اليابان - وكالة أنباء إخباري
الذكاء الاصطناعي يصبح أكثر جرأة: دراسة تكشف عن تحسن الأداء في المهام المعقدة
في تطور قد يعيد تشكيل فهمنا لتفاعل الذكاء الاصطناعي (AI)، وجد باحثون يابانيون أن منح روبوتات الدردشة، أو ما يُعرف بنماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، القدرة على التصرف بسلوكيات أكثر شبهاً بالبشر، مثل المقاطعة أو الصمت الاختياري، لا يؤدي فقط إلى محادثات تبدو طبيعية أكثر، بل يحسن بشكل كبير من دقتها وقدرتها على حل المشكلات المعقدة.
تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، من خدمة العملاء إلى التحليلات المعقدة. لطالما اتسمت أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية بأسلوب تواصل صارم ومنظم، حيث تنتظر كل جهة دورها في تقديم الاستجابة قبل أن تبدأ الأخرى. ومع ذلك، فإن التواصل البشري بطبيعته أكثر فوضوية وديناميكية، ويتضمن مقاطعات عفوية، ولحظات صمت للتفكير، وتعبيرات عن الشك أو التأكيد.
اقرأ أيضاً
- الحارثي يشكك في تميز حكام النخبة المحليين ويدعو لتطوير الأداء
- ناسا تحدد أهداف مبادرة شبكة الاتصالات المريخية الجديدة
- القوات الفضائية الأمريكية تفتح أبواب تتبع الفضاء السري للشركات التجارية
- تأجيلات دوري نخبة آسيا: جدة تستضيف قمة دور الـ16 وتساؤلات حول بطء الاتحاد الآسيوي
- احتجاجات لاهور العنيفة: استهداف القنصلية الأمريكية يؤجج التوترات الإقليمية
الدراسة، التي قادها البروفيسور يويتشي سي من قسم المعلوماتية بجامعة الاتصالات الكهربائية في طوكيو، استكشفت ما إذا كان دمج هذه "الإشارات الاجتماعية" التي نعتبرها أمراً مفروغاً منه في التفاعل البشري يمكن أن يعزز "الذكاء الجماعي" لأنظمة الذكاء الاصطناعي متعددة الوكلاء. يقول البروفيسور سي: "غالباً ما تبدو أنظمة الوكلاء المتعددة الحالية مصطنعة لأنها تفتقر إلى الديناميكيات الفوضوية وفي الوقت الفعلي للمحادثة البشرية. أردنا أن نرى ما إذا كان إعطاء الوكلاء الإشارات الاجتماعية التي نأخذها كأمر مسلم به، مثل القدرة على المقاطعة أو خيار البقاء صامتاً، سيحسن من ذكائهم الجماعي."
ابتكر الفريق إطار عمل جديد يسمح لنماذج اللغة الكبيرة بالخروج عن نمط "خذ دورك" التقليدي. بدلاً من ذلك، تم تخصيص "شخصيات" لهذه النماذج، مما يمنحها المرونة للتحدث خارج دورها، أو مقاطعة المتحدثين الآخرين، أو حتى اختيار البقاء صامتة. لم تكن هذه المرونة مجرد وسيلة لجعل تفاعلات الذكاء الاصطناعي تبدو أكثر إنسانية، بل أدت إلى نتائج ملموسة في تحسين الدقة.
لتحقيق ذلك، قام الباحثون بتطبيق نماذج "العوامل الخمسة الكبرى" للشخصية المستمدة من علم النفس الكلاسيكي (الانفتاح، والضمير، والانبساط، والوفاق، والعصابية) على نماذج اللغة الكبيرة. الخطوة التالية كانت إعادة برمجة نماذج اللغة النصية لمعالجة الاستجابات جملة بجملة، بدلاً من توليد استجابة كاملة قبل بدء الاستجابة التالية. هذا التحكم الدقيق في تدفق المحادثة سمح للباحثين بمقارنة الأداء عبر ثلاثة سيناريوهات: ترتيب تحدث ثابت، وترتيب تحدث ديناميكي، وترتيب تحدث ديناميكي مع تمكين المقاطعة.
في السيناريو الأخير، وهو الأكثر تطوراً، تمكن النموذج من حساب "مقياس إلحاح" يسمح له بفهم ومعالجة المحادثة في الوقت الفعلي. عندما يكتشف النموذج خطأً أو نقطة يعتبرها حاسمة للمناقشة، يمكنه رفعها على الفور، بغض النظر عمن كان يتحدث. وإذا كان مقياس الإلحاح منخفضاً، فذلك يعني أن النموذج ليس لديه ما يضيفه بشكل جوهري، مما يقلل من "الفوضى" في المحادثة.
لتقييم فعالية هذا النهج، استخدم الفريق 1000 سؤال من معيار "فهم اللغة متعدد المهام" (MMLU)، وهو اختبار استدلال للذكاء الاصطناعي يشمل مجالات متنوعة مثل العلوم والإنسانيات. كانت النتائج واعدة بشكل خاص. فعندما قدم أحد الوكلاء إجابة غير صحيحة في البداية، بلغت دقة النظام الإجمالية 68.7% في نظام التحدث بترتيب ثابت، وارتفعت إلى 73.8% في النظام الديناميكي، ووصلت إلى 79.2% عندما سُمح بالمقاطعة. وفي سيناريو أكثر صعوبة حيث قدم وكيلان إجابتين غير صحيحتين، كانت الدقة 37.2% (ثابت)، و43.7% (ديناميكي)، و49.5% (مع المقاطعة).
تؤكد هذه الأرقام على أن إضفاء "شخصية" على وكلاء الذكاء الاصطناعي، وخاصة القدرة على المقاطعة بناءً على مدى أهمية المعلومات، يمكن أن يؤدي إلى استنتاجات أكثر دقة في المهام المعقدة مقارنة بالأنظمة التقليدية. يخطط البروفيسور سي وفريقه الآن لاستكشاف التطبيقات العملية لهذه النتائج، خاصة في مجالات التعاون الإبداعي، لفهم كيفية تأثير "الشخصيات الرقمية" على اتخاذ القرار الجماعي.
أخبار ذات صلة
- بيدري وفيران توريس يكشفان كواليس برشلونة.. ومبابي نجم ريال مدريد المنشود!
- النصر السعودي يعزز صفوفه بـ 9 أجانب: خطة خيسوس الاستراتيجية لمنافسات الموسم
- كوالكوم تتجه لتبني تقنية تبريد "سامسونج" المبتكرة: تحالف استراتيجي لتعزيز أداء معالجات سنابدراغون المستقبلية
- فليك يعترف بفقدان برشلونة للهوية ويؤكد على ضرورة استعادة الضغط العالي واللعب الهجومي السريع
- تهديد ترامب لطهران بتداعيات "مؤلمة جداً" ونتنياهو يصرّ على شروط إسرائيل النووية
مع تزايد تفاعل الذكاء الاصطناعي مع بعضه البعض ومع البشر في المستقبل، فإن هذه النتائج تشير إلى أن النقاشات التي تتأثر بالشخصية، بما في ذلك القدرة على المقاطعة عند الضرورة، قد تنتج في بعض الأحيان نتائج أفضل من التبادلات الملتزمة بالدور واللياقة المفرطة. هذا البحث يفتح الباب أمام مستقبل أكثر ديناميكية وتفاعلية للذكاء الاصطناعي.