(إسرائيل - إخباري):
تستعد إسرائيل لخوض سباق انتخابي حاسم يوم الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول)، في انتخابات برلمانية مبكرة هي السادسة والعشرون منذ تأسيس الدولة العبرية. هذا الاستحقاق الذي يأتي في خضم حرب مستمرة وتحديات جمة، يلفت أنظار المنطقة والعالم أجمع، نظراً لما ستشكله الحكومة القادمة من قرارات مؤثرة في مسار الأحداث الإقليمية.
تعيش إسرائيل حالة من الاستقطاب السياسي والاجتماعي الحاد، لا سيما بعد أحداث السابع من أكتوبر (2023) التي هزت أركان الأمن الإسرائيلي وأدخلت البلاد في دوامة من التساؤلات حول القيادة والمسؤولية. وبينما يحاول المعسكر الحاكم التملص من تبعات الإخفاقات الأمنية، يقدم تحالف المعارضة نفسه كبديل يسعى لـ"إعادة إسرائيل إلى رشدها"، على حد تعبير المرشح البارز غادي آيزنكوت.
اقرأ أيضاً
- إدارة تعليم جدة تحدد مواعيد الدوام الشتوي للمدارس
- مؤشر الأسهم السعودية يختتم جلساته على تراجع طفيف
- الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تطلق فرص عمل جديدة بالكفاءات الوطنية
- إيران تلوح بقطع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز.. وتحذير قطري من "كارثة إقليمية
- واشنطن ترعى محادثات أمنية لبنانية إسرائيلية في تامبا وسط خلافات حادة
يُعرف البرلمان الإسرائيلي بـ"الكنيست"، ويتكون من 120 نائباً منتخبين، يتطلب تشكيل الحكومة الحصول على أغلبية بسيطة (60+1). اللافت في هذه الانتخابات أنها الأولى التي تُجرى في موعدها المقرر منذ 38 عاماً، في ظل تاريخ حافل بالانتخابات المبكرة، التي بلغت 14 انتخابات منذ عام 1988، منها أربع مرات في غضون ثلاث سنوات ونصف، مما يكشف عن أزمة سياسية بنيوية.
تُعد "الدولة العميقة"، بما تمثله من مؤسسات عسكرية وقضائية واقتصادية وإعلامية، لاعباً رئيسياً في الساحة السياسية الإسرائيلية. وبينما يرى اليمين الحاكم أن فترته الحالية فرصة لكسر هيمنة "الدولة العميقة" وتقليص نفوذ "الجنرالات المغرورين"، يرى آخرون أن المشهد السياسي يشهد "انقلاباً" على منظومة الحكم، وأن الهجوم المباغت لحماس كان نتيجة مباشرة لهذا الخلل.
يبلغ عدد الناخبين المؤهلين للمشاركة في هذه الانتخابات 7,331,981 مليون ناخباً، من بين إجمالي سكان يبلغ نحو 10.24 مليون نسمة. ويشترط لمن يحق له الترشح لعضوية الكنيست بلوغ سن الحادية والعشرين، وأن يكون عضواً في حزب مسجل. تعتمد إسرائيل نظام التمثيل النسبي، حيث تُعتبر الدولة بأكملها دائرة انتخابية واحدة، ويصوت الناخب لحزب واحد.
ستُفتح مراكز الاقتراع أبوابها من السابعة صباحاً حتى العاشرة مساءً في 12,018 مركزاً، موزعة في مدارس ونوادٍ، مع اتخاذ تدابير أمنية مشددة تحسباً لأي طارئ، حيث سيتم تجهيز الملاجئ والمناطق المحمية. تعتمد عملية التصويت على الطريقة اليدوية والسرية، وتم رفض المقترحات المتعلقة بالتصويت الإلكتروني مخافة الاختراق السيبراني.
تتنافس 37 قائمة انتخابية على مقاعد الكنيست، بعد انسحاب قائمة بيني غانتس، ويتعين على كل قائمة تجاوز نسبة الحسم المحددة قانوناً.