إخباري
الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تايلاند مركز عبور رئيسي للطائرات بدون طيار الصينية المتجهة إلى روسيا في تحد للعقوبات الغربية

بيانات تجارية جديدة تكشف عن ارتفاع كبير في شحنات الطائرات بد

تايلاند مركز عبور رئيسي للطائرات بدون طيار الصينية المتجهة إلى روسيا في تحد للعقوبات الغربية
7DAYES
منذ 4 ساعة
8

عالمي - وكالة أنباء إخباري

تايلاند مركز عبور رئيسي للطائرات بدون طيار الصينية المتجهة إلى روسيا في تحد للعقوبات الغربية

في تطور جديد يسلط الضوء على التعقيدات المستمرة في تطبيق العقوبات الدولية، أفادت تقارير أن تايلاند قد برزت كمركز عبور محوري لتسهيل تدفق الطائرات بدون طيار المصنعة في الصين إلى روسيا. تكشف هذه السلسلة اللوجستية المعقدة، التي فصّلها تحقيق حديث لوكالة بلومبرج، عن آلية تمكن موسكو من الالتفاف على القيود الغربية المفروضة بهدف إضعاف قدراتها العسكرية بعد غزوها واسع النطاق لأوكرانيا.

ووفقًا لتحليل دقيق للوثائق التجارية، ارتفعت واردات روسيا من الطائرات بدون طيار من تايلاند بشكل كبير خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من عام 2025، لتصل قيمتها إلى ما يقدر بنحو 125 مليون دولار. يمثل هذا الرقم زيادة هائلة قدرها ثمانية أضعاف مقارنة بالعام السابق، ويشكل حوالي 88% من إجمالي صادرات تايلاند من الطائرات بدون طيار خلال تلك الفترة. وتكشف البيانات أيضًا عن اتجاه موازٍ: حيث شحنت الصين طائرات بدون طيار بقيمة 186 مليون دولار إلى تايلاند في نفس الإطار الزمني، مما يجعل الصين المصدر شبه الحصري لواردات تايلاند من الطائرات بدون طيار. يشير هذا النمط بقوة إلى استراتيجية متعمدة لإعادة توجيه التكنولوجيا الصينية عبر دولة ثالثة لإخفاء وجهتها النهائية.

إن حجم هذه العملية يتناقض بشكل صارخ مع المستويات التي كانت سائدة قبل الغزو. ففي عام 2022، وهو العام الأول للعدوان الروسي واسع النطاق على أوكرانيا، بلغت صادرات تايلاند من الطائرات بدون طيار أقل من مليون دولار، ولم تسجل أي شحنات إلى روسيا. يشير هذا التصعيد السريع في حجم التجارة عبر تايلاند في غضون سنوات قليلة إلى وجود شبكة متطورة وسريعة التطور مصممة للتهرب من التدقيق الدولي والعقوبات.

وتلعب العديد من الوسطاء الرئيسيين دورًا محوريًا في هذا المسار التجاري المتنامي. من بين الكيانات البارزة التي تم تحديدها، شركة تشاينا تاي كورب (China Thai Corp.)، التي استوردت وحدها طائرات بدون طيار بقيمة 144 مليون دولار إلى تايلاند من الصين خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025. لم يمر دور هذه الشركة في سلسلة التوريد دون أن يلاحظه أحد من قبل السلطات الدولية؛ فقد فرضت بريطانيا عقوبات على تشاينا تاي كورب في أكتوبر 2025 لدورها المزعوم في تزويد الجيش الروسي بالتكنولوجيا. وفي محاولة واضحة لتجنب المزيد من التدقيق، يُفيد أن الشركة بصدد تغيير اسمها إلى لانتو جلوبال لوجستيكس (Lanto Global Logistics)، وهي تكتيك شائع تستخدمه الكيانات التي تسعى إلى إخفاء أنشطتها وعلاقاتها السابقة.

هناك لاعب آخر مهم هو سكايهاب تكنولوجيز (Skyhub Technologies)، التي شحنت ما يقرب من 25 مليون دولار من منتجات الطائرات بدون طيار في عام 2025. ومن بين هذه الشحنات مئات الوحدات من طراز EVO Max 4T، المصنعة من قبل الشركة الصينية أوتل روبوتكس (Autel Robotics). وعلى الرغم من تصنيفها رسميًا كطائرات بدون طيار مدنية، إلا أن طراز EVO Max 4T يمتلك قدرات تجعله قابلًا للتكيف بشكل كبير مع العمليات القتالية. والجدير بالذكر أن هذا الطراز بالذات قد تم الترويج له واستخدامه بنشاط ضمن برنامج "جيش الطائرات بدون طيار" الأوكراني، الذي يدعمه شخصيات مثل وزير التحول الرقمي السابق ووزير الدفاع الحالي ميخايلو فيدوروف، مما يسلط الضوء على طبيعته ذات الاستخدام المزدوج وفعاليته في ساحة المعركة.

عند مواجهة هذه النتائج، نفت أوتل روبوتكس أي تعاون مع الجيش الروسي، مؤكدة التزامها بالعقوبات الدولية. وذكرت الشركة كذلك أن طائراتها بدون طيار مجهزة بـ "نظام تحديد المناطق المحظورة الطيران" المصمم لمنع الرحلات الجوية في مناطق النزاع. ومع ذلك، لا تزال فعالية مثل هذه الأنظمة في منع سوء الاستخدام من قبل الجهات الفاعلة المصممة موضوع نقاش مستمر بين الخبراء والمحللين العسكريين.

ينظر خبراء العقوبات الدولية والسياسة الأمنية إلى هذه التطورات بقلق. وأكدت ماريا شاجينا، زميلة الأبحاث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن استخدام الوسطاء في دول ثالثة هو سمة مميزة للتهرب من العقوبات. وأوضحت شاجينا: "قد تتغير الدول لكن الأساليب لا تتغير: إعادة التوجيه عبر دول ثالثة باستخدام شركات وهمية"، مؤكدة على قدرة شبكات التوريد غير المشروعة على التكيف. تستفيد هذه الاستراتيجية من البنية التحتية التجارية المشروعة للدول المحايدة لإخفاء الأصل والوجهة الحقيقيين للسلع الحساسة، مما يجعل الكشف عنها واعتراضها صعبًا للغاية على هيئات فرض العقوبات.

إن الارتفاع في الشحنات عبر دول جنوب شرق آسيا مثل تايلاند يوضح بشكل حيوي الصعوبة البالغة التي تواجهها القوى الغربية في تقييد وصول روسيا الفعال إلى التقنيات الحرجة ذات الاستخدام المزدوج. هذه التقنيات، التي تتراوح من الإلكترونيات المتقدمة إلى الأنظمة الجوية بدون طيار، حيوية للحفاظ على العمليات العسكرية لموسكو وتجاوز العجز التكنولوجي الذي تهدف العقوبات إلى فرضه. ويزيد المشهد الاقتصادي والدبلوماسي من تعقيد هذه الجهود، حيث تعمل تايلاند وروسيا على تعميق علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية في السنوات الأخيرة، مما قد يخلق بيئة أكثر تساهلاً لمثل هذه الأنشطة العابرة.

على هذه الخلفية، دأب المسؤولون الغربيون على توجيه اتهامات بأن الصين تساعد بنشاط المجهود الحربي الروسي، على الرغم من نفي بكين المتكرر. وقد عبر سفير الولايات المتحدة لدى الناتو ماثيو ويتاكر، متحدثًا في مؤتمر ميونيخ الأمني الأخير، عن موقف قوي، مشيرًا إلى أن الصين تمتلك النفوذ للتأثير بشكل كبير على الصراع. وأكد ويتاكر: "يمكن للصين الاتصال [بالرئيس] فلاديمير بوتين وإنهاء هذه الحرب غدًا وقطع التقنيات ذات الاستخدام المزدوج التي تبيعها". وأضاف: "يمكن للصين التوقف عن شراء النفط والغاز الروسي. تعلمون، هذه الحرب يتم تمكينها بالكامل من قبل الصين"، مسلطًا الضوء على الأهمية المتصورة للدعم الاقتصادي والتكنولوجي الصيني لعدوان روسيا المستمر. وبينما أفادت تقارير أن بكين قدمت مساعدات إنسانية لأوكرانيا، وفقًا لفوكس نيوز، لا يزال نطاق وحجم هذه المساعدات غير معلن، مما لا يساهم في تبديد المخاوف الغربية بشأن موقفها الأوسع من الصراع.

الكلمات الدلالية: # الصين، روسيا، تايلاند، طائرات بدون طيار، التهرب من العقوبات، تكنولوجيا مزدوجة الاستخدام، حرب أوكرانيا، سلسلة التوريد، أوتل روبوتكس، تشاينا تاي كورب، عقوبات غربية، جيوسياسي، مساعدة عسكرية، صادرات، واردات، مركز عبور، جنوب شرق آسيا، تجارة دولية