에크바리
Thursday, 05 February 2026
Breaking

معركة العمالقة الرقمية: ماسك يشعل حربًا كلامية ضد حظر إسبانيا للسوشيال ميديا على القاصرين!

مبادرة إسبانية لحماية الأطفال من 'الفوضى الرقمية' تستفز إيلو

معركة العمالقة الرقمية: ماسك يشعل حربًا كلامية ضد حظر إسبانيا للسوشيال ميديا على القاصرين!
وكالة أنباء إخباري
منذ 11 ساعة
82

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

في خطوة جريئة تهدف إلى تحصين جيل المستقبل، أعلنت الحكومة الإسبانية عن عزمها فرض قيود صارمة على وصول القاصرين إلى منصات التواصل الاجتماعي، في قرار قد يحظر استخدامها بالكامل على من هم دون السادسة عشرة. هذه المبادرة، التي وصفتها مدريد بأنها ضرورية لمواجهة 'الفوضى الرقمية'، أشعلت على الفور شرارة مواجهة غير مسبوقة مع قطب التكنولوجيا العالمي إيلون ماسك، مالك منصة X، الذي سارع إلى شن هجوم لاذع على رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

ووصف ماسك، في سلسلة من المنشورات العاصفة، سانشيز بأوصاف سياسية قاسية، متهماً إياه بتهديد الحريات الأساسية والسعي إلى تطبيق أجندة قمعية، ما أعاد إلى الواجهة الجدل الساخن حول حدود تدخل الحكومات في الفضاء الرقمي والعلاقة المتوترة بين الدول وشركات التكنولوجيا الكبرى. ولم يكن ماسك وحده من أثار الجدل، فقد التزمت كبرى الشركات التقنية صمتاً حذراً حول المقترحات الإسبانية، ما زاد من ترقب السوق لمواقفها.

تستند الحكومة الإسبانية في مشروعها التشريعي إلى تقارير متزايدة حول المخاطر النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال والمراهقون جراء الاستخدام المفرط للمنصات الرقمية، بدءاً من التنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية والمحتوى الضار والمضلل، وصولاً إلى التأثيرات النفسية السلبية على الصحة العقلية للمراهقين. وتؤكد السلطات أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمخاوف مجتمعية متنامية، مدعومة باستطلاعات رأي تظهر تأييداً شعبياً واسعاً لمثل هذه القيود، وتستند إلى دراسات حديثة تُبرز الحاجة الملحة لحماية الأجيال الجديدة في العصر الرقمي.

وليست إسبانيا وحدها في هذا المسعى؛ فالدول الأوروبية تتجه نحو تشكيل جبهة موحدة لمواجهة التحديات الرقمية. فقد أشارت مصادر حكومية إلى أن دولاً مثل فرنسا وبريطانيا واليونان تدرس خطوات مماثلة، ضمن ما وصفه رئيس الوزراء بـ 'تحالف الدول المستعدة لتنظيم الفضاء الرقمي عبر الحدود'، في محاولة لتنسيق الجهود التنظيمية لمواجهة النفوذ المتزايد لشركات التكنولوجيا العملاقة وطبيعة الفضاء الرقمي العابرة للقارات. ويتزامن هذا الجدل مع تصاعد القلق بشأن المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تقارير عن إساءة استخدام هذه التقنيات في نشر معلومات مضللة أو مواد غير أخلاقية، ما يضيف بعداً جديداً للمعركة التنظيمية.

في خضم هذا الصراع بين حماية الجيل الصاعد وحرية الفضاء الرقمي، يبقى السؤال الأهم هو كيفية تحقيق التوازن الأمثل. فبينما تسعى الحكومات لفرض سيادتها لحماية مواطنيها، تدافع شركات التكنولوجيا عن مبدأ السوق المفتوحة وحرية التعبير. إن هذه المواجهة لا تتعلق فقط بحظر تطبيق هنا أو هناك، بل هي إشارة إلى تحول عميق في العلاقة بين الدول وشركات التكنولوجيا، وتمهد لمستقبل تتشكل فيه القواعد الرقمية من جديد على مستوى عالمي، بما يضمن فضاءً رقمياً أكثر أماناً واستقراراً للأجيال القادمة دون خنق الابتكار أو تقويض الحريات.

الكلمات الدلالية: # حظر السوشيال ميديا، إيلون ماسك، إسبانيا، حماية الأطفال، تنظيم رقمي، حرية رقمية، بيدرو سانشيز، منصات اجتماعية، X