(طهران - إخباري):
تخيم حالة من الغموض والتكهنات على المشهد السياسي الإيراني، في ظل الصمت المطبق الذي يلف مكتب المرشد الأعلى، مجتبى خامنئي، وغيابه التام عن الأنظار منذ ما يقرب من ستة أشهر. هذا الاختفاء غير المسبوق يغذي شائعات متزايدة حول صحته ومصيره، ويثير تساؤلات حاسمة حول مستقبل القيادة في البلاد.
فمنذ توليه المنصب، لم يصدر أي صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية حديثة للمرشد الأعلى. ويعترف العديد من كبار المسؤولين السياسيين، بمن فيهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأنهم لم يروه. وتفيد تقارير إعلامية معارضة بأن أياً من أعضاء الحكومة لم يلتقِ مجتبى خامنئي منذ توليه مهامه، بل حتى المقربون منه وأقاربه يؤكدون عدم رؤيته، مرجعين ذلك إلى "احتياطات أمنية مشددة" قد تكون مرتبطة بمخاطر استهداف محتملة.
اقرأ أيضاً
- أزمة الروهينغا: تسع سنوات من النزوح ومرحلة حرجة تبدد آمال العودة
- كندا تصعد الحرب التجارية مع أمريكا بفرض رسوم جمركية انتقامية
- وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تقر بتضخيم أعداد غير المواطنين في سجلات الناخبين
- وفاة أيقونة موسيقى الكانتري دولي بارتون عن عمر يناهز الثمانين عاماً
- ذا أتلانتيك تعيّن جيسيكا غولدستين نائباً أول للرئيس للفعاليات
هذا الغياب الكلي، إلى جانب تراجع البيانات الصادرة عن مكتبه، أطلق العنان لموجة من الشائعات في طهران تفيد بوفاته. وقد تكهن بعض المصادر المقربة من الحكومة بأن مجتبى خامنئي توفي مؤخراً متأثراً بإصابات كان قد تعرض لها في فبراير الماضي. ونقل عن موظفين حكوميين اعتقادهم بأنه "إما توفي أو دخل في حالة موت دماغي"، وهو ما أكده مسؤولان حكوميان آخران، مشيرين إلى توقف الاتصالات غير المباشرة حتى.
في المقابل، يحاول مكتب المرشد الأعلى دحض هذه الشائعات. ففي 27 يوليو، نشر المكتب قائمة بإجابات خامنئي على أسئلة فقهية، وفي 9 أغسطس، أعلن عن لقاء جمعه بالرئيس مسعود بزشكيان. وقد أكد بزشكيان للإعلام الإيراني أنه أمضى سبع ساعات في نقاش مع مجتبى خامنئي حول الحرب والاقتصاد، مما يشير إلى أنه كان بصحة جيدة بما يكفي لممارسة مهامه. ومع ذلك، تبقى حالة الغموض هي السائدة، وتستمر التكهنات حول الحقيقة وراء هذا الاختفاء المريب.