فلسطين - وكالة أنباء إخباري
منظمة أطباء بلا حدود تعلق عملياتها في مستشفى بغزة بسبب وجود مسلحين
علقت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) أنشطتها الطبية التي وصفتها بـ "غير الحرجة" في مستشفى ناصر الواقع في خان يونس، جنوب قطاع غزة، وذلك على خلفية تقارير متزايدة عن وجود رجال مسلحين داخل حرم المستشفى. وقد أثارت هذه التطورات قلقاً بالغاً لدى المنظمة الإنسانية الدولية بشأن سلامة المرضى وطواقمها، فضلاً عن تدهور الظروف التشغيلية للمنشأة الصحية.
وفقاً لبيان صادر عن المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، فإن تعليق العمليات غير الأساسية في مستشفى ناصر، الذي يعد أحد المرافق الطبية الرئيسية في جنوب القطاع، بدأ في 20 يناير. وأرجعت المنظمة هذا القرار إلى مخاوف جدية تتعلق بـ "إدارة المنشأة، والحفاظ على حياديتها، وانتهاكات السلامة والأمن".
اقرأ أيضاً
- هجوم واسع يضرب إسرائيل: دمار وإصابات في تل أبيب وبني براك ورامات غان
- اكتشافات مذهلة في أعماق الكاريبي: بعثة رائدة تكشف أنظمة بيئية بكر وأنواعًا بحرية جديدة
- الولايات المتحدة تسعى لتقليص النفوذ الصيني في أمريكا اللاتينية بقمة يستضيفها ترامب
- هل توقف ترامب عن مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية بادرة دبلوماسية أم مقدمة للتصعيد؟
- المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة لإنهاء تحقيقها في ضربة مدرسة إيرانية
وقد أفادت تقارير متكررة من قبل المرضى والعاملين في المستشفى، إلى جانب شهادات فرق MSF، عن مشاهدة رجال مسلحين، بعضهم ملثمون، يتواجدون في مناطق مختلفة داخل المجمع الطبي خلال الأشهر الماضية. هذه المشاهدات تثير تساؤلات حول مدى قدرة المستشفى على توفير بيئة آمنة ومحايدة للمرضى والجرحى.
في المقابل، أصدرت وزارة الداخلية في غزة، التي تديرها حركة حماس، بياناً أكدت فيه التزامها بمنع أي تواجد للمسلحين داخل المستشفيات، وتعهدت باتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين. وألمحت الوزارة إلى أن أفراداً مسلحين من عائلات معينة في غزة قد دخلوا المستشفيات مؤخراً، دون تحديد هويات المتورطين.
يأتي هذا التطور في سياق هش حيث يتهم الطرفان، إسرائيل وحماس، بعضهما البعض بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية لإنهاء الحرب في غزة. وأشارت MSF إلى أن فرقها قد رصدت "نمطاً من الأعمال غير المقبولة" منذ وقف إطلاق النار، بما في ذلك وجود مسلحين، والترهيب، والاعتقالات التعسفية للمرضى، بالإضافة إلى الاشتباه في نقل أسلحة داخل المنشأة.
تفيد وزارة الصحة في غزة بأن أكثر من 590 فلسطينياً قد لقوا حتفهم على يد القوات الإسرائيلية في القطاع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وعلى الجانب الإسرائيلي، قُتل أربعة جنود على يد مسلحين فلسطينيين خلال الفترة نفسها. هذه الأرقام تعكس استمرار التوترات والعنف في المنطقة.
وكانت MSF قد أعلنت عن تعليق الأنشطة في مستشفى ناصر ضمن قسم "الأسئلة الشائعة" على موقعها الإلكتروني المتعلق بعملها في غزة، وقد تم تحديث هذا القسم في 11 فبراير. وأوضحت المنظمة أن وجود المسلحين، حتى في المناطق التي لا تجري فيها MSF أنشطتها، بالإضافة إلى شبهات نقل الأسلحة، يشكل مخاطر أمنية جسيمة على المرضى والموظفين.
وأكد ممثل عن MSF لوكالة رويترز أن المنظمة لا تزال تقدم الدعم لبعض الخدمات التي تعتبر حيوية في مستشفى ناصر، مثل الرعاية الطبية والجراحية للمرضى الذين يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة. وأضاف أن المنظمة قد أبلغت السلطات المختصة بمخاوفها، دون تحديد الجهات التي تم تقديم البلاغات إليها.
وشددت MSF على أن "المستشفيات يجب أن تظل مساحات محايدة ومدنية، خالية من الوجود أو النشاط العسكري، لضمان تقديم الرعاية الطبية الآمنة وغير المتحيزة". وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه منظمات الإغاثة ضغوطاً متزايدة. ففي الشهر الماضي، طالبت إسرائيل منظمة MSF و 30 منظمة دولية أخرى بوقف عملها في غزة والضفة الغربية إذا لم تمتثل لقواعد جديدة، بما في ذلك مشاركة معلومات عن موظفيها. وكانت MSF قد أعلنت في 30 يناير أنها لن ترسل قائمة بأسماء موظفيها إلى إسرائيل لعدم تلقيها ضمانات بشأن سلامتهم.
من جهته، يدافع الجيش الإسرائيلي عن عملياته ضد المستشفيات في غزة، مدعياً أن مقاتلي حماس ينشطون داخلها، وأن أجزاء من شبكة أنفاق الحركة قد تم اكتشافها تحت المنشآت الطبية. في المقابل، تنفي حماس استخدام المستشفيات لأغراض عسكرية.
أخبار ذات صلة
- إيران تحذر من "حرب إقليمية واسعة" رداً على تصريحات ترامب
- مايسترو التزلج الحر الياباني إيكوما هوريشيما يحصد برونزية أولمبية تاريخية متتالية في ألعاب ميلانو-كورتينا
- اشتعال أسعار المعسل في الأسواق المصرية
- فليك يشيد بأسلوب لعب إلتشي ويؤكد: "متعة الكرة تتجلى بوضوح"
- وكيل صحة الدقهلية يناقش مديري المستشفيات خطط العمل
وقد أفاد بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تم اختطافهم خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، بأنهم تعرضوا للاحتجاز في مستشفى ناصر. وتعتبر المستشفيات أماكن محمية بموجب القانون الدولي، ويعتبر استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية انتهاكاً للقانون.
وعلى الرغم من أن المنشآت الطبية قد تفقد وضعها المحمي في ظل ظروف معينة، إلا أن منظمات حقوق الإنسان تؤكد أن إسرائيل لم تقدم أدلة كافية في العديد من الحالات لتبرير هجماتها على هذه المرافق خلال الحرب.