(تامبا - إخباري):
شهدت مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، الثلاثاء، انطلاق جولة جديدة من الاجتماعات العسكرية بين وفدين لبناني وإسرائيلي، تستمر يومين، برعاية واشنطن. تهدف هذه المحادثات إلى بحث الخطوات العملية لتنفيذ الترتيبات الأمنية، في ظل استمرار خلافات جوهرية تتعلق بآليات مراقبة الالتزامات والجهة المخولة بالتحقق من تطبيقها.
تُعقد اللقاءات في مقر القيادة المركزية الأميركية بمشاركة وفود عسكرية، في مسار منفصل تماماً عن المفاوضات السياسية التي أُرجئت إلى أجل غير مسمى. أكد مسؤول أميركي أن المحادثات التي تيسرها الولايات المتحدة ستقتصر على مستوى الخبراء، مع تركيز حصري على الجانب الأمني من «الإطار الثلاثي».
اقرأ أيضاً
- مؤشر الأسهم السعودية يختتم جلساته على تراجع طفيف
- الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تطلق فرص عمل جديدة بالكفاءات الوطنية
- إيران تلوح بقطع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز.. وتحذير قطري من "كارثة إقليمية
- وليد منصور يستعد لإطلاق النسخة الثالثة من مهرجان «شتاء مدينتي» في نوفمبر 2026
- أيزنكوت يتحدى هيمنة الأشكناز.. صراع الهوية يعصف بالسياسة الإسرائيلية
تأتي هذه الجولة بعد توقف دام شهرين ونصف الشهر منذ الجولة الأخيرة التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما. تسعى واشنطن جاهدة لإحراز تقدم ميداني، عبر تحديد المسؤوليات الأمنية، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني، ووضع آلية واضحة لمتابعة تنفيذ التفاهمات على الأرض.
مقابل هذه المساعي، عبّرت مصادر لبنانية عن عدم تفاؤلها بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية في اجتماع تامبا. أشارت المصادر إلى أن التهديدات المتجددة التي يطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، تقوض أي آمال في التقدم.
وكان كاتس قد صرّح، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي فرض سيطرته على منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية تمتد لنحو 700 كيلومتر مربع. شدد على أن قواته لن تنسحب من هذه المنطقة قبل نزع سلاح «حزب الله» بالكامل في مختلف أنحاء لبنان. ولم يكتفِ بذلك، بل أعلن عن جاهزية الجيش الإسرائيلي للتحرك نحو النبطية والليطاني لضمهما بشكل دائم إلى تلك المنطقة الأمنية، مهدداً برد مباشر في الضاحية الجنوبية لبيروت على أي هجوم يستهدف بلدات شمال إسرائيل.
يبقى تحديد الجهة التي ستراقب تنفيذ الترتيبات الأمنية من أبرز المسائل العالقة أمام المجتمعين. تطالب إسرائيل بإنشاء غرفة عمليات مشتركة أو اعتماد وسيلة اتصال مباشرة مع الجيش اللبناني لمتابعة الإجراءات الأمنية، والتأكد من خلو مناطق محددة من أسلحة ومنشآت «حزب الله» العسكرية.
في المقابل، يرفض لبنان هذا الطرح الإسرائيلي، ويدفع باتجاه إسناد مهمة التحقق إلى جهة أممية أو دولية، وفق ما ذكرت مصادر مطلعة على التحضيرات لـ«الشرق الأوسط». أضافت المصادر أن الوفد اللبناني سيطرح تقريباً كل القضايا السابقة، نظراً لعدم تنفيذ أي بند من «اتفاق الإطار» حتى الآن.
تسعى واشنطن، بحسب المصادر، للتوصل إلى صيغة تتيح مراقبة التنفيذ وتحديد المسؤوليات، مع وضع جدول زمني تدريجي يتزامن فيه الانسحاب الإسرائيلي من مناطق متفق عليها مع خطوات لبنانية مقابلة. يتناول البحث توسيع نطاق المناطق التجريبية التي يتولى الجيش اللبناني فيها المسؤولية الأمنية بعد الانسحاب الإسرائيلي، على غرار ما حدث في زوطر الغربية، ليكون التقدم فيها أساساً لبحث ترتيبات إضافية. يضع الوفد اللبناني في صدارة أولوياته وقف الغارات والتفجيرات والتجريف الإسرائيلي في الجنوب، والالتزام باتفاق وقف النار المبرم في 26 يونيو 2026، إلى جانب الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى. كما سيطالب الوفد بالسماح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم الحدودية وتمكينهم من قطف الزيتون، في ظل التهديدات الإسرائيلية المستمرة.
فيما تقتصر الجولة الحالية على الجانب العسكري والأمني، لا تبدو المفاوضات السياسية مرشحة للاستئناف قريباً، مع تأجيلها إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة.
أخبار ذات صلة
- ارتفاع أسعار الذهب والفضة: مخاوف الدين الأمريكي تهز الأسواق وتعزز جاذبية المعادن الثمينة
- بكين تحتفي بالسينما الأوراسية: عروض حصرية لأفلام "الفراشة الماسية" الفائزة
- دعوات متصاعدة لتوحيد الجيش السوداني: ركيزة أساسية للاستقرار وإنهاء الصراع
- الأرجنتين تثير الجدل: اتهامات بمحاولات عرقلة طريقها إلى نهائي المونديال
- الجيش اليمني يعلن تصعيداً عسكرياً: 81 عملية ضد الحوثيين في 24 ساعة