السودان — وكالة أنباء إخباري
في 15 ديسمبر/كانون الأول 2023، شهدت مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة وثاني أكبر مدن السودان، تحولاً جذرياً مع تقدم قوات الدعم السريع. كانت المدينة قد أصبحت ملاذاً لنحو نصف مليون نازح ومركزاً رئيسياً لتوزيع المساعدات الغذائية من قبل برنامج الأغذية العالمي، بالإضافة إلى احتضانها لمشاريع زراعية حيوية كانت على وشك إنتاج نصف قمح السودان.
انهيار الزراعة وتدمير البنية التحتية
بعد اقتحام بلدة أبو قوتة ونهبها، وصلت الاشتباكات إلى أطراف ود مدني، وسقطت المدينة في أيدي الدعم السريع بحلول 18 ديسمبر/كانون الأول. تبع ذلك نهب ممنهج لبنك البذور الوطني، ومستودعات المنظمات الإنسانية، ومخازن الحبوب، بما في ذلك مستودعات برنامج الأغذية العالمي التي كانت تكفي لإعالة 1.5 مليون شخص. أدى هذا الدمار إلى نزوح مئات الآلاف وفرض حصار اتصالات كامل، مما شل التجارة وشبكات الإغاثة.
اقرأ أيضاً
- صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا: 100 مليار دولار تثير الجدل
- التضخم الأوروبي يقفز متجاوزًا التوقعات ويضع البنك المركزي تحت ضغط رفع الفائدة
- سوريا تتمسك بالحل الدبلوماسي رغم التصعيد الإسرائيلي: الشيباني يكشف تفاصيل المفاوضات
- الكرة الذهبية 2026: موعد الكشف عن المرشحين والجوائز المنتظرة
- مركز الملك سلمان للإغاثة يضخ نصف مليون لتر من المياه الصالحة للشرب لـ200 ألف مستفيد في غزة
تداعيات طويلة الأمد على الأمن الغذائي
كشفت صور الأقمار الصناعية لاحقاً عن حجم الكارثة، حيث وثقت انهيار القطاع الزراعي في إحدى أهم سلال الغذاء في المنطقة. لم يكن هذا الانهيار طبيعياً، بل ارتبط مباشرة بخريطة سيطرة قوات الدعم السريع على الأراضي الزراعية. تسببت هذه الأحداث في تفاقم أسوأ أزمة جوع في تاريخ السودان الحديث، مع تضرر المشاريع الزراعية الكبرى في ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم بشكل مباشر.