الفريق الملكي بغياب نجمه كيليان مبابي، الذي غاب عن صفوف الفريق بسبب الإصابة، حيث افتقد الخط الأمامي للمسات الحاسمة والأنية، على الرغم من السيطرة الميدانية التي فرضها الفريق في فترات طويلة من اللقاء. لم يتمكن ثلاثي الهجوم من فك شيفرة الدفاع المتكتل لخيتافي، الذي أتقن لاعبوه أدوارهم الدفاعية بشكل لافت.
تحليل أداء ريال مدريد في هذه المباراة يكشف عن بعض القصور في الجانب الهجومي، خاصة في ظل غياب العناصر الأساسية القادرة على صناعة الفارق. أسلوب لعب ريال مدريد، الذي يعتمد على السرعة والمهارة الفردية، بدا أقل فعالية أمام خصم انضبط تكتيكياً بشكل كبير. لم تكن هناك خطة بديلة واضحة أو تنوع في الحلول الهجومية، مما جعل الفريق يقع في فخ التكرار وفقدان الكرة في مناطق حساسة.
تداعيات الهزيمة على صدارة الدوري وترتيب الفرق
نتيجة هذه الهزيمة المفاجئة، تجمد رصيد ريال مدريد عند النقطة رقم 60، ليحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني. الفارق الحالي بينه وبين المتصدر برشلونة اتسع إلى 4 نقاط كاملة، حيث يملك البلوغرانا 64 نقطة. هذا الفارق يضع ضغوطاً إضافية على ريال مدريد في المراحل المتبقية من الموسم، ويمنح برشلونة دفعة معنوية كبيرة في سباق اللقب.
من جانبه، يواصل خيتافي تقديم مستويات جيدة بقيادة مدربه، ويحتل حالياً المركز الحادي عشر في جدول الترتيب برصيد 32 نقطة. هذا الفوز التاريخي لم يمنحهم ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل عزز من ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على مقارعة الكبار، وساهم في تحسين مركزهم في سلم الترتيب.
نظرة على المباريات القادمة
يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة قوية في الجولة المقبلة، حيث سيسافر لملاقاة فريق سيلتا فيغو على أرض ملعب بالايدوس، وذلك يوم 6 مارس. هذه المباراة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الفريق الملكي على تجاوز آثار هذه الهزيمة والعودة إلى سكة الانتصارات.
أخبار ذات صلة
- فخ السعرات الخفية: كيف يتحول رمضان من شهر صيام إلى موسم لزيادة الوزن؟
- عنصرية رياضية جديدة تضرب الدوري الإسباني: رافا مير يهين عمر الهلالي بعبارات عنصرية
- قاضٍ أميركي يبطل محاكمة طلاب ستانفورد في قضية احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين
- تغييرات جدول ريال مدريد تثير الجدل: مواجهتان في 5 أيام وتزامن مع ذكرى تأسيس النادي
- ترامب يؤكد: المفاوضات مع إيران جارية ورغبة في التوصل إلى اتفاق.. دعوة للمفاوضين لتولي زمام الأمور
في المقابل، يسعى خيتافي لمواصلة عروضه الطيبة، وسيستضيف في الجولة القادمة فريق أتلتيك بلباو على أرض ملعبه "كولسيوم ألفونسو بيريز" يوم 8 مارس. آمال جماهير خيتافي معقودة على أن يتمكن فريقهم من استغلال هذا الزخم المعنوي وتحقيق نتائج إيجابية أخرى.
تبقى هذه المباراة محطة هامة في مسيرة الفريقين، ولها أبعادها الكبيرة على مشهد المنافسة في الدوري الإسباني، حيث تزيد من سخونة الصراع على اللقب وتؤكد على أن "لا ليغا" لا تخلو من المفاجآت والإثارة.