(الرياض - إخباري):
كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، نقلاً عن مصادر يمنية مطلعة، عن مباحثات جرت بين وفد عسكري سوري ومسؤولين سعوديين في الرياض، تمحورت حول ترتيبات لنقل ما يقارب عشرة آلاف مقاتل، سوريين وربما من جنسيات أجنبية أخرى، لدعم جهود مواجهة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، فقد ضم الوفد السوري شخصيات بارزة في المجال العسكري، من بينها العميد خالد خطاب، القائد السابق لفصيل "أنصار التوحيد" ورئيس "الفرقة 82"، والعميد هيثم العلي المعروف بـ"أبو مسلم"، قائد "الفيلق الثالث" وأحد القياديين السابقين في "هيئة تحرير الشام". وتشير التفاصيل إلى أن العميد خطاب قضى أربعة أيام في تفقد مواقع عسكرية في منطقتي نجران وعسير، بينما انكب العميد العلي في وزارة الدفاع السعودية على مناقشة جوانب مالية ولوجستية، بما في ذلك تكاليف النقل، الرواتب، الامتيازات، وتحديد المهام العسكرية.
اقرأ أيضاً
- تيرانا في قبضة الاضطرابات: مواجهات عنيفة بين المحتجين والشرطة الألبانية
- لندن تحرك 'تايفون' في مهام دفاعية لحماية الأجواء السعودية
- دراسة سويدية: المساحات الخضراء المحيطة بالمسكن تقلل خطر الإصابة بالخرف
- أردوغان يصب جام غضبه على إسرائيل: سوريا حقل ألغام وتركيا محاصرة بنار الإقليم
- وزير إسرائيلي يعلن إقامة 'منطقة أمنية' في لبنان ويهدد بضم أراضٍ وتوعد الضاحية الجنوبية
وتأتي هذه المعلومات لتؤكد تقارير سابقة سربتها وكالات أنباء دولية مثل "رويترز" و"أكسيوس" في مطلع أكتوبر الماضي، حول محادثات سعودية سورية بشأن إرسال قوات سورية. حيث قدرت "أكسيوس" أعداد المقاتلين المحتملين بما يتراوح بين 10 آلاف و20 ألفاً، مع ترشيح "الفرقتين 84 و90" كخيارين مطروحين. إلا أن هذه التقارير قوبلت بنفي من المستشار الإعلامي للرئاسة السورية، أحمد زيدان، الذي أكد عدم تلقي طلب سعودي رسمي، فيما أشار دبلوماسي سوري إلى أن أي تعاون عسكري سيتم عبر القنوات الرسمية، وأن الأولوية القصوى لدمشق هي التعافي الداخلي.
من جهة أخرى، نقلت "الأخبار" عن مصادر موالية للحكومة الشرعية في عدن تأكيدها وجود عشرات المدربين السوريين المتخصصين في تشغيل الطائرات المسيرة، منتشرين في مناطق عسير، قرب سيئون، في معسكر الخشعة بحضرموت، وقاعدة العند بمحافظة لحج. ويُعتقد أن هؤلاء المدربين يقومون بتدريب عناصر من قوات "درع الوطن" و"ألوية العمالقة" على استخدام هذه التقنيات.
وذكرت الصحيفة أن مشغلين سوريين قد أسسوا وحدات متخصصة بالطائرات المسيرة ضمن قوات "الطوارئ" في مناطق عسير، الوديعة، وشرورة. وتتزامن هذه التطورات مع حديث صادر من صنعاء حول مشاركة أجنبية محدودة في العمليات العسكرية جنوب باب المندب، بما في ذلك مشاركة باكستانية. وعلق مصدر عسكري في صنعاء، في تصريحات للصحيفة، بأن أي مشاركة سورية محتملة قد تكون غير رسمية، متهماً الولايات المتحدة وتركيا وقطر والسعودية بتسهيل نقل ما وصفهم بـ"المتطرفين"، معتبراً أن هذه التحركات تندرج ضمن عمليات استخباراتية سرية. كما أشارت معلومات متداولة عبر منصة "شام TV" إلى تجنيد مقاتلين أجانب مقابل رواتب وحوافز تشمل أداء مناسك الحج والعمرة ونقل أسرهم مستقبلاً، وسط تحذيرات من محللين حول احتمالية نقل مقاتلين من خلفيات عرقية متنوعة مثل الأويغور، الأوزبك، الطاجيك، الأفغان، الشيشان، الألبان، والعرب، واحتمالية استخدامهم ضمن ما يُعرف بـ"ألوية التو".