الصين - وكالة أنباء إخباري
الصين تضع قطاع الفضاء على رأس الصناعات الناشئة وتحدد طموحات للفضاء العميق في مخططها الاقتصادي الجديد
أعلن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في 5 مارس، خلال افتتاح المؤتمر الشعبي الوطني في بكين، عن تصنيف قطاع الفضاء ضمن "الصناعات الركيزة الناشئة" في مسودة الخطة الاقتصادية الوطنية. هذا التصنيف، الذي ورد في تقرير العمل الحكومي السنوي، يضع قطاع الطيران والفضاء جنبًا إلى جنب مع صناعات حيوية أخرى مثل الدوائر المتكاملة، والتكنولوجيا الحيوية، والاقتصاد منخفض الارتفاع. ويشير هذا التموضع الاستراتيجي إلى أن بكين تعتبر هذه القطاعات محركات أساسية للنمو الاقتصادي والتطور التكنولوجي طويل الأجل، ومن المتوقع أن تستفيد بشكل كبير من الدعم السياساتي، والتمويل الحكومي، وبرامج التطوير الصناعي.
يمثل هذا التوجه تحولًا ملحوظًا في رؤية الصين لقطاع الفضاء، حيث تتجه بكين إلى توسيع نطاقه بما يتجاوز البرامج الاستراتيجية الحكومية ليشمل منظومة صناعية أوسع. تشمل هذه المنظومة خدمات الإطلاق، وتصنيع الأقمار الصناعية، وتطبيقات البيانات المتقدمة. يؤكد التقرير الحكومي على تشجيع المؤسسات المركزية المملوكة للدولة على أخذ زمام المبادرة في تسهيل سيناريوهات التطبيق، مما يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية في تحقيق أهداف الفضاء الوطنية.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
تأتي هذه الخطوة في سياق "الخطة الخمسية الخامسة عشرة" (2026-2030)، حيث ألمحت الشركة الصينية الوطنية للفضاء (CASC)، المقاول الرئيسي في مجال الفضاء، في وقت سابق من العام إلى خطط طموحة للتوسع في مجالات جديدة مثل استغلال موارد الفضاء والبنية التحتية الرقمية في المدار. يتوافق هذا مع مفهوم "الفضاء+" الذي برز مؤخرًا في الصين، والذي يهدف إلى دمج الفضاء كبنية تحتية داعمة لمختلف القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية، بدلاً من اعتباره قطاعًا منعزلًا.
كان قطاع الفضاء التجاري قد تم تحديده سابقًا كصناعة ناشئة استراتيجية في تقارير العمل الحكومية، مما أشار إلى الدعم السياساتي لتطويره. إلا أن تصنيفه كـ"صناعة ركيزة ناشئة" يمثل ترقية إضافية لأهميته، ويؤكد على الدور المحوري الذي سيلعبه في استراتيجية التنمية المستقبلية للصين. تُعد جلسات المؤتمر الشعبي الوطني، التي تعقد سنويًا في مارس، منصة رئيسية لوضع الأهداف الوطنية، ويتم خلالها إقرار الخطة الخمسية كل خمس سنوات.
تداولت مسودة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تغطي الفترة من 2026 إلى 2030، عبر الإنترنت بعد افتتاح المؤتمر. وتتضمن المسودة، التي يتم مناقشتها حاليًا قبل الموافقة الرسمية، تفاصيل حول برامج وأهداف متعلقة بالفضاء. أبرز ما ورد في المسودة هو التركيز على "الاختراقات في التقنيات الحدودية"، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وعلوم الكم، والتكنولوجيا الحيوية، مع تخصيص جزء هام للطموحات الصينية في استكشاف الفضاء العميق.
تشمل هذه الطموحات تنفيذ المرحلة الثانية من مشاريع استكشاف الكواكب، ومشاريع الدفاع ضد الكويكبات القريبة من الأرض، ومشاريع استكشاف حواف النظام الشمسي. وتجسد هذه الأهداف البعثات الفضائية الحالية والمستقبلية للصين. فقد أطلقت البلاد مهمتها الثانية بين الكواكب، "تيان وين-2"، في مايو 2025، وهي في طريقها حاليًا نحو الكويكب القريب من الأرض كاموآليوا. كما من المقرر إطلاق مهمة "تيان وين-3"، وهي مهمة لإعادة عينات من المريخ، في أواخر عام 2028، بينما تستهدف مهمة "تيان وين-4"، المقرر إطلاقها حوالي عام 2030، كوكب المشتري. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الصين عن خطط لمهمة دفاع كوكبي بحلول عام 2027، وتقارير تشير إلى تقدم في خطط لمهمتين حدوديتين للنظام الشمسي.
تتضمن الأهداف المتعلقة بالفضاء العميق أيضًا تطوير مركبات إطلاق ثقيلة قابلة لإعادة الاستخدام، والتي قد تشير إلى سلسلة "لونغ مارش 10" والأكبر "لونغ مارش 9". كما تبرز خطط بناء محطة أبحاث دولية على القمر (ILRS) وتنفيذ مشاريع استكشاف قمرية، بما في ذلك هدف الهبوط بأول رواد فضاء صينيين على سطح القمر قبل نهاية العقد الحالي.
علاوة على ذلك، تهدف الصين إلى تطوير شبكة الإنترنت الفضائي بشكل شامل، بما في ذلك مرحلتي الإطلاق وبناء كوكبات الأقمار الصناعية. وتتضمن الخطط بناء نظام خدمة شامل ومتكامل يجمع بين الاتصالات والملاحة والاستشعار والحوسبة، ويربط بين السماء والأرض. يعكس هذا التوجه مساعي الصين لبناء بنية تحتية فضائية وطنية موحدة، مع إضافة عنصر الحوسبة استجابة لخطط إنشاء مراكز بيانات مدارية. كما ستعمل البلاد على توسيع تطبيقات النظام الملاحي "بيدو" وتعزيز طابعه الدولي، مع توقع إطلاق الجيل الجديد من أقمار "بيدو" حوالي عام 2027.
فيما يتعلق بالفضاء التجاري، تدعو المسودة إلى تحقيق اختراقات في مجالات الحوسبة الفضائية، وتصميم الصواريخ والأقمار الصناعية، والمركبات القابلة لإعادة الاستخدام، وتشكيل الأسراب المدارية، والوعي بالوضع الفضائي. ورغم أن المسودة لم تتم الموافقة عليها بعد، إلا أنها تقدم مؤشرًا مبكرًا على الأهداف الرئيسية للصين في مجال الفضاء حتى عام 2030. ومن المتوقع أن تنشر الإدارة الوطنية الفضائية الصينية (CNSA) ورقة بيضاء حول الفضاء لاحقًا في العام، لتوضيح التفاصيل بشكل أكبر.
أخبار ذات صلة
- الذهب والفضة يواصلان الانخفاض بعد ارتفاع قياسي
- تايلاند مركز عبور رئيسي للطائرات بدون طيار الصينية المتجهة إلى روسيا في تحد للعقوبات الغربية
- مناطق تتصل: الكرملين يشدد قبضته على الشيوعيين قبيل انتخابات مجلس الدوما
- أكثر من 1000 كيني يقاتلون في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، حسب تقرير استخباراتي
- إنهاء استحواذ رينيسانس كابيتال على عمليات سيتي بنك في روسيا