إخباري
الخميس ٥ مارس ٢٠٢٦ | الخميس، ١٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

بروبابليكا تقاضي وزارة التعليم الأمريكية بسبب مزاعم إخفاء سجلات الحقوق المدنية

وكالة الأنباء الاستقصائية تزعم أن وزارة التعليم تعرقل الشفاف

بروبابليكا تقاضي وزارة التعليم الأمريكية بسبب مزاعم إخفاء سجلات الحقوق المدنية
7DAYES
منذ 4 ساعة
19

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

بروبابليكا تقاضي وزارة التعليم الأمريكية بسبب مزاعم إخفاء سجلات الحقوق المدنية

في تحدٍ قانوني مهم يهدف إلى تعزيز الشفافية الحكومية، رفعت منظمة بروبابليكا، وهي منظمة صحافة استقصائية غير ربحية، دعوى قضائية فيدرالية ضد وزارة التعليم الأمريكية. وتتهم الدعوى، التي قُدمت في محكمة فيدرالية بنيويورك، الوزارة بحجب غير قانوني لسجلات عامة حاسمة تتعلق بإنفاذها لحماية الحقوق المدنية لملايين الطلاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة. يؤكد هذا الإجراء القانوني على المخاوف المتزايدة بشأن الغموض الذي يكتنف مكتب الحقوق المدنية (OCR)، الذراع الرئيسي للوزارة المسؤول عن التحقيق في التمييز داخل المؤسسات التعليمية.

تزعم بروبابليكا أن وزارة التعليم قد عرقلت استجابتها لطلبات متعددة بموجب قانون حرية المعلومات (FOIA)، والتي قُدمت في الأصل قبل أكثر من عام. سعت هذه الطلبات إلى الحصول على مجموعة من الوثائق، بما في ذلك سجلات التحقيقات المفتوحة والمغلقة في مجال الحقوق المدنية، والإشعارات الرسمية المرسلة إلى المؤسسات الخاضعة للتدقيق، وتفاصيل نتائج التمييز التي ربما تكون قد أُلغيت في ظل إدارة ترامب. واستهدف طلب رابع بموجب قانون حرية المعلومات على وجه التحديد الاتصالات بين كبار مسؤولي وزارة التعليم والمجموعات المحافظة المعروفة بانتقادها للمدارس العامة، والتي يُزعم أن بعضها التقى بوزيرة التعليم السابقة ليندا مكماهون وحث على إجراء تحقيقات في مناطق مدرسية محددة. ويُقال إن الوزارة لم تفعل أكثر من الإقرار باستلام هذه الطلبات، وفشلت في تقديم أي رد جوهري.

على مدى عقود، عمل مكتب الحقوق المدنية كحارس أساسي ضد التمييز في المدارس، محققًا بجد في مزاعم تستند إلى الإعاقة والعرق والجنس. وتاريخياً، احتفظ المكتب بقوائم عامة عبر الإنترنت للتحقيقات المفتوحة ونشر النتائج من الاستفسارات المكتملة، مما عزز شعورًا حيويًا بالمساءلة والثقة العامة. ومع ذلك، تدعي الدعوى أن هذا الالتزام طويل الأمد بالشفافية قد تآكل بشكل كبير. ففي ظل قيادة وزيرة التعليم ليندا مكماهون، التي عينها الرئيس دونالد ترامب، يُزعم أن مكتب الحقوق المدنية تعرض لضعف كبير، وأصبحت قدرته التشغيلية وعمل محققيه المتبقين محاطًا بشكل متزايد بالسرية.

تفصل الدعوى تحولًا مقلقًا في أولويات مكتب الحقوق المدنية خلال إدارة ترامب. فبينما عملت الإدارات السابقة باستمرار على دعم الحقوق الدستورية ضد أشكال مختلفة من التمييز، يُزعم أن تركيز مكتب الحقوق المدنية قد ضاق. وبحسب ما ورد، أُعطيت الأولوية للتحقيقات المتعلقة بمكافحة معاداة السامية، وإنهاء مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً في الرياضات النسائية، ومكافحة التمييز المزعوم ضد الطلاب البيض. وفي الوقت نفسه، تم تسريع الشكاوى المتعلقة بمشاركة الطلاب المتحولين جنسياً في الألعاب الرياضية واستخدام مرافق المدرسة، بينما يُزعم أنه تم تجاهل أو إهمال حالات التحرش العنصري بالطلاب السود في السنوات الأخيرة. علاوة على ذلك، على الرغم من نشر بعض اتفاقيات التسوية الحالية عبر الإنترنت، فإن إنهاء الاتفاقيات الأقدم لم يُكشف عنه للجمهور، مما يزيد من تفاقم المخاوف بشأن المساءلة.

يمتد تأثير هذه التغييرات السياسية إلى ما هو أبعد من العمليات البيروقراطية، ويؤثر بشكل مباشر على ملايين العائلات الأمريكية. وقد أكدت ألكسندرا بيرلوف-جايلز من مكتب المحاماة ديفيس رايت تريمين، الذي يمثل بروبابليكا، على العواقب الوخيمة لأفعال وزارة التعليم. وذكرت بيرلوف-جايلز: "يستحق الجمهور أن يفهم كيف تُمارس السلطة التنفيذية حتى يتمكن من مساءلة الحكومة"، مسلطة الضوء على أن الكونغرس سن قانون حرية المعلومات تحديدًا لضمان هذه الشفافية. وتطالب بروبابليكا الآن المحكمة بإنفاذ هذا الحق الأساسي في الحصول على المعلومات.

تجادل الدعوى، التي قُدمت يوم الأربعاء، بأن عمل مكتب الحقوق المدنية – الذي كان في السابق أحد أكبر الجهات الفيدرالية المنفذة لقانون الحقوق المدنية لعام 1964 – أصبح أكثر غموضًا بشكل ملحوظ منذ تولي إدارة ترامب السلطة. ويؤكد هذا التحول انخفاض كبير في القوى العاملة بمكتب الحقوق المدنية؛ فقد انخفض عدد الموظفين الرسميين من 568 في عام 2024 إلى 403 بحلول ديسمبر 2025 (كما ورد في المصدر الأصلي، مع العلم أن هذه التواريخ قد تكون تقديرية أو بها خطأ). بالإضافة إلى ذلك، أُغلقت سبعة من أصل اثني عشر مكتبًا إقليميًا لمكتب الحقوق المدنية المسؤولة عن معالجة شكاوى التمييز على مستوى البلاد خلال هذه الفترة. وقد أدت هذه الصعوبات في التوظيف وتغيير الأولويات إلى تراكم مقلق لشكاوى التمييز من العائلات في جميع أنحاء البلاد.

تشير تقارير بروبابليكا إلى زيادة كبيرة في تراكم التحقيقات. فعندما بدأت إدارة الرئيس جو بايدن، كان هناك حوالي 12000 تحقيق مفتوح؛ وبحلول ديسمبر 2025، تضاعف هذا العدد تقريبًا ليصل إلى ما يقرب من 24000. ويُقال إن العديد من الشكاوى الجديدة والقديمة ضمن هذا التراكم تُرفض دون تحقيق مناسب، مما يدفع بعض العاملين في مكتب الحقوق المدنية إلى وصف بيئتهم بأنها "مصنع رفض". ويشير هذا إلى مشكلة نظامية حيث قد لا تحصل المظالم المشروعة على الإجراءات القانونية الواجبة.

هذه الدعوى ليست حادثة معزولة بالنسبة لبروبابليكا، وهي غرفة أخبار غير ربحية مكرسة للتحقيق في تجاوزات السلطة. ففي العام الماضي وحده، رفعت المنظمة عدة دعاوى قضائية أخرى لإجبار الوكالات الفيدرالية على الشفافية، بما في ذلك دعوى قضائية في مايو ضد وزارة الخارجية. وتتعاون بروبابليكا بشكل متكرر مع منظمات إعلامية أخرى في مثل هذه المعارك القانونية، مما يؤكد التزامها بدعم وصول الجمهور إلى المعلومات الحكومية. وتدعو المنظمة الموظفين الحاليين أو السابقين في وزارة التعليم الأمريكية، أو أي شخص لديه معلومات تتعلق بتحقيقات الحقوق المدنية أو التمييز في المدارس، إلى التقدم ومشاركة رؤاهم، مؤكدة على الاهتمام العام المستمر بهذه القضايا الحيوية.

الكلمات الدلالية: # الحقوق المدنية، دعوى وزارة التعليم، بروبابليكا، قانون حرية المعلومات، التمييز في المدارس، شفافية الحكومة، مكتب الحقوق المدنية، إدارة ترامب، ليندا مكماهون، حماية الطلاب