وافقت المحكمة العليا الأمريكية على مراجعة دستورية محاولة الرئيس السابق دونالد ترامب إلغاء حق المواطنة بالولادة عبر أمر تنفيذي، لتعيد فتح أحد أكثر الملفات القانونية حساسية منذ القرن التاسع عشر.
ويأتي قبول الاستئناف بعد أن تجنبت المحكمة سابقًا الخوض في مضمون القضية، مكتفية بقرارات إجرائية تتعلق بنظر المحاكم الأدنى للطعون المرتبطة بسياسة ترامب.
وأكدت منظمة الحريات المدنية أن المحاكم الفيدرالية أجمعت على تعارض قرار ترامب مع الدستور وحكم أصدرته المحكمة العليا عام 1898، إضافة إلى قانون أقره الكونجرس.
اقرأ أيضاً
- "آيفون ديو": تصميمٌ يثير السخرية وجدلٌ واسع في عالم التقنية
- صعوبات القراءة لدى الأطفال: دراسة أسترالية تكشف عن إشارات مبكرة وعلاقة بالحروف
- المشي بعد العشاء: التوقيت الأمثل لضبط سكر الدم وفوائده الصحية
- لغز سفينة مرمرة الغارقة: مصير 10 بحارة مفقودين يثير قلق تركيا
- الوكالة الذرية تصعد ضد إيران: تعطيل الكاميرات وعرقلة التفتيش النووي
ورغم اعتبار كثير من القانونيين أن الأسس التي استندت إليها إدارة ترامب هامشية، إلا أن القضية تستقطب اهتمامًا واسعًا مع بدء دورة المحكمة الحالية، باعتبارها اختبارًا لمدى استعداد المحكمة لتبني تفسير قانوني غير تقليدي.
وقد يؤدي حكم لصالح ترامب إلى تغيير جوهري في قواعد الهجرة والجنسية، ما ينعكس على توثيق المواليد داخل الولايات المتحدة، فيما تتوقع المحكمة إصدار قرارها النهائي بحلول يونيو المقبل.
وأشار محللو القانون إلى أن محاولة تضييق نطاق المواطنة بالولادة تتعارض مع التفسير التاريخي للتعديل الرابع عشر، الذي أكد في قضية "وونج كيم آرك" عام 1898 أحقية المولودين داخل البلاد بالجنسية باستثناءات محدودة.
ورغم اعتراف إدارة ترامب بالفهم التاريخي للبند، فإنها رأت أنه "خاطئ" وله آثار خطيرة، معتبرة أن التعديل صُمم لمنح الجنسية للعبيد المحررين وليس لأبناء الأجانب غير الشرعيين أو الزائرين المؤقتين.
وسبق للمحكمة العليا أن تعاملت مع جزء من هذا النزاع في يونيو الماضي، لكن نظرها حينها انصب على مسألة إجرائية تخص صلاحيات المحاكم الأدنى في وقف سياسات الرئيس، دون إلغاء حق المواطنة بالولادة.