(مدريد - إخباري):
أكمل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يومه المئة على رأس الإدارة الفنية لريال مدريد في ولايته الثانية، منذ توليه المهمة في الثالث عشر من يوليو/تموز الماضي. استغلّت تقارير إعلامية إسبانية هذه المناسبة لتقديم تقييم أولي لعمل "السبيشل ون" على المستويات الفنية والإدارية والنفسية. استعان رئيس النادي فلورنتينو بيريز بمورينيو لإعادة الفريق إلى منصات التتويج، بعد موسمين عجاف غابت عنهما الألقاب الكبرى، وليضع حداً لهيمنة الغريم برشلونة، بقيادة مدربه هانسي فليك ونجمه الشاب لامين جمال، على أغلب البطولات المحلية.
بينت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن فترة المئة يوم الأولى كافية لتكوين فكرة مبدئية عن وضع الفريق. في المقابل، يرى موقع "إل ديباتي" الإسباني أن عودة مورينيو لم تُحدث بعد تغييرات جوهرية في أداء ريال مدريد مقارنة بالموسم الماضي. ذكر الموقع أن الفريق لا يقدم كرة مقنعة، خصوصاً في المباريات الكبرى، رغم الحصيلة الإيجابية على صعيد النتائج المحققة.
اقرأ أيضاً
- ترامب يلوح بـ"سيناريو فرنسي" في أمريكا ويحذر من "فوضى محتملة" حال فوز الديمقراطيين
- CNN تهدد باللجوء للقضاء ضد البيت الأبيض بسبب منعها من تغطية رحلات الرئاسة
- مذنب هالي: خيبة أمل الجمهور.. وانتصار العلم بعد 40 عاماً
- محكمة النقض السورية تحكم بسجن قاضٍ ثماني سنوات لإدانته بالرشوة وصرف النفوذ
- نتنياهو يهاجم أردوغان: تطمحون لإعادة الخلافة العثمانية في القدس
بدأ مورينيو يقترب من الاستقرار على تشكيلته الأساسية. تخلى عن ثنائية أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي في محور الوسط، ومنح أردا غولر دوراً أكبر بالخط الخلفي، فيما نقل فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن، حيث قدم مستويات موثوقة. هذا التغيير يعكس سعيه لإيجاد التوازن الأمثل.
يعتمد التقييم الأولي على النتائج بشكل أساسي. حقق ريال مدريد تحت قيادة مورينيو تسعة انتصارات في إحدى عشرة مباراة، ضمن جميع المسابقات، مقابل خسارتين في الدوري الإسباني. بلغت نسبة الانتصارات 81%. سجل لاعبو الفريق تسعة وعشرين هدفاً، بمعدل 2.6 هدف في المباراة الواحدة، بينما استقبلت شباكهم ثلاثة عشر هدفاً، بمعدل يزيد على هدف واحد بالمباراة، حسب بيانات موقع "ترانسفير ماركت".
تفوق ريال مدريد في عدد انتصاراته على أندية أوروبية كبيرة. حقق سان جيرمان، بطل فرنسا وأوروبا، ستة انتصارات من أصل تسع مباريات فقط. كما تجاوز النادي الملكي جاره اللدود أتلتيكو مدريد، الذي حقق ثمانية انتصارات، بالإضافة إلى أرسنال (ثمانية انتصارات)، وبايرن ميونخ (ستة انتصارات).
لكن هذه الأرقام تتضاءل أمام ما يقدمه الغريم التقليدي برشلونة. حقق الأخير العلامة الكاملة بفوزه في مبارياته الأحد عشر بجميع المسابقات. يتصدر برشلونة الدوري الإسباني بفارق ست نقاط عن ريال مدريد، قبل مواجهة "الكلاسيكو" المرتقبة الأحد المقبل على ملعب "سبوتيفاي كامب نو". يحتل ريال مدريد حالياً المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 21 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف أتلتيكو مدريد الوصيف. في دوري أبطال أوروبا، حصد الفريق انتصارين وضعاه في المركز الثامن، متأخراً بفارق الأهداف عن سان جيرمان المتصدر.
نجح مورينيو في تحويل ملعب "سانتياغو برنابيو" إلى حصن منيع. قاد الفريق للفوز في جميع مبارياته الست التي خاضها على أرضه، سواء في الدوري المحلي أو دوري أبطال أوروبا. انتصر ريال مدريد على ريال سوسيداد (4-1)، وملقا (4-0)، وإنتر ميلان (2-1)، ورايو فايكانو (4-1)، وفياريال (1-0)، وإشبيلية (4-1). تكشف هذه النتائج عن قوة هجومية واضحة، إذ سجل الفريق تسعة عشر هدفاً في مبارياته الست على ملعبه، بمعدل يزيد على ثلاثة أهداف في المباراة، مقابل أربعة أهداف فقط استقبلتها شباكه.
لم تقتصر مهمة مورينيو على تحقيق الانتصارات. امتدت يده لمعالجة ملفات داخلية لا تقل أهمية، أبرزها السيطرة على غرفة الملابس، التي شهدت توتراً منذ الموسم الماضي. وفقاً لتقييمات الصحافة الإسبانية، أحكم المدرب البرتغالي قبضته على الأوضاع الداخلية، متجنباً اندلاع أزمات جديدة. على صعيد الإصابات، شهد ريال مدريد منذ بداية ولاية مورينيو الثانية انتكاسات محدودة، أبرزها ما تعرض له الفرنسيان كيليان مبابي وإبراهيما كوناتي، وهو عدد أقل بكثير مقارنة بسبع إصابات في الفترة نفسها من الموسم الماضي. لم يغب فيديريكو فالفيردي عن أي مباراة، رغم إصابته في الكاحل خلال مواجهة الديربي أمام أتلتيكو مدريد. راؤول أسينسيو، ودين هويسن، وإندريك، كانوا اللاعبين الثلاثة الذين عانوا من مشكلات عضلية خلال فترة الإعداد للموسم.
يضم مشروع مورينيو الجديد ثلاثة لاعبين لا يمكن المساس بمكانتهم في التشكيلة: كيليان مبابي، وفيديريكو فالفيردي، وحارس المرمى تيبو كورتوا. يقترب أوريلين تشواميني من هذه المكانة أيضاً، بعد مشاركته أساسياً في جميع المباريات منذ تعافيه من الإصابة التي لحقت به أثناء وجوده مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم 2026. يعتمد مورينيو بكثافة على عدد من الوافدين الجدد، بينهم كوناتي ومارك كوكوريلا ودينزل دومفريس.
أخبار ذات صلة
- المنتشري يدعو لاستمرار احتراف سعود عبدالحميد في أوروبا.. ويؤكد: مصلحة الكرة السعودية فوق كل اعتبار
- ديربي ميلانو يشتعل: ميلان يقلب الطاولة ويعيد الأمل في صراع الكالتشيو
- BYD تُحدث ثورة في شحن السيارات الكهربائية: بطارية Blade بتقنية "الشحن الخاطف" تكسر حاجز الوقت
- واشنطن ترد بحزم: تدمير مواقع عسكرية إيرانية ورسالة صارمة للأعداء
- القوات السعودية تُحبط هجمات مسيّرات معادية تستهدف الرياض وحقل الشيبة النفطي الحيوي