مخاوف عراقية من فرار الدواعش مع تصاعد هجمات المسيّرات
تجددت المخاوف الأمنية في العراق، حيث حذرت وزارة العدل، أمس، من احتمال فرار عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي المحتجزين في «سجن الكرخ المركزي» (أبو غريب) الواقع قرب مطار بغداد الدولي. يأتي هذا التحذير في أعقاب استهداف قاعدة «فيكتوريا» المجاورة، التي تضم مستشارين أميركيين، بسلسلة من الصواريخ والمسيّرات، مما يثير شبح تكرار حوادث هروب سابقة.
وكشف مصدر أمني مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن أن نزلاء السجن من قادة «داعش» بدأوا بالتكبير والتهليل مع كل قصف، معربين عن أملهم في تكرار سيناريو الهروب الجماعي الذي شهدته البلاد في عام 2013. وأكد المصدر أن القصف الأخير أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن السجن بعد استهداف محطة «الزيتون» القريبة، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني داخل المنشأة.
تصعيد إقليمي يلقي بظلاله على العراق
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إقليمي متزايد، حيث تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران. وقد شهدت المنطقة سلسلة من الهجمات والضربات المتبادلة التي أدت إلى تدهور الوضع الأمني بشكل كبير.
اقرأ أيضاً
- نقيب الإعلاميين: الإعلام الرقمي شريك أساسي في تشكيل الوعي والتعريف بالمبادرات الرئاسية
- مجلس الوزراء ينفى فرض ضريبة على تصاريح دفن الموتى
- الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة تنظيم وزارة التموين والتجارة الداخلية.
- القرارات الصادرة عن الاجتماع الاسبوعى للحكومة
- رئيس الوزراء يتابع مستهدفات برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة
ومع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية وما تلاها من رد صاروخي إيراني عنيف، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترمب، تهديداته. وقد طالت تداعيات هذا التصعيد العراق بشكل مباشر، حيث قُتل 49 شخصاً على الأقل منذ بدء النزاع الذي أشارت تقارير إلى أنه اندلع في 28 فبراير (شباط) جراء ضربات أميركية - إسرائيلية ضد إيران، بحسب حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات فصائل مسلّحة موالية لإيران والمصادر الرسمية. وتشمل الحصيلة جندياً فرنسياً قُتل في هجوم بمسيّرة في إربيل بإقليم كردستان، بالإضافة إلى إعلان الجيش الأميركي مقتل ستة أشخاص في حادث طائرة للتزوّد بالوقود في الجو.
انسحاب دولي وتحديات اقتصادية
تأثراً بهذا التدهور الأمني، قررت إسبانيا إجراء عملية إعادة انتشار «مؤقتة» لعسكرييها الموجودين في العراق، وذلك بسبب «تدهور الوضع الأمني» واستحالة مواصلة تنفيذ المهام الموكلة، دون أن توضح مكان التموضع الجديد. وأكدت وزارة الدفاع الإسبانية أن التزام بلادها مع التحالف الدولي واستقرار العراق يبقى راسخاً، لكن تقلب الأوضاع وهشاشتها في المنطقة فرضا اتخاذ هذا القرار. ويشارك نحو 180 من أصل 300 عسكري إسباني في عمليات قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش».
على الصعيد الاقتصادي، تفاقمت الأزمة بعد توقف الصادرات النفطية الجنوبية بالكامل بسبب إغلاق مضيق هرمز. وقد أكدت وزارة النفط العراقية أنها طلبت من أربيل استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتعويض هذا التوقف. إلا أن أربيل رفضت الطلب ووضعت شروطاً وصفتها الوزارة بأنها «لا علاقة لها بالتصدير». وأفاد مسؤول كردي بأن أبرز هذه المطالب تتمثل في وقف هجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، بالإضافة إلى تعويض مالي لتسديد ديون الأنبوب الذي أنشأه الإقليم بعد قطع بغداد موازنته بين عامي 2014 و2018.
في ظل هذه التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية المتشابكة، يواجه العراق مرحلة حرجة تتطلب تعاملاً حكيماً مع التوترات الإقليمية والداخلية للحفاظ على استقراره ومنع تدهور الأوضاع بشكل أكبر.
أخبار ذات صلة
- آدم توماس يتوج "ملك الغابة" في نهائي مثير لـ "أنا مشهور... جنوب أفريقيا"
- ترامب: أنا أتحدث لصالح المملكة المتحدة أكثر من الأمير هاري
- القضاء يقرر: تصريحات الشرطة قد تكون تشهيرية
- Законопроект о помощи в смерти не прошел, но сторонники обещают вернуться
- أربعة يمثلون أمام المحكمة بتهمة حرق سيارات إسعاف يهودية