إخباري
الجمعة ١٠ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل
متاح أيضاً بـ: English

إسرائيل تعيد فتح معبر رفح جزئياً وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة وتصاعد العنف بالضفة

قرار محدود لحركة الأفراد يأتي بالتزامن مع مقتل 13 فلسطينياً

إسرائيل تعيد فتح معبر رفح جزئياً وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة وتصاعد العنف بالضفة
رهف الخولي
2026-03-17 16:02
2

إعادة فتح معبر رفح وسط أزمة إنسانية متصاعدة

في خطوة وصفتها هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) بأنها إعادة فتح جزئية، سيتم السماح بحركة محدودة للأفراد عبر معبر رفح باتجاهين ابتداءً من يوم الأربعاء 18 آذار/مارس. يُعد معبر رفح الشريان الوحيد لسكان قطاع غزة للوصول إلى العالم الخارجي دون المرور عبر الأراضي الإسرائيلية. وكان المعبر قد شهد فتحاً محدوداً في الثاني من شباط/فبراير الماضي، قبل أن تعود إسرائيل لإغلاقه في 28 من الشهر نفسه، بالتزامن مع هجوم على إيران.

تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة

يعيش سكان غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية التي تحصد المزيد من الأرواح. فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة يوم الأحد عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 22 آخرين خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي القتلى خلال الأسبوع الماضي إلى 28 شخصاً. وتشير تقارير إعلامية فلسطينية إلى استشهاد عائلة كاملة مكونة من ثلاثة أفراد – الأب وطفل وامرأة حامل – في غارة جوية استهدفت منزلاً في مخيم النصيرات للاجئين. ووفقاً لإحصاءات وزارة الصحة، بلغ عدد الضحايا في القطاع 663 شخصاً منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، بينهم 47 قضوا منذ بداية شهر رمضان.

أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع جنوني للأسعار

تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة بفعل الارتفاع الجنوني في الأسعار والنقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية. فقد كشفت غرفة تجارة غزة عن ارتفاع أسعار جميع السلع بنسبة 349% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مع تسجيل زيادات ملحوظة في أسعار الطماطم والسكر وزيت الطهي، مما يزيد من معاناة السكان.

تصعيد دامٍ في الضفة الغربية

في سياق متصل، شهدت الضفة الغربية المحتلة يوماً دامياً، حيث شيّع الفلسطينيون رجلاً وزوجته وطفليهما الصغيرين الذين قُتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة. وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أن المستشفى التركي الحكومي في طوباس استقبل أربعة شهداء من عائلة واحدة: الأب (37 عاماً)، الزوجة (35 عاماً)، وطفلاهما (5 و7 أعوام)، وجميعهم أصيبوا بأعيرة نارية. وفي المقابل، أصدر الجيش والشرطة الإسرائيليان بياناً مشتركاً ادّعيا فيه أن الحادث وقع خلال عملية لاعتقال "أفراد يُشتبه بتورطهم في أنشطة إرهابية"، وأن سيارة انطلقت بسرعة باتجاه القوات، مما دفعها لإطلاق النار وقتل "أربعة فلسطينيين كانوا في داخلها".

إدانة فلسطينية واسعة للممارسات الإسرائيلية

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الحادث "بأشد العبارات" واصفة إياه بـ"المجزرة"، ومؤكدة أن "هذه الجرائم ليست حوادث معزولة بل جزء من عدوان شامل وممنهج يهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره". ويأتي هذا التصعيد في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وسط تزايد مقلق في أعمال العنف. وبحسب إحصاءات وكالة فرانس برس، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً في الضفة منذ بدء الحرب على غزة.

توسع استيطاني قياسي في الضفة الغربية

في ظل هذا التصعيد، تسارع الحكومة الإسرائيلية، التي توصف بأنها من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسع الاستيطاني. فقد صادقت على بناء 54 مستوطنة جديدة في عام 2025، في خطوة وصفتها منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية بالرقم القياسي، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويزيد من احتمالات التصعيد المستقبلي.

الكلمات الدلالية: # معبر رفح # غزة # الضفة الغربية # الأزمة الإنسانية # العنف # الاستيطان # إسرائيل # فلسطين