إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

الولايات المتحدة ترفض تأشيرات لثمانية أعضاء من وفد كوبا لكأس العالم للبيسبول

الاتحاد الكوبي للبيسبول والسوفتبول يعرب عن استيائه من قرار و
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-02-28 09:32 16
الولايات المتحدة ترفض تأشيرات لثمانية أعضاء من وفد كوبا لكأس العالم للبيسبول

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الولايات المتحدة ترفض تأشيرات لثمانية أعضاء من وفد كوبا لكأس العالم للبيسبول، مما يثير جدلاً دبلوماسيًا

أعلن الاتحاد الكوبي للبيسبول والسوفتبول (FCBS) يوم الخميس أن ثمانية من أعضاء وفده المشارك في بطولة كأس العالم للبيسبول (WBC) قد رُفضت طلبات تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة. هذا القرار، الذي يشمل مسؤولين رفيعي المستوى ومدربًا رئيسيًا، أثار استياءً واسعًا في كوبا، التي وصفت الخطوة بأنها تتجاهل المبادئ الأساسية للرياضة والتزامات الدول المضيفة للأحداث الدولية.

من بين الشخصيات التي رُفضت تأشيراتها، رئيس الاتحاد الكوبي للبيسبول والسوفتبول، خوان رينالدو بيريز باردو، والأمين العام كارلوس ديل بينو مونيوز، بالإضافة إلى مدرب الرماة بيدرو لويس لازو. وعلى الرغم من أن مصادر مطلعة أكدت أن جميع اللاعبين والمدربين الآخرين، باستثناء لازو، قد حصلوا على تأشيراتهم، إلا أن استبعاد هذه الشخصيات الرئيسية يمثل تحديًا كبيرًا للفريق الكوبي قبل انطلاق البطولة.

أعرب الاتحاد الكوبي في بيانه عن خيبة أمله الشديدة، مشيرًا إلى أن الرد الأمريكي، الذي جاء بعد أكثر من شهر من تقديم الطلبات، يتجاهل الأسس التي بنيت عليها هذه الطلبات، والمبادئ الرياضية الأساسية، والالتزامات التي تقع على عاتق الدول المضيفة لمثل هذه الفعاليات. هذا الموقف يعكس التوترات الدبلوماسية المستمرة بين واشنطن وهافانا، والتي غالبًا ما تؤثر على مجالات التعاون والتبادل، بما في ذلك الرياضة.

من جانبها، امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على الشكوى الكوبية، مستشهدة بقوانين خصوصية التأشيرات. ومع ذلك، صرح مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة المسألة السرية، بأن الأشخاص الذين رُفضت تأشيراتهم ليسوا رياضيين فعليين، بل هم مسؤولون تنفيذيون وإداريون. هذا التمييز، وإن كان يبرر القرار من وجهة نظر قانونية أمريكية، لا يقلل من تأثيره على الوفد الكوبي.

يستعد المنتخب الكوبي للعب ضد بورتوريكو وكولومبيا وبنما وكندا في سان خوان ببورتوريكو، ضمن دور المجموعات لبطولة كأس العالم للبيسبول، المقرر إجراؤها في الفترة من 5 إلى 17 مارس. وقد حقق الفريق الكوبي المركز الثالث في النسخة السابقة من البطولة عام 2023، مما يجعله منافسًا قويًا. كما أن لديه مباريات ودية مقررة الأسبوع المقبل ضد فريقي كانساس سيتي رويالز وسينسيناتي ريدز في أريزونا، والتي قد تتأثر بغياب المسؤولين.

تندرج كوبا ضمن قائمة من سبع دول تخضع لقيود السفر إلى الولايات المتحدة، إلى جانب بوروندي ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا. تعود هذه القيود إلى سياسات أمريكية تتعلق بحقوق الإنسان أو مكافحة الإرهاب أو قضايا أخرى. هذه الخلفية السياسية المعقدة تزيد من صعوبة مشاركة الوفود الكوبية في الأحداث المقامة على الأراضي الأمريكية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها وفود رياضية من دول ذات علاقات متوترة مع الولايات المتحدة مشكلات في الحصول على التأشيرات. ففي العام الماضي، على سبيل المثال، رُفضت تأشيرات فريق كاسيك مارا من ماراكايبو بفنزويلا لدخول الولايات المتحدة، مما أدى إلى غيابهم عن بطولة العالم للبيسبول للكبار. هذه الحوادث المتكررة تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الدبلوماسية الرياضية في عالم اليوم.

إن غياب رئيس الاتحاد وأمينه العام ومدرب الرماة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الجوانب الإدارية واللوجستية والفنية للفريق. هؤلاء الأفراد يلعبون أدوارًا حيوية في دعم اللاعبين وتنسيق الجهود، مما يجعل وجودهم ضروريًا لتحقيق أقصى أداء للفريق في بطولة بهذا الحجم. وقد أشار الاتحاد الكوبي إلى أنه "سيحلل كيفية المضي قدمًا، وسيقوم بالإبلاغ في الوقت المناسب"، مما يشير إلى أنهم يدرسون خياراتهم للتعامل مع هذا الموقف.

تؤكد هذه الواقعة مجددًا كيف يمكن للقضايا السياسية أن تتشابك مع الرياضة، وتؤثر على مشاركة الفرق والوفود في الأحداث الدولية، مما يلقي بظلاله على مبادئ اللعب النظيف والتبادل الرياضي العالمي.

# تأشيرات كوبا، كأس العالم للبيسبول، العلاقات الأمريكية الكوبية، رفض التأشيرات، وفد كوبا، دبلوماسية رياضية
اقرأ هذا الخبر