إخباري
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ | الخميس، ١١ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الفنانون تحت رحمة الحوثيين: وعود رمضانية وفقر مستمر

مصادر تكشف عن ضغوط حوثية على الفنانين لخدمة أجندتها الطائفية

الفنانون تحت رحمة الحوثيين: وعود رمضانية وفقر مستمر
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 يوم
74

اليمن - وكالة أنباء إخباري

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، لجأت جماعة الحوثي إلى سياسة احتواء جديدة للعشرات من الفنانين والعاملين في الحقول الفنية المختلفة داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد تصاعد شكواهم من الإهمال والإفقار وصعوبة مواجهة المتطلبات المعيشية. وتلقى عدد من العاملين في حقول الدراما وعوداً جديدة بتحسين أوضاعهم المعيشية خلال لقاءات مع قادة حوثيين، وذلك بعد إبدائهم تذمرهم من عدم تقدير أنشطتهم. وتشكو المصادر من تهميش الفنانين الموالين للجماعة وعدم الالتفات إلى احتياجاتهم المعيشية ومطالبهم المادية بعد انتهاء موسم الدراما الرمضانية، ما يدفعهم للبحث عن مصادر دخل أخرى. تخضع الجماعة الفن، خصوصاً الغناء والتمثيل، لعملية إعادة تشكيل ممنهجة لاستخدامه أداة تعبئة. وتتهم الأوساط الفنية والثقافية الجماعة بـ«استغلال الفن، وتحويله من وسيلة لكسب الدخل للفنانين والعاملين فيه، إلى ورقة ضغط ومعاقبة». وأشار باحث في الإعلام والسياسة إلى أن الجماعة تتعامل مع الفنانين كما لو أنهم مجرد أتباع لتأدية مهام تعبوية، بينما يواجه الرافضون للخضوع تضييقاً وإقصاءً. وانتقد الفنان اليمني علي الكوكباني الجماعة بأنها تحول اليمنيين إلى «شحاذين» مقابل إثراء طبقة محددة من الموالين لها. واتهم الكوكباني الجماعة باحتكار المناصب العليا وقصرها على «سلالة واحدة»، مقابل معاناة باقي الموظفين دون رواتب. وشهدت الأشهر الماضية وقائع عديدة كشفت عن معاناة الفنانين، كان أبرزها وفاة الفنان علي عنبة خلال رحلة علاجه في القاهرة بعد ضغوط نفسية ومعيشية، وحرمان الممثلة فتحية إبراهيم من ميراثها الشرعي. كما وجه فنانون استغاثات إلى زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، مذكّرين إياه بالوعود التي أطلقها بتحسين أوضاعهم، ومهاجمين القيادات التي تدفع «الممثلين لبيع أنفسهم بسبب جوعهم». ويتجنب الفنانون تهم التخوين عبر إعلان الولاء التام للجماعة. يشارك العديد من الفنانين سنوياً في مسلسلات تروج لرواية الحوثيين للحرب، ويحصلون مقابلها على أجور زهيدة خلال موسم التصوير فقط. يدفع الفنانون ثمناً مزدوجاً من مهنيتهم وإنسانيتهم، حيث لا يتقاضون أجوراً منتظمة وكافية، ولا يتمتعون بحماية قانونية أو أطر نقابية، وفي المقابل يضطرون للمشاركة في أعمال تخدم أجندة طائفية. تخضع أجهزة الاستخبارات الحوثية للإشراف على إنتاج مسلسلات. وتنظر الجماعة إلى الفنانين كمورد ثقافي ينبغي إخضاعه لمشروعها، حيث لا يسمح بأي نشاط فني إلا بموافقة مشروطة بالتزام خطاب يخضع من يخرج عنه لعقوبات. وتموّل الجماعة سنوياً مسلسلات وبرامج تلفزيونية تبث خلال شهر رمضان، لتجيير مجمل الإنتاج الفني والثقافي لمصلحة مشروعها. ويقع أي إنتاج فني أو إعلامي تحت رقابة مشددة.

الكلمات الدلالية: # الحوثيين، اليمن، الفنانين، رمضان، الفن، الدراما، صنعاء، الحصار، الفقر، التعبئة