إخباري
الخميس ٢ أبريل ٢٠٢٦ | الخميس، ١٤ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

الجيش الإسرائيلي: آلاف الأهداف الإيرانية في مرمى نيراننا مع تصاعد الحرب

إسرائيل تتوعد بمواصلة القصف وتؤكد امتلاكها خططاً مفصلة، بينم

الجيش الإسرائيلي: آلاف الأهداف الإيرانية في مرمى نيراننا مع تصاعد الحرب
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 أسبوع
43

إسرائيل تتوعد وتؤكد

مساء الأحد، صرح الجيش الإسرائيلي بأن لديه "آلاف الأهداف" المتبقية للقصف في إيران، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية-الأمريكية ضد أهداف في الجمهورية الإسلامية، والتي دخلت أسبوعها الثالث. وأوضح المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحفي: "لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى". وأضاف ديفرين أن "النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر"، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

تهديدات متبادلة ورفض للتسوية

في المقابل، توعد "الحرس الثوري" الإيراني، يوم الأحد، بـ"مطاردة" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و"قتله"، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وصرح الحرس الثوري: "إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة". من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن "طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد". وشدد ترامب على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

نقص إسرائيلي وتطورات ميدانية

وكشفت منصة "سيمافور" الإخبارية، يوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران. وفي تطورات أخرى، أعلنت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات) أن معبر رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء. كما ذكر الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أن شقيق منفذ الهجوم على كنيس يهودي في ميشيغان الأسبوع الماضي، والذي قُتل في غارة إسرائيلية هذا الشهر، كان قيادياً في "حزب الله".

تصعيد في الضفة وغزة ولبنان

شهدت الضفة الغربية تصعيداً كبيراً، حيث قتل الجيش الإسرائيلي عائلة فلسطينية لمجرد الاشتباه في تجاوز سيارتهم للسرعة المحددة، فيما قتل مستوطنون شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام والده. وفي قطاع غزة، أفاد مصدر طبي بمقتل ثمانية عناصر من قوات الشرطة في غارة إسرائيلية. وعلى الصعيد اللبناني، قُتل قيادي في حركة "حماس" في غارة إسرائيلية على منطقة شرحبيل قرب صيدا جنوب لبنان يوم الأحد.

الدبلوماسية مغلقة والتهديدات مستمرة

مع اشتداد الضربات الأميركية-الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً. وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى. وأكد ترامب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران "تريد اتفاقاً"، لكنه لن يقبله لأن "الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد"، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون "قوياً جداً". وشدد على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط. وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن ترامب "لن يستبعد أي خيار"، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

إيران مستعدة للدفاع وترد بالصواريخ

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران "لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض"، وإن إيران "مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر". وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة. ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن "الحرس الثوري" إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها "سجيل"، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن "الحرس" أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن "العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام"، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك "زمام المبادرة". وتعهد "الحرس الثوري" ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من احتمال تدبير حادث "مشابه لهجمات 11 سبتمبر" وتحميل إيران مسؤوليته.

متنفس إنساني من شمال العراق

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل. وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة "أسوشييتد برس". وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني. وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة. وأصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين في المنطقة التي دمرتها الحرب للوصول إلى العالم الخارجي. وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية، وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر. وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين الذين أجرت معهم وكالة "أسوشييتد برس" مقابلات عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية.

تأثير القصف على الحياة اليومية

وقال هؤلاء المسافرون إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن، حيث "يتجنب رجال الأمن المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم". وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وقالت إن "الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم". واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف. وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته.

الكلمات الدلالية: # إيران # إسرائيل # الولايات المتحدة # الحرس الثوري # ترامب # نتنياهو # ضربات جوية # صواريخ