إخباري
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٢٦ | الخميس، ١١ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

إيطاليا ترحّل مغربيين بتهم أمنية خطيرة.. وشبهات ارتباط بداعش تلاحقهما

إيطاليا ترحّل مغربيين بتهم أمنية خطيرة.. وشبهات ارتباط بداعش تلاحقهما
مصطفي عبد العزيز
منذ 1 شهر
99

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

إيطاليا ترحّل مغربيين لأسباب أمنية خطيرة: شبهات ارتباط بشبكة إرهابية

في خطوة تعكس التزام إيطاليا الصارم بأمنها القومي وجهودها المتواصلة لمكافحة الإرهاب والتطرف، أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية مؤخراً عن طرد مواطنين مغربيين، يبلغان من العمر 25 و 29 عاماً، من أراضيها. وجاء هذا القرار الحاسم لأسباب تتعلق بشكل مباشر بأمن الدولة، بعد أن كشفت تحقيقات معمقة عن طبيعة ارتباطاتهما المثيرة للقلق.

وبحسب ما نقلته وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء، كان الشابان المغربيان يقيمان بشكل قانوني في مدينة بريشا الإيطالية، ويمتلكان تصاريح إقامة سارية المفعول، ما يجعل عملية ترحيلهما إجراءً أمنياً استثنائياً لا يتخذ إلا في الحالات التي تستدعي تدخلاً عاجلاً لحماية المصالح الوطنية العليا. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية واسعة تتبناها روما لمراقبة الأفراد الذين قد يشكلون تهديداً على الأمن.

تحقيقات معمقة تكشف خيوط الارتباط بداعش

لم يكن قرار الطرد مجرد إجراء روتيني، بل جاء نتيجة لتحقيقات مكثفة ودقيقة أجرتها فرقة مكافحة الإرهاب التابعة لقوات الدرك الإيطالية (Carabinieri). هذه التحقيقات كشفت عن خيوط شبكة علاقات خطيرة تربط الشابين المبعدين بشخصية محورية في عالم التطرف الدولي. فقد تبين أنهما كانا جزءاً من دائرة العلاقات الخاصة بمقاتل أجنبي يدعى "أ. أنس".

ويعد "أ. أنس" اسماً معروفاً لدى الأجهزة الأمنية الإيطالية، حيث كان قد اعتقل في يونيو 2013 من قبل شرطة بريشا بتهمة الخضوع لتدريبات على أنشطة مرتبطة بجرائم الإرهاب الدولي. ورغم إطلاق سراحه في سبتمبر من العام ذاته، إلا أنه لم يمكث طويلاً في إيطاليا، حيث رحل بعد ذلك إلى سوريا لينضم هناك إلى صفوف تنظيم داعش الإرهابي، الذي يعتبر واحداً من أخطر التنظيمات الإرهابية على الساحة العالمية. هذا الارتباط المباشر بشخصية بهذه الخلفية المتطرفة، شكل نقطة محورية وحاسمة في قرار ترحيل الشابين المغربيين.

الوزارة الداخلية تؤكد التزامها بحماية الأمن القومي

لم تقتصر الأدلة التي استندت إليها السلطات الإيطالية على مجرد الارتباط بشخصية متطرفة، بل امتدت لتشمل مؤشرات واضحة على اعتناق الشابين المبعدين للفكر التكفيري المتطرف. وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال أنشطتهما على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث كانت حساباتهما تزخر بمحتوى يعكس هذا التوجه الأيديولوجي الخطير. إضافة إلى ذلك، تم العثور على ملفات خاصة تتعلق بـ "أنس" بحوزتهما، ما عزز الشكوك حول طبيعة علاقتهما ودورهما المحتمل في شبكات ذات صلة بالإرهاب.

وقد أكدت وزارة الداخلية الإيطالية، ممثلة بالوزير الحالي ماتيو بيانتيدوسي، أن هذه الإجراءات الصارمة تأتي في سياق حماية الأمن القومي الإيطالي من أي تهديدات داخلية أو خارجية. ويشدد الوزير بيانتيدوسي في مناسبات عدة على يقظة الأجهزة الأمنية وتعاونها الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة تحديات الإرهاب والتطرف. ولتأمين إبعادهما ومنع أي تأثير محتمل، تم ترحيل الشابين مباشرة إلى مدينة الدار البيضاء في المغرب. وتعتبر هذه العملية جزءاً من سلسلة إجراءات ترحيل تستهدف أفراداً يُعتقد أنهم يشكلون خطراً على الأمن العام في إيطاليا، مع التركيز على أولئك الذين يحملون أفكاراً متطرفة أو يرتبطون بشبكات إرهابية. هذه القرارات تؤكد التزام إيطاليا الثابت بمكافحة الإرهاب وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وقد أشارت معلومات حصلت عليها بوابة إخباري إلى أن السلطات الإيطالية تتبع نهجاً استباقياً لمنع تغلغل الفكر المتطرف.

الكلمات الدلالية: # طرد مغربيين من إيطاليا # أمن إيطاليا # مكافحة الإرهاب # داعش # مقاتل أجنبي # الداخلية الإيطالية