اليابان - وكالة أنباء إخباري
ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين هذا الأسبوع، وسط تصاعد تكهنات الأسواق بإمكانية تدخل منسق بين اليابان والولايات المتحدة لوقف تدهور العملة اليابانية، في خطوة قد تكون غير مسبوقة منذ عام 2011. وبينما أبقت الحكومة اليابانية الأبواب مفتوحة لجميع الخيارات، تظل عتبة التدخل المشترك مرتفعة، وسط تردد أميركي وحسابات مالية معقدة.
بدأ التحول المفاجئ مع تقارير أفادت بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أجرى مراجعات غير معتادة لأسعار صرف الدولار مقابل الين يوم الجمعة، وهو ما يُعد عادةً إشارة ضمنية على استعداد السلطات للتدخل في السوق. هذا التطور دفع المستثمرين للتخلص من مراكز بيع الين، ما أدى إلى قفزة نسبتها 1.2 في المائة في العملة اليابانية، لتسجل 153.89 ين للدولار، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
وأكد مسؤولون كبار في طوكيو أن التنسيق مع الجانب الأميركي قائم «بشكل وثيق»، استناداً إلى بيان مشترك صدر في سبتمبر (أيلول) الماضي، ينصّ على جواز التدخل في سوق الصرف لمواجهة «التقلبات المفرطة». لكنهم تجنبوا التعليق على احتمال تنفيذ تدخل مشترك، أو تأكيد ما إذا كانت مراجعة أسعار الصرف الأخيرة نُفّذت بالفعل.
ورغم التحركات الإيجابية، يرى محللون أن عتبة التدخل المشترك لا تزال مرتفعة، ويرجع ذلك جزئياً إلى المخاوف الأميركية من تأثير هذا التدخل على سوق السندات. فإذا قامت اليابان بشراء الين بشكل مكثف، فسيتوجب عليها بيع جزء من حيازاتها الضخمة من سندات الخزانة الأميركية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع عوائدها بشكل غير مرغوب فيه.
في المقابل، تبنى وزير المالية الياباني الأسبق، يوشيهيكو نودا، موقفاً نقدياً من التوجه نحو التدخل المباشر، مشدداً على أن وقف انهيار الين يجب أن يتم عبر إصلاح جذري للوضع المالي الياباني، معتبراً أن أي تدخل دون دعم دولي لن يكون فعالاً.
ويأتي كل ذلك في وقت حساس سياسياً، إذ تسعى رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، لتفويض سياسي لسياستها التوسعية التي تتضمن خفض الضرائب ودعم الإنفاق العام، وهو ما يثير قلق الأسواق من مزيد من الديون.
يقف بنك اليابان في وضع صعب، فهو يسعى لتجنّب انهيار الين الحاد، وفي الوقت ذاته لا يرغب في التسبب بارتفاع كبير في عوائد السندات. ويرى محللون أن مجرد التلميح بزيادة شراء السندات يمكن أن يُضعف الين أكثر، ما يعقّد مهمة بنك اليابان.
في النهاية، فإن نجاح اليابان في وقف نزيف الين لا يعتمد فقط على توقيت التدخل أو حجمه، بل على رسالة واضحة للأسواق بأن لديها خطة مالية مستدامة، ومؤسسات مستقلة قادرة على التفاعل مع التحديات بثقة وحسم.
أخبار ذات صلة
- باريس سان جيرمان يُسدد ديونه لمبابي: صفقة ضخمة تضع النجم في موضع قوة مالية
- تشكيلة Razer Counter-Strike 2: التفوق السمعي والبصري لتحقيق النصر في ساحات القتال الافتراضية
- جوجل بلاي يعيد تطبيق UpScrolled الفلسطيني بعد حذف مفاجئ.. فما القصة؟
- لعبة 007: First Light تَعِد بتجربة أكشن ملحمية وسرد قصصي عميق من IO Interactive
- عودة الأسطورة: AMG ريد بيج الكلاسيكية تتجدد في رؤية عصرية جريئة