إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الولايات المتحدة تمد إيران بإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتجاوز الرقابة.. اتهامات أمريكية ومخاوف أمنية

الولايات المتحدة تمد إيران بإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتجاوز الرقابة.. اتهامات أمريكية ومخاوف أمنية
Saudi 365
منذ 21 ساعة
16

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

واشنطن تراهن على 'ستارلينك' وسط تقارير عن نقل آلاف الأجهزة لإيران

في خطوة لافتة قد تعيد تشكيل المشهد الرقمي في إيران، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة قامت بنقل ما يقرب من 6 آلاف جهاز لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" إلى داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية عام 2026. وتأتي هذه المبادرة، التي وصفتها التقارير بأنها تهدف إلى توفير شريان حياة رقمي للمواطنين، في أعقاب قيام السلطات الإيرانية بقطع خدمة الإنترنت بشكل ممنهج كجزء من حملة قمع لاحتجاجات واسعة النطاق شهدتها البلاد. تمثل هذه الأجهزة، التي طورتها شركة سبيس إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك، حلاً مبتكراً للوصول إلى الإنترنت من خلال محطات صغيرة محمولة تتصل مباشرة بالأقمار الصناعية، مما يوفر بديلاً لشبكات الاتصال الأرضية التي تخضع لسيطرة الدولة.

تمويل حكومي وحرية الإنترنت: الدوافع خلف مبادرة "ستارلينك"

وكشف التقرير أن غالبية عملية شراء وزارة الخارجية الأمريكية، التي شملت ما يقرب من 7 آلاف جهاز "ستارلينك"، تمت في شهر يناير من نفس العام. وقد تم تمويل هذه الصفقة من خلال أموال مخصصة لمبادرات تهدف إلى تعزيز حرية الإنترنت في جميع أنحاء العالم، وبالتحديد لدعم المستخدمين الإيرانيين في تجاوز انقطاعات الخدمة التي تفرضها الحكومة. تُعتبر أجهزة "ستارلينك" واحدة من أبرز الأدوات التي استكشفتها الإدارة الأمريكية كخيار لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت في إيران، خاصة في أوقات الأزمات والاضطرابات، حيث غالباً ما تكون شبكات الإنترنت التقليدية هي أول ما يتم استهدافه بالقيود. إلى جانب "ستارلينك"، تواصل الولايات المتحدة دعمها لشبكات خاصة افتراضية (VPNs) كوسيلة أخرى للإيرانيين لتجاوز الحجب الرقمي.

جدل أمريكي: "ستارلينك" أم VPNs؟

ومع ذلك، لا تخلو هذه المبادرة من نقاشات داخلية بين المسؤولين الأمريكيين حول الأسلوب الأكثر فعالية وأماناً لتوفير الوصول الحر إلى الإنترنت. أشارت تقارير إلى وجود وجهات نظر متباينة حول ما إذا كان تشغيل "ستارلينك" بمفرده يوفر الحماية الكافية. يرى بعض المسؤولين أن استخدام "ستارلينك" دون شبكات VPN قد يسهل على السلطات الإيرانية تحديد مواقع المستخدمين، مما يعرضهم للمساءلة. في المقابل، تعتبر شبكات VPN، رغم فعاليتها في إخفاء الهوية وتجاوز الحجب، أقل فعالية عندما يتم قطع الإنترنت بالكامل، وهو سيناريو شائع في إيران خلال فترات الاحتجاجات. وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مورا نامدار، الرئيسة السابقة لمكتب الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأمريكية، تأكيدها في مذكرة موجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أن شبكات VPN "عديمة الفائدة عندما يتم قطع الإنترنت"، داعية إلى تسريع جهود إيصال أجهزة "ستارلينك" إلى إيران منذ أغسطس 2025. هذا الجدل يعكس التحديات المعقدة التي تواجه صانعي السياسات الأمريكية في موازنة الدعم التكنولوجي مع المخاوف الأمنية والتشغيلية.

موقف ترامب واستخدام "ستارلينك" داخل إيران

تشير المعلومات الواردة إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كان على دراية بهذه الخطة، إلا أن مدى موافقته المباشرة عليها لا يزال غير واضح. وتأتي هذه الإشارة لتضاف إلى تقارير سابقة أفادت بأن ترامب وإيلون ماسك ناقشا في يناير زيادة استخدام "ستارلينك" داخل إيران. يعكس هذا الاهتمام الرئاسي الأهمية الاستراتيجية التي توليها واشنطن لكسر الحصار المعلوماتي المفروض على الشعب الإيراني. وفقاً للتقديرات، يستخدم عشرات الآلاف من الإيرانيين بالفعل أجهزة "ستارلينك" لضمان استمرار الاتصال وتبادل المعلومات بعيداً عن رقابة الحكومة، مما يؤكد على الحاجة الملحة لهذه التقنيات في ظل الظروف الراهنة.

تحديات ومخاطر: القانون الإيراني والقمع الحكومي

رغم الفوائد المحتملة، فإن امتلاك أجهزة "ستارلينك" يُعتبر عملاً غير قانوني بموجب القوانين الإيرانية. وتشن السلطات حملات تفتيش مستمرة على المنازل والأسطح بحثاً عن هذه الأجهزة، حيث يعتبرونها "سلعاً مضادة للأمن". وفي حادثة لافتة وقعت في 27 يناير، صادرت السلطات الإيرانية أكثر من 50 جهازاً. ويواجه الأفراد الذين يمتلكون أو يقومون بتوزيع هذه الأجهزة عقوبات صارمة قد تصل إلى السجن، وفقاً للتشريعات المحلية. هذا الوضع يخلق بيئة محفوفة بالمخاطر للمستخدمين، ويضعهم تحت طائلة القانون في حال اكتشاف أمرهم. تستمر الولايات المتحدة، بالتوازي مع جهودها لدعم "ستارلينك"، في تمويل شبكات VPN، بينما تتواصل المناقشات الداخلية حول أفضل السبل لحماية حرية الإنترنت للمواطنين الإيرانيين في مواجهة القيود الحكومية والانقطاعات المتكررة.

الكلمات الدلالية: # ستارلينك # إيران # الولايات المتحدة # وول ستريت جورنال # الإنترنت # حرية الإنترنت # رقابة # احتجاجات # سبيس إكس # إيلون ماسك # VPN # أمن # عقوبات # ترامب # ماركو روبيو