ليبيا - وكالة أنباء إخباري
حثّ مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون أفريقيا، القادة الليبيين على نبذ خلافاتهم جانباً وتهيئة مناخ ملائم للاستثمار، تحكمه اعتبارات الأمن والاستقرار. جاء ذلك في كلمة ألقاها بولس أمام «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» المنعقدة في طرابلس، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع ليبيا ودعم نجاحها في تحقيق الاستقرار والتنمية.
تزامنت زيارة بولس مع مباحثات مكثفة أجراها مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، تصدّرها ملف توسيع التعاون الليبي-الأميركي في مجال الطاقة. وأسفرت هذه المباحثات عن توقيع اتفاقيات تطوير نفطي باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار. شملت الاتفاقيات تعديل اتفاقية الشراكة بين شركة «الواحة» الليبية و«كونوكو فيليبس» الأميركية و«توتال إنيرجيز» الفرنسية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم مع شركة «شيفرون» الأميركية لدراسة فرص الاستثمار، ومذكرة تعاون مع وزارة البترول المصرية.
اقرأ أيضاً
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
وعدّ بولس أن هذه الاتفاقيات تمثل «عودة مشرفة لليبيا إلى السوق العالمية»، مشيراً إلى أن كل برميل نفط يُنتج يسهم مباشرة في دعم الاستقرار. من جانبه، أكد الدبيبة أن الشراكة مع الولايات المتحدة تشهد تقدماً عملياً، مشدداً على أهمية التعاون مع كبريات الشركات الأميركية في قطاعات الطاقة والطيران والبنية التحتية.
وفي كلمته، خاطب بولس القادة السياسيين الليبيين داعياً إلى «ترك الخلافات جانباً»، وأشار إلى مؤشرات إيجابية نحو توحيد المؤسسات، لكنه شدد على ضرورة استكمال هذا التوحيد. وتأتي دعوات بولس في ظل انقسام سياسي وعسكري تعاني منه ليبيا بين حكومتين متنافستين، حيث يواجه الدبيبة انتقادات حادة واحتجاجات داخلية.
ورغم التركيز الاقتصادي، تناول المستشار الأميركي أيضاً الجانب العسكري خلال لقائه مع الدبيبة ووكيل وزارة الدفاع، حيث تم بحث جهود التعاون والتنسيق مع القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) لدعم برامج التدريب وبناء القدرات، بما يخدم الاستقرار ودعم بناء المؤسسات العسكرية.
حذر خبراء في شؤون الطاقة من أن غياب توافق وطني حول هذه المشاريع قد يؤدي إلى توسيع حصة الشركاء الأجانب، بما لا يخدم المصلحة الوطنية على المدى الطويل. وفي سياق متصل، عقد الدبيبة مباحثات مع وزير الطاقة التركي حول سبل دعم المشاريع المشتركة في مجالات النفط والغاز.