القاهرة - مصر اليوم
في اكتشاف علمي واعد، تمكن باحثون من تحديد آلية مناعية أساسية تلعب دوراً محورياً في زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. هذا الاكتشاف، الذي تم نشره في مجلة "ساينس" العلمية المرموقة، يربط بشكل مباشر بين تراكم الدهون الحشوية (الدهون الموجودة حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن) وبين تطور مقاومة الأنسولين، وهي الحالة التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.
فهم أعمق لمقاومة الأنسولين
اقرأ أيضاً
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
- إقبال لافت على حلوى المولد النبوي بطنطا رغم ارتفاع الأسعار (فيديو)
لطالما ارتبطت السمنة، وخاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. ومع ذلك، ظلت الآليات الدقيقة التي تربط بين الدهون ومقاومة الأنسولين غير واضحة تماماً. الدراسة الجديدة سلطت الضوء على دور خلايا مناعية معينة، تعرف باسم الخلايا التائية (T cells)، وكيف تتأثر هذه الخلايا بوجود الدهون الزائدة.
وجد الباحثون أن الدهون الحشوية تفرز جزيئات التهابية تتفاعل مع مستقبلات معينة على سطح الخلايا التائية. هذا التفاعل يؤدي إلى تنشيط مفرط لهذه الخلايا، مما ينتج عنه استجابة التهابية مزمنة ومنخفضة الدرجة في الأنسجة الدهنية. هذه الاستجابة الالتهابية تعيق قدرة الأنسولين على العمل بكفاءة، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.
دور خلايا "CD8+ T cells"
ركزت الدراسة بشكل خاص على نوع من الخلايا التائية يسمى "CD8+ T cells". أظهرت النتائج أن هذه الخلايا تصبح مفرطة النشاط في وجود الدهون الحشوية، وتبدأ في إفراز مواد تساهم في الالتهاب ومقاومة الأنسولين. وعندما قام الباحثون بتعديل هذه الخلايا مناعياً أو الحد من نشاطها لدى نماذج حيوانية، لاحظوا تحسناً ملحوظاً في حساسية الأنسولين وانخفاضاً في مستويات السكر في الدم.
آفاق علاجية جديدة
يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أفضل لكيفية تطور مرض السكري من النوع الثاني. والأهم من ذلك، أنه يفتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات تستهدف هذه الآلية المناعية. يمكن أن تشمل هذه العلاجات أدوية تعمل على تعديل نشاط الخلايا التائية، أو مركبات تقلل من الالتهاب المرتبط بالدهون الحشوية.
وقال الدكتور أحمد علي، الباحث الرئيسي في الدراسة: "نحن متحمسون لهذه النتائج التي تقدم رؤية جديدة حول العلاقة المعقدة بين السمنة والسكري. استهداف هذه المسارات المناعية قد يوفر طرقاً فعالة للوقاية من السكري أو علاجه لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة."
الوقاية تبقى حجر الزاوية
على الرغم من الإمكانيات العلاجية الواعدة، يؤكد الخبراء أن الوقاية تبقى هي الاستراتيجية الأهم للحد من انتشار مرض السكري. وتشمل الوقاية الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وممارسة النشاط البدني بانتظام. كما ينصح بتجنب الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة والدهون المشبعة.
إن فهم العلاقة بين دهون البطن والجهاز المناعي يفتح الباب أمام نهج علاجي أكثر استهدافاً وفعالية لمرض السكري من النوع الثاني، ولكنه لا يلغي أهمية التغييرات في نمط الحياة كركيزة أساسية للصحة العامة.
أخبار ذات صلة
- ليكرز يواجهون تحديات الإصابات: جيمس وأيتون وكليبر خارج التشكيلة ضد بيسرز
- إصابة جمال موراي في الكاحل تلقي بظلالها على ليلة لم شمل فريق ناجتس، والخطورة غير معروفة
- الصاعدون والهابطون: أتشيووا وشيبارد يتقدمان، فوتشيفيتش وديمار ديروزان يتراجعان
- لوجو ودياز يقودان بورتوريكو للفوز في افتتاحية بطولة العالم للكريكيت
- أرتيتا يحذر: سمعة آرسنال على المحك في كأس الاتحاد الإنجليزي