تصعيد عسكري متبادل وجمود دبلوماسي
في تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الأحد عن امتلاكه لـ"آلاف الأهداف" المعدة للقصف في إيران، مؤكداً أن الضربات الإسرائيلية-الأمريكية ضد أهداف إيرانية قد دخلت أسبوعها الثالث. جاء هذا الإعلان على لسان المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، خلال مؤتمر صحفي، حيث صرح قائلاً: "لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى". وأضاف ديفرين أن "النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر".
من جهتها، ردت إيران بتصعيد لغوي، حيث توعد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بـ"مطاردة" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و"قتله"، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وجاء في بيان للحرس الثوري: "إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة".
موقف أمريكي حذر وشروط قاسية
على الصعيد الأمريكي، أعلن الرئيس دونالد ترامب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران. وأشار ترامب إلى أن "طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد". وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي. وأكد ترامب مجدداً تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، وشدد على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.
اقرأ أيضاً
- استطلاع يكشف: الرأي العالمي يميل للصين على حساب أمريكا
- إقالة ميخايلو فيدوروف وزير الدفاع الأوكراني تثير احتجاجات
- وزير الدفاع الأوكراني فيدوروف يغادر منصبه بعد خلافات حول الطائرات المسيرة
- الهند تسرع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي: المدن الساحلية قد تدفع الثمن
- ترامب يواجه خطر الانزلاق لحرب "أبدية" مع إيران
وتوقعت مصادر أمريكية مختلفة انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، مع التأكيد على أن الرئيس ترامب "لن يستبعد أي خيار"، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية. وفي هذا السياق، أشارت منصة "سيمافور" الإخبارية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، إلى أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بمعاناتها من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع.
تداعيات إنسانية وفتح المعابر
على الجانب الإنساني، عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل. وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة. وأصبحت التجارة عبر الحدود، وخاصة مع إقليم كردستان العراق، شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين في المنطقة التي دمرتها الحرب.
في غضون ذلك، أعلنت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات) عن إعادة فتح معبر رفح يوم الأربعاء. وعلى صعيد متصل، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل ثمانية عناصر من قوات الشرطة في غارة إسرائيلية في قطاع غزة، كما أعلن عن مقتل قيادي في حركة حماس في غارة على جنوب لبنان. وفي الضفة الغربية، شهدت الأوضاع تصعيداً كبيراً مع مقتل عائلة فلسطينية وجرح شاب حاول الدفاع عن بلدته ونُكّل به أمام والده.
أخبار ذات صلة
- حلفاء يرفضون دعوات ترامب لتأمين مضيق هرمز.. والهند تنجح في فتح قنوات الحوار
- حلفاء يرفضون دعوات ترامب لتأمين هرمز.. والهند تنجح في الحوار
- تحدي الضغوط الأمريكية: حلفاء يرفضون إرسال سفن لمضيق هرمز.. والهند تتمسك بالحوار
- غارات إسرائيلية مكثفة وقصف مدفعي على جنوب لبنان.. وتصعيد بري محتمل
- كوبنهاغن تتصدر قائمة أفضل الوجهات الأوروبية للعطلات العائلية: اكتشف المدن المثالية لرحلتك القادمة
تأثير الضربات على الداخل الإيراني
تشير تقارير إلى أن الضربات الجوية المتواصلة قد أثرت بشكل كبير على البنية التحتية والمواقع الأمنية في إيران، مما أدى إلى تقليص تحركات قوات الأمن التي أصبحت تتجنب المباني الرسمية وتلتمس الحماية في مواقع مدنية. واشتكى مواطنون أكراد إيرانيون من اضطرارهم للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف، ووصفوا الوضع في إيران بأنه "مريع"، مع انتشار انعدام الشعور بالأمان وارتفاع الأسعار.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني أن طهران "لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض"، وأنها "مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر"، محذراً من الرد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة. وأعلن "الحرس الثوري" عن إطلاق صواريخ ثقيلة باتجاه أهداف في إسرائيل، مؤكداً امتلاكه "زمام المبادرة" وأن "العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام".