إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أوكرانيا: ترامب يدعو زيلينسكي إلى التحرك نحو اتفاق مع روسيا وسط انقسام في المواقف الأمريكية والأوروبية

مفاوضات جديدة مرتقبة في جنيف، بينما يؤكد ماكرون على ضرورة تع

أوكرانيا: ترامب يدعو زيلينسكي إلى التحرك نحو اتفاق مع روسيا وسط انقسام في المواقف الأمريكية والأوروبية
7dayes
منذ 6 ساعة
10

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ترامب يضغط على زيلينسكي للتوصل لاتفاق سلام مع روسيا

في تطور لافت على الساحة الدولية، دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى اتخاذ خطوات فعالة نحو التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، مؤكداً أن موسكو تبدي رغبة في إنهاء النزاع. جاءت تصريحات ترامب، التي أدلى بها للصحافة من البيت الأبيض، قبل أيام قليلة من جولة مفاوضات جديدة مقررة بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في جنيف يومي 17 و 18 فبراير.

وصرح ترامب قائلاً: "سيتعين على زيلينسكي أن يتحرك، روسيا تريد إبرام اتفاق، وزيلينسكي سيحتاج إلى التصرف. وإلا، فإنه سيخسر فرصة جيدة جداً". هذه الدعوة تأتي في وقت تتباين فيه المواقف الرسمية الأمريكية حول طبيعة نوايا روسيا. فبينما يرى ترامب أن روسيا مستعدة للتفاوض، أعرب ممثل الولايات المتحدة الدائم لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ماثيو شوارتزنبرغ، عن تشككه في إمكانية توصل روسيا إلى اتفاق سلام في الوقت الحالي. وقال شوارتزنبرغ خلال مؤتمر ميونيخ للأمن: "أنا ببساطة لست مقتنعاً بأن الروس مستعدون لإبرام اتفاق، أو أنهم سيكونون كذلك يوماً ما". وأضاف دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى أن كييف تبدو مستعدة لعقد اتفاق "معقول وعادل" في ظل الظروف الراهنة، في تناقض مباشر مع تصريحات ترامب.

تباعد المواقف ودعوات أوروبية استراتيجية

هذه التصريحات المتباينة تعكس انقساماً محتملاً داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول الاستراتيجية الواجب اتباعها تجاه النزاع الأوكراني. في المقابل، وفي خطابه خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة أن تبدأ أوروبا في التفكير بشكل استباقي حول "قواعد التعايش" مع روسيا بمجرد التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأكد ماكرون أن أوروبا يجب أن تتولى هذه المهمة "بفكرها الخاص ومصالحها الخاصة"، مقترحاً إطلاق سلسلة من المشاورات بين الدول الأوروبية بهذا الشأن.

وحذر ماكرون من أن الدول الأوروبية، لكي تكون في "موقف قوة" عند التفاوض مستقبلاً مع روسيا، يجب عليها "تطوير" قدراتها الدفاعية بشكل فعال، خاصة فيما يتعلق بأنظمة "الضربات الدقيقة" بعيدة المدى. وفي لهجة قوية، انتقد ماكرون ما وصفها بـ"الخطابات الانهزامية" بشأن أوكرانيا، مؤكداً أنه "من الخطأ الاستراتيجي" دعوة أوكرانيا لقبول شروط روسيا. ودعا إلى "مواصلة الضغط على روسيا"، مشيراً إلى أن موسكو، رغم الحديث عن السلام، تواصل استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية.

تداعيات الحرب على البنية التحتية الأوكرانية

على الأرض، تتكشف تداعيات الحرب بشكل مأساوي. فقد أعلنت السلطات في كييف أن 315 مدرسة وروضة أطفال في العاصمة باتت بدون تدفئة بعد الهجمات الروسية المتكررة على شبكة الطاقة، مما يمثل أكثر من 30% من إجمالي المؤسسات التعليمية في المدينة. لمواجهة هذا الوضع، لجأت السلطات إلى دمج المؤسسات التعليمية مؤقتاً لضمان استمرار التعليم الحضوري للأطفال. وكان حوالي 110,000 طالب قد استأنفوا الدراسة في أوائل فبراير بعد عطلة مدرسية، بعضهم عن بعد. وتسببت الهجمات الأخيرة في حرمان آلاف المباني من التدفئة.

مواقف دولية أخرى

على صعيد آخر، أعلنت كوريا الشمالية، عبر وكالتها الرسمية KCNA، عن تكريمها لـ"الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة الجماعية" التي أظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يقاتلون إلى جانب روسيا في أوكرانيا. وجاء هذا الإعلان خلال زيارة قام بها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى موقع بناء نصب تذكاري مخصص لضحايا الصراع. وكان كيم قد تعهد في وقت سابق بـ"دعم لا مشروط" لجميع تحركات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه بنظيره الأوكراني على هامش مؤتمر ميونيخ، على أهمية الحفاظ على "مسار صحيح" للعلاقات بين الصين وأوكرانيا، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم "مساعدة إنسانية جديدة". من جانبه، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها اللقاء بأنه "مثمر وبناء"، مؤكداً اهتمام بلاده بإقامة اتصالات على أعلى مستوى مع الصين. وأشار إلى مناقشة سبل تطوير علاقات تجارية ثنائية "مفيدة للطرفين"، وتبادل دعوات لزيارة البلدين. وتجدر الإشارة إلى أن الصين، التي لم تدن الهجوم الروسي وتصف نفسها بالحياد، تدعو باستمرار إلى محادثات سلام، بينما تتهمها دول غربية بتقديم الدعم لروسيا.

تحليلات حول الإنفاق العسكري الروسي

وفي سياق متصل، كشف تقرير صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، استناداً إلى تحليل لجهاز الاستخبارات الألماني (BND)، أن روسيا تنفق "أكثر بكثير" على حربها مما تعترف به علناً. وخلص التقرير إلى أن روسيا تخصص ما يقرب من نصف ميزانيتها السنوية لجيشها، وهو رقم يفوق بكثير ما تعلنه موسكو رسمياً.

الكلمات الدلالية: # أوكرانيا # روسيا # اتفاق سلام # دونالد ترامب # فولوديمير زيلينسكي # إيمانويل ماكرون # مؤتمر ميونيخ للأمن # الناتو # علاقات دولية # مساعدات إنسانية