إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

هيئة الرقابة الإدارية تفكك عصابة دولية للاحتيال الرقمي تستهدف أموال الدولة المصرية

هيئة الرقابة الإدارية تفكك عصابة دولية للاحتيال الرقمي تستهدف أموال الدولة المصرية
Saudi 365
منذ 7 ساعة
4

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

هيئة الرقابة الإدارية تحبط مخططًا للاستيلاء على 3 ملايين دولار عبر الاحتيال الرقمي

في خطوة تعكس الجهود المتواصلة للدولة المصرية في مكافحة الجرائم المستحدثة والمنظمة عبر الوطنية، أعلنت هيئة الرقابة الإدارية عن إحباط محاولة احتيال رقمي خطيرة استهدفت إحدى الشركات الوطنية، بهدف الاستيلاء على أموالها. يأتي هذا الإنجاز ضمن استراتيجية الدولة الشاملة لتعزيز الأمن السيبراني وحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات الإجرامية المنظمة التي تتجاوز الحدود الجغرافية.

وكشفت التحقيقات التي أجرتها هيئة الرقابة الإدارية، بالتعاون الوثيق مع الأجهزة الأمنية المعنية وبالاستناد إلى آليات التعاون الدولي، عن رصد وتحديد هوية تشكيل إجرامي منظم عابر للحدود. وقد تخصص هذا التشكيل في شن عمليات الاحتيال الرقمي الممنهج ضد الشركات والكيانات الاقتصادية في عدد من الدول، حيث نجح عناصره في اصطناع بريد إلكتروني مطابق للبريد الرسمي لإحدى شركات التوريد العالمية المرموقة. وقد استغل هؤلاء المجرمون هذا البريد المقلد في توجيه مراسلات مالية مضللة لشركة وطنية مصرية متعاقدة معها، وذلك بغرض خداعها والاستيلاء على ما يقارب ثلاثة ملايين دولار أمريكي من قيمة عقد تجاري قائم.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى دقة التخطيط والاحترافية التي تعمد إليها هذه العصابات الإجرامية، حيث لم يقتصر الأمر على مجرد رسائل إلكترونية اعتيادية، بل امتد ليشمل تزييفًا دقيقًا لخطابات رسمية ومستندات مالية، بهدف إقناع الشركة المصرية بتحويل الأموال المستحقة لمورد عالمي إلى حسابات خاصة تابعة للعصابة. وتؤكد هذه الحادثة على التطور المتزايد في أساليب الجريمة السيبرانية، والتي أصبحت تستهدف بشكل مباشر القطاعات الاقتصادية الحيوية.

تحقيقات مكثفة وجهود دولية أسفرت عن تحقيق العدالة

بعد اكتمال التحريات وتجميع الأدلة الكافية، تم عرض القضية على النيابة العامة المصرية، التي بدورها أكدت صحة الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، وأصدرت قراراتها بحالتهم إلى المحكمة المختصة. وقد نظرت المحكمة القضية واتخذت فيها الإجراءات القانونية اللازمة، لتصدر في نهاية المطاف حكمها الذي قضى بمعاقبة المتهمين بالسجن والغرامات المالية، مما يمثل رادعًا قويًا ضد كل من تسول له نفسه استغلال التقنيات الحديثة في ارتكاب الجرائم.

إن نجاح هيئة الرقابة الإدارية في كشف هذه الشبكة الإجرامية وتفكيكها، يؤكد على كفاءة الأجهزة المصرية وقدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المعقدة، حتى تلك التي تتجاوز الحدود الوطنية. كما يبرز أهمية التعاون الدولي في تبادل المعلومات والخبرات، لاسيما في مجال مكافحة الجرائم السيبرانية التي تتطلب تنسيقًا عاليًا بين الدول لملاحقة مرتكبيها.

تحذير وتوصيات لتعزيز الأمن السيبراني

وفي ضوء هذه التطورات، شددت هيئة الرقابة الإدارية على الأهمية القصوى لرفع مستوى الوعي لدى المؤسسات والأفراد بضرورة توخي أقصى درجات الحذر واليقظة. فالبريد الإلكتروني، سواء على المستوى المؤسسي أو الشخصي، أصبح هدفًا رئيسيًا لمثل هذه الهجمات السيبرانية. ودعت الهيئة إلى ضرورة تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني، وتحديث الأنظمة باستمرار، وتدريب الموظفين على التعرف على محاولات الاختراق والتصيد الاحتيالي، والتأكد دائمًا من هوية المرسل وأصالة المراسلات المالية قبل اتخاذ أي إجراءات.

كما أكدت الهيئة على أن الاستثمار في البنية التحتية للأمن السيبراني وتطوير آليات الكشف المبكر عن التهديدات، يعد من الركائز الأساسية لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استمرارية الأعمال في ظل التهديدات الرقمية المتزايدة. وتعد هذه الحادثة بمثابة جرس إنذار للمجتمع الاقتصادي بضرورة تبني ثقافة أمنية رقمية قوية، تضمن التصدي الفعال لهذه الأشكال الجديدة من الجرائم التي تستهدف استقرار المعاملات المالية.

وتأتي هذه الجهود في سياق أوسع لمكافحة الجريمة المنظمة، حيث سبق لهيئة الرقابة الإدارية وشاركت في ضبط العديد من المخالفات والقضايا التي تمس الأمن الاقتصادي والمجتمعي. وتستمر الدولة في تكثيف جهودها لضمان بيئة آمنة للاستثمار والعمل، وحماية مقدرات الوطن من أي محاولات للعبث بها.

الكلمات الدلالية: # الرقابة الإدارية، الاحتيال الرقمي، الجرائم السيبرانية، الأمن السيبراني، جرائم منظمة، عبر الحدود، شركات مصرية، مبالغ مالية، دولي، النيابة العامة، المحكمة