إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.. وترامب يرحب بالبيانات

مؤشر أسعار المستهلك يرتفع 2.4% في يناير، والرئيس السابق يدعو

تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.. وترامب يرحب بالبيانات
7dayes
منذ 3 ساعة
6

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.. وترامب يرحب بالبيانات

شهدت الولايات المتحدة مؤخراً تباطؤاً ملحوظاً في معدلات التضخم، حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة يوم الجمعة 13 فبراير، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بنسبة 2.4% خلال شهر يناير. هذا الانخفاض النسبي في وتيرة التضخم مقارنة بالفترات السابقة، أثار ارتياحاً لدى العديد من المراقبين الاقتصاديين، وجاء ليصب في صالح المواقف التي تنادي بتخفيف السياسات النقدية.

في أعقاب صدور هذه الأرقام، سارع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الإشادة بالبيانات، معتبراً أنها مؤشر إيجابي يعكس الحاجة الملحة لتبني سياسات اقتصادية أكثر تحفيزاً. لطالما كان ترامب من أشد المنتقدين لسياسات الاحتياطي الفيدرالي، داعياً بشكل مستمر إلى خفض أسعار الفائدة بهدف دعم النمو الاقتصادي وتقليل تكلفة الاقتراض للشركات والمستهلكين. ويرى ترامب أن معدلات الفائدة المرتفعة تشكل عبئاً على الاقتصاد وتعيق قدرته على المنافسة.

من جهة أخرى، يبدو أن البنك المركزي الأمريكي، المتمثل في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، يتخذ مساراً أكثر حذراً وترقباً. على الرغم من الأرقام التي تشير إلى تباطؤ التضخم، إلا أن صناع السياسات النقدية يفضلون رؤية اتجاهات مستدامة نحو تحقيق هدف التضخم المحدد عند 2% قبل اتخاذ قرارات كبيرة بشأن أسعار الفائدة. يدرك البنك المركزي المخاطر المرتبطة بخفض أسعار الفائدة مبكراً جداً، والتي قد تؤدي إلى إعادة اشتعال الضغوط التضخمية، أو المخاطر المرتبطة بالتردد في خفضها، والتي قد تؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي بشكل غير ضروري.

تأتي هذه البيانات في سياق اقتصادي عالمي معقد، حيث تواجه العديد من الاقتصادات تحديات مرتبطة بالتضخم، وسلاسل الإمداد، والتوترات الجيوسياسية. ويُعد سلوك التضخم في أكبر اقتصاد في العالم مؤشراً هاماً للأسواق المالية العالمية، ويؤثر بشكل مباشر على قرارات الاستثمار وسياسات البنوك المركزية الأخرى.

إن النقاش الدائر حول أسعار الفائدة يعكس التوازن الدقيق الذي تسعى البنوك المركزية إلى تحقيقه بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي. فمن ناحية، يمكن لأسعار الفائدة المنخفضة أن تحفز الاستثمار والإنفاق، مما يعزز النشاط الاقتصادي ويقلل من البطالة. ومن ناحية أخرى، قد تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة لفترة طويلة إلى إفراط في المخاطرة، وتضخم الأصول، وتآكل القوة الشرائية للمدخرات.

يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت البيانات الاقتصادية المستقبلية ستدعم قرار الاحتياطي الفيدرالي ببدء دورة تخفيض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، أم أن المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية ستدفعه إلى إبقاء الوضع الراهن لفترة أطول. تتابع الأسواق عن كثب المؤشرات الاقتصادية، بما في ذلك بيانات سوق العمل، ومؤشرات الإنفاق الاستهلاكي، وبيانات التصنيع، لتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة.

في الختام، فإن تباطؤ التضخم المعلن هو خطوة إيجابية، لكنها تتطلب مزيداً من التأكيد والمتابعة. وبينما يستغل سياسيون مثل ترامب هذه الأرقام لدعم أجنداتهم، يبقى البنك المركزي ملتزماً بمهمته الأساسية المتمثلة في تحقيق الاستقرار السعري والنمو المستدام للاقتصاد الأمريكي.

الكلمات الدلالية: # التضخم # الولايات المتحدة # مؤشر أسعار المستهلك # أسعار الفائدة # الاحتياطي الفيدرالي # دونالد ترامب # الاقتصاد الأمريكي # السياسة النقدية # بيانات اقتصادية