إخباري
الأحد ١ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ١٤ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

رحيل الممثلة الكندية الشهيرة كاثرين أوهارا عن عمر يناهز 71 عامًا: وداع أيقونة الكوميديا والدراما

تودع هوليوود والعالم إحدى أبرز نجمات الشاشة، صانعة البهجة ال

رحيل الممثلة الكندية الشهيرة كاثرين أوهارا عن عمر يناهز 71 عامًا: وداع أيقونة الكوميديا والدراما
Ekhbary Editor
منذ 1 يوم
133

لوس أنجلوس، الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

رحيل الممثلة الكندية الشهيرة كاثرين أوهارا عن عمر يناهز 71 عامًا: وداع أيقونة الكوميديا والدراما

فقدت الساحة الفنية العالمية أيقونة حقيقية برحيل الممثلة الكندية الأمريكية المتألقة كاثرين أوهارا، التي وافتها المنية عن عمر يناهز 71 عامًا. أعلنت وكالة إدارتها الخبر يوم الجمعة، ليصدم الخبر ملايين المعجبين حول العالم الذين ارتبطوا بأدوارها الخالدة وشخصياتها الفريدة التي طبعت ذاكرة السينما والتلفزيون. وتُعرف أوهارا على نطاق واسع بأدوارها الكوميدية المميزة وقدرتها الفائقة على التحول، مما جعلها واحدة من أكثر الممثلات المحبوبات والمحترمات في جيلها.

اشتهرت أوهارا بشكل خاص بدورها الأيقوني في المسلسل الكوميدي الناجح "شيتس كريك" (Schitt's Creek)، حيث جسدت شخصية مويرا روز، الممثلة السابقة غريبة الأطوار التي فقدت ثروتها. نال أداؤها في هذا المسلسل إشادة واسعة من النقاد وحصدت عنه جائزة إيمي برايم تايم لأفضل ممثلة رئيسية في مسلسل كوميدي، بالإضافة إلى العديد من الجوائز الأخرى. كان هذا الدور بمثابة انتعاشة مهنية كبرى لها، وأظهر قدرتها على تقديم أداء يجمع بين الفكاهة العميقة واللمسة الإنسانية التي لا تُنسى.

لم يقتصر تألق أوهارا على "شيتس كريك"، بل امتد ليشمل مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات، من بينها دورها الشهير في فيلم "وحدي في المنزل" (Home Alone) عام 1990، حيث لعبت دور كيت ماكاليستر، الأم التي تنسى ابنها كيفن في المنزل خلال عطلة عيد الميلاد. هذا الدور، الذي كررت تجسيده في الجزء الثاني "وحدي في المنزل 2: ضائع في نيويورك"، رسخ مكانتها كواحدة من الوجوه الكوميدية الأكثر تميزًا في هوليوود. كما أضافت إلى رصيدها الفني أدوارًا لا تُنسى في أفلام تيم بيرتون مثل "بيتلجوس" (Beetlejuice) عام 1988، حيث أظهرت جانبًا مختلفًا من موهبتها في الكوميديا السوداء والفنتازيا.

ووفقًا لتقرير صادر عن موقع "بيدج سيكس" الإخباري الأمريكي المتخصص في أخبار المشاهير، فقد تم نقل أوهارا إلى المستشفى قبل فجر الجمعة من منزلها الواقع في منطقة برينتوود الراقية بمدينة لوس أنجلوس. وحتى الآن، لم يتم الكشف عن سبب الوفاة، مما يترك فراغًا كبيرًا في قلوب محبيها وزملائها في الصناعة. عادةً ما يتم الإعلان عن أسباب وفاة الشخصيات العامة بعد فترة وجيزة من الكشف عن الخبر، ولكن في هذه الحالة، يبقى الغموض يلف التفاصيل، مما يزيد من حالة الحزن والترقب.

تُعد كاثرين أوهارا من الفنانات اللواتي تمتعن بمسيرة مهنية طويلة ومتنوعة، بدأت في السبعينيات مع فرقة الكوميديا الارتجالية الشهيرة "ذا سيكوند سيتي" في تورنتو، كندا، والتي كانت بمثابة مدرسة للعديد من نجوم الكوميديا العالميين. من هناك، انتقلت إلى التلفزيون والسينما، لتثبت نفسها كممثلة متعددة المواهب قادرة على الانتقال بسلاسة بين الأدوار الكوميدية والدرامية. شاركت في العديد من الأفلام الكوميدية الساخرة للمخرج كريستوفر جيست، مثل "أفضل عرض" (Best in Show) و"انتظار جوفمان" (Waiting for Guffman)، حيث أظهرت قدرتها على الارتجال وخلق شخصيات غريبة الأطوار ومضحكة بشكل طبيعي.

كانت أوهارا معروفة أيضًا بصوتها المميز الذي استخدمته في العديد من أعمال الرسوم المتحركة، مما أضاف بعدًا آخر لموهبتها الفنية. صوتها الفريد وشخصيتها الكارزمية جعلاها مطلوبة في أدوار متنوعة، من الأفلام العائلية إلى الكوميديا الموجهة للبالغين، مما يعكس مدى اتساع نطاقها الفني وقدرتها على إرضاء جماهير مختلفة الأعمار والأذواق.

تلقى خبر وفاتها موجة عارمة من التعازي من زملائها في الصناعة، بمن فيهم أعضاء فريق عمل "شيتس كريك"، الذين عبروا عن حزنهم العميق لفقدانها. وصفها الكثيرون بأنها زميلة عمل رائعة، وصديقة وفية، ومصدر إلهام لا ينضب. شهاداتهم تعكس ليس فقط موهبتها الفنية، بل أيضًا شخصيتها الطيبة وتأثيرها الإيجابي على من حولها. كانت أوهارا تتمتع بسمعة طيبة في الأوساط الفنية، حيث كانت معروفة بمهنيتها وتواضعها وروح الدعابة التي لا تفارقها.

إرث كاثرين أوهارا سيتجاوز مجرد أدوارها السينمائية والتلفزيونية. لقد كانت فنانة حقيقية، تجسد الروح الكوميدية في أبهى صورها، وتضيف عمقًا إنسانيًا حتى لأكثر الشخصيات غرابة. لقد ساهمت بشكل كبير في تشكيل المشهد الكوميدي الحديث، وستظل أعمالها مصدر إلهام للممثلين والكتاب والمخرجين لأجيال قادمة. قدرتها على جعل الجماهير تضحك وتبكي في نفس الوقت هي شهادة على موهبتها الاستثنائية وفهمها العميق للطبيعة البشرية.

في عالم يتغير باستمرار، تبقى بعض الشخصيات خالدة بفضل تأثيرها الفني. كاثرين أوهارا هي بلا شك واحدة من هؤلاء. من خلال شخصيات مثل مويرا روز وكيت ماكاليستر، دخلت قلوب الملايين، وتركت بصمة دائمة في الثقافة الشعبية. رحيلها يمثل خسارة كبيرة لهوليوود، ولكنه أيضًا فرصة للتأمل في مسيرتها المهنية اللامعة والاحتفال بحياة مليئة بالإنجازات الفنية التي ستستمر في إمتاع وإلهام الأجيال القادمة. بينما تتطور هذه القصة، ستظل ذكراها حية من خلال الأعمال التي تركتها، والتي ستُشاهد وتُقدر لسنوات طويلة قادمة.