Ekhbary
Saturday, 21 February 2026
Breaking

إيران على شفا المواجهة: تصعيد عسكري دولي ومخاطر إقليمية

تحركات أمريكية غير مسبوقة، رد إيراني متوقع، وتدخل صيني يغير

إيران على شفا المواجهة: تصعيد عسكري دولي ومخاطر إقليمية
عبد الفتاح يوسف
منذ 4 أسبوع
119

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

تتجه الأنظار نحو منطقة الخليج حيث تقف إيران في قلب عاصفة جيوسياسية مرتقبة، مع تزايد الحديث عن ضربة عسكرية أمريكية محتملة. لم يعد السؤال يتعلق بإمكانية وقوع الضربة، بل بكيفيتها وتداعياتها الواسعة.

شهدت الأسابيع الأخيرة حشودًا عسكرية أمريكية غير مسبوقة، تمثلت في وصول حاملات الطائرات مثل "أبراهام لينكولن" و"جورج بوش" إلى المنطقة، برفقة عشرات الطائرات المقاتلة والاستطلاعية، وجسر جوي لنقل المعدات الثقيلة. هذه التحركات، وفقًا لخبراء عسكريين، تشير إلى أن الخيار العسكري بات جديًا.

في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي. نقل الحرس الثوري مسيّرات وصواريخ ومعدات ثقيلة بسرعة لافتة، وعاد كبار القادة إلى مواقعهم، في إشارة إلى رفع مستوى التأهب. لكن التطور الأبرز يتمثل في دخول الصين على الخط، بإرسال طائرات شحن محملة بأنظمة دفاع جوي ورادارات متقدمة، ما يغير من طبيعة الصراع ليصبح صراع مصالح دولية، خاصة وأن بكين تعتبر إيران شريان طاقة واستثمارًا استراتيجيًا.

إسرائيل، الحليف الإقليمي الأقرب لواشنطن، أعلنت حالة التأهب القصوى، ونشرت منظومات دفاع جوي، ودعمت قواعدها بطائرات "إف-35"، استعدادًا لأي رد إيراني محتمل، والذي قد يستهدفها أو يمر عبر أطراف إقليمية حليفة لطهران. أما أوروبا، فتبدو منشغلة بأزماتها الداخلية ومؤتمراتها الاقتصادية، وقد جرى تحييدها سياسيًا واقتصاديًا، بعد حملة ضغط أمريكية قادها الرئيس السابق دونالد ترامب.

السيناريوهات المحتملة للضربة تشمل ضربات جوية وبحرية مركزة تهدف إلى شل منظومات الدفاع الإيرانية، مع تجنب التورط البري المباشر. الرد الإيراني قد يتراوح بين استهداف إسرائيل، أو تعطيل منشآت الطاقة، وربما إغلاق مضيق هرمز جزئيًا أو كليًا، ما سيتسبب في قفزة حادة بأسعار النفط وتأثيرات كارثية على الاقتصاد العالمي.

يبقى السؤال الأهم: هل ستؤدي الضربة إلى إسقاط نظام ولاية الفقيه؟ الإجابة معقدة؛ فقد تضعف الضربة النظام عسكريًا وتسرع الانقسامات الداخلية، لكنها قد تدفعه أيضًا إلى مزيد من التشدد وتوحيد الجبهة الداخلية مؤقتًا. هذا الصراع ليس مجرد مواجهة ثنائية، بل لعبة دولية كبرى، قد تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط وتوازنات القوى العالمية.

الكلمات الدلالية: # إيران، الولايات المتحدة، صراع، نفط، الشرق الأوسط، مضيق هرمز، أمن إقليمي، صين، إسرائيل