إخباري
الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

ممداني يدعو المدعي العام لعدم مقاضاة رجل مريض نفسيًا أطلقت الشرطة النار عليه

دعوة لمعالجة الأزمة الصحية العقلية بدلاً من التجريم بعد حادث

ممداني يدعو المدعي العام لعدم مقاضاة رجل مريض نفسيًا أطلقت الشرطة النار عليه
عبد الفتاح يوسف
2026-02-04 11:53
3

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ممداني يحث المدعي العام في كوينز على التركيز على العلاج النفسي بدلاً من مقاضاة رجل أطلقت عليه الشرطة النار

دعا عضو مجلس مدينة نيويورك، زهران ممداني، علنًا المدعي العام في كوينز إلى عدم متابعة التهم الجنائية ضد رجل يعاني من اضطرابات نفسية أطلقت الشرطة النار عليه خلال مواجهة. أكد ممداني، الذي اطلع على لقطات كاميرات الجسم للحادث، أن الفرد المعني يحتاج بشكل أساسي إلى علاج للصحة العقلية وليس التجريم، مما يثير تساؤلات أوسع حول كيفية استجابة سلطات إنفاذ القانون لحالات الأزمات الصحية العقلية.

وقعت الحادثة في 26 يناير، عندما استجابت شرطة نيويورك لمكالمة طوارئ من عائلة جابيز تشاكرابورتي، البالغ من العمر 22 عامًا، في منزله في برياروود، كوينز. أفادت الأسرة أن تشاكرابورتي كان يرمي الزجاج وأنه كان في حالة ضائقة عاطفية، وطلبت في الأصل مسعفين طبيين وليس ضباط شرطة. ومع ذلك، وصل ضباط شرطة نيويورك إلى مكان الحادث.

وفقًا لبيانات شرطة نيويورك، واجه تشاكرابورتي الضباط بسكين مطبخ كبير. حاول الضباط تهدئة الموقف وأصدروا تعليمات متكررة له بإلقاء السكين. في محاولة لعزله، حاولوا حبسه في غرفة المعيشة عن طريق إغلاق باب زجاجي. ومع ذلك، تمكن تشاكرابورتي من فتح الباب وتقدم نحو الضباط حاملاً السكين. في مواجهة هذا التهديد، أطلق أحد الضباط النار عدة مرات، مما أدى إلى إصابة تشاكرابورتي، الذي نُقل بعد ذلك إلى المستشفى في حالة حرجة ولكن مستقرة.

أثارت استجابة الشرطة رد فعل فوري من الأسرة، التي أعربت عن صدمتها وحزنها. في بيان، قالت الأسرة: "اتصلنا لطلب المساعدة. اتصلنا بالرقم 911 لطلب سيارة إسعاف لتقديم الرعاية الطبية لابننا، الذي كان في ضائقة عاطفية. لم نتصل بالشرطة. وبدلاً من المستجيبين الطبيين، وصلت شرطة نيويورك وأطلقت النار على ابننا عدة مرات أمام أعيننا مباشرة." تسلط هذه الرواية الضوء على فجوة متزايدة في فهم الجمهور وتوقعاته بشأن كيفية التعامل مع الأزمات الصحية العقلية، حيث يفضل الكثيرون نهجًا يركز على الرعاية الصحية بدلاً من نهج إنفاذ القانون.

تجري حاليًا تحقيقات من قبل مكتب المدعي العام في كوينز، وتشير التقارير الأولية إلى أن المدعين العامين يفكرون في توجيه اتهامات محتملة بالشروع في القتل ضد تشاكرابورتي. ومع ذلك، فإن تدخل ممداني يمثل دفعة سياسية مهمة ضد هذا المسار. وقد جادل ممداني، وهو شخصية بارزة في الجناح التقدمي لمجلس المدينة، باستمرار بضرورة إصلاح استجابات الصحة العقلية في المدينة، والدعوة إلى نماذج بديلة لا تتضمن غالبًا تدخل الشرطة.

تؤكد هذه القضية على النقاش المستمر على مستوى البلاد حول العلاقة بين الشرطة والأشخاص الذين يعانون من الأمراض العقلية. يجادل المدافعون عن الصحة العقلية بأن الاستجابات التي تقودها الشرطة غالبًا ما تؤدي إلى تصعيد المواقف التي يمكن أن يحلها متخصصو الصحة العقلية بشكل أفضل. يطالبون بزيادة الاستثمار في برامج الاستجابة للأزمات التي تضم فرقًا من المهنيين المدربين على التعامل مع الأفراد في ضائقة، مما يقلل من احتمالية استخدام القوة المميتة.

إن دعوة ممداني ليست مجرد نداء من أجل فرد واحد، بل هي جزء من حركة أوسع لإعادة تقييم دور الشرطة في المجتمع الأمريكي. يرى العديد من النقاد أن تجريم السلوك المرتبط بالمرض العقلي يؤدي إلى تفاقم مشكلة السجون المكتظة ويحرم الأفراد من الرعاية المتخصصة التي يحتاجونها بشدة. ويشيرون إلى أن نظام العدالة الجنائية غير مجهز للتعامل مع تعقيدات الصحة العقلية، وأن السجن يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الظروف القائمة.

في الختام، تضع قضية جابيز تشاكرابورتي في كوينز في قلبها معضلة اجتماعية حرجة: هل يجب أن تكون الاستجابة الأولية للأزمات الصحية العقلية هي التجريم أو العلاج؟ يرى زهران ممداني بقوة أن الحالة الأخيرة هي المسار العادل والفعال. ومع استمرار التحقيق، ستراقب جماعات الدفاع عن الصحة العقلية والجمهور عن كثب لمعرفة ما إذا كانت دعوته ستؤدي إلى تحول في النهج، مما يمهد الطريق لسياسات أكثر تعاطفًا وفعالية في التعامل مع الأفراد في أزمة.

الكلمات الدلالية: # الصحة العقلية، شرطة نيويورك، زهران ممداني، إطلاق نار الشرطة، كوينز، جابيز تشاكرابورتي، إصلاح الشرطة، أزمة الصحة العقلية