اليابان - وكالة أنباء إخباري
ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين هذا الأسبوع، وسط تصاعد تكهنات الأسواق بإمكانية تدخل منسق بين اليابان والولايات المتحدة لوقف تدهور العملة اليابانية، في خطوة قد تكون غير مسبوقة منذ عام 2011. وبينما أبقت الحكومة اليابانية الأبواب مفتوحة لجميع الخيارات، تظل عتبة التدخل المشترك مرتفعة، وسط تردد أميركي وحسابات مالية معقدة.
بدأ التحول المفاجئ مع تقارير أفادت بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى مراجعات غير معتادة لأسعار صرف الدولار مقابل الين يوم الجمعة، وهو ما يُعد عادةً إشارة ضمنية على استعداد السلطات للتدخل في السوق. هذا التطور دفع المستثمرين للتخلص من مراكز بيع الين، ما أدى إلى قفزة نسبتها 1.2 في المائة في العملة اليابانية، لتسجل 153.89 ين للدولار، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
اقرأ أيضاً
- وزيرا الزراعة والتموين ورئيس "زراعة النواب" يبحثون تحديد أسعار عادلة لتوريد القمح والمحاصيل الاستراتيجية
- بأمر لجنة التسعير ... لا زيادة في اسعار المحروقات
- تعرف علي عقوبات الجولة السادسة من المرحلة الاولى للدوري العام
- الرئيس السيسى يشهد احتفال أكاديمية الشرطة بيوم الخريجين لعام ٢٠٢٦،
- القرارات الصادرة عن الاجتماع الاسبوعى للحكومة
وأكد مسؤولون كبار في طوكيو أن التنسيق مع الجانب الأميركي قائم «بشكل وثيق»، استناداً إلى بيان مشترك صدر في سبتمبر (أيلول) الماضي، ينصّ على جواز التدخل في سوق الصرف لمواجهة «التقلبات المفرطة». لكنهم تجنبوا التعليق على احتمال تنفيذ تدخل مشترك، أو تأكيد ما إذا كانت مراجعة أسعار الصرف الأخيرة نُفّذت بالفعل.
ورغم التحركات الإيجابية، يرى محللون أن عتبة التدخل المشترك لا تزال مرتفعة، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف الأميركية من تأثير هذا التدخل على سوق السندات. فإذا قامت اليابان بشراء الين بشكل مكثف، فسيتوجب عليها بيع جزء من حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأميركية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع عوائدها بشكل غير مرغوب فيه.
في المقابل، تبنى وزير المالية الياباني الأسبق، يوشيهيكو نودا، موقفاً نقدياً من التوجه نحو التدخل المباشر، مشدداً على أن وقف انهيار الين يجب أن يتم عبر إصلاح جذري للوضع المالي الياباني، معتبراً أن أي تدخل دون دعم دولي لن يكون فعالاً.
ويأتي كل ذلك في وقت حساس سياسياً، إذ تسعى رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، لتفويض سياسي لسياستها التوسعية التي تتضمن خفض الضرائب ودعم الإنفاق العام، وهو ما يثير قلق الأسواق من مزيد من الديون.
يقف بنك اليابان في وضع صعب، فهو يسعى لتجنّب انهيار الين الحاد، وفي الوقت ذاته لا يرغب في التسبب بارتفاع كبير في عوائد السندات. ويرى محللون أن مجرد التلميح بزيادة شراء السندات يمكن أن يُضعف الين أكثر، ما يعقّد مهمة بنك اليابان.
في النهاية، فإن نجاح اليابان في وقف نزيف الين لا يعتمد فقط على توقيت التدخل أو حجمه، بل على رسالة واضحة للأسواق بأن لديها خطة مالية مستدامة، ومؤسسات مستقلة قادرة على التفاعل مع التحديات بثقة وحسم.
أخبار ذات صلة
- تجدد التوتر في بحر الصين الشرقي: أصداء أزمة سينكاكو 2010 تلوح في الأفق
- استقالة مدوية في الأوساط السياسية: كاثرين رويملر تغادر منصبها وسط فضيحة جيفري إبستين
- مهرجان أكيبا في كوتشي: 200 عام من التقاليد والدعاء بالصمود في وجه الكوارث
- اختتام مهرجان سابورو للثلوج: احتفاء فني بعبق الشتاء وسط ظروف مناخية قاسية
- أمسية النمسا الراقصة: تتويج لموسم الحفلات بتألق فني وروح خيرية