إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

تراجع شباك التذاكر الصيني في موسم رأس السنة القمرية الجديدة بنسبة 60%

الأفلام المحلية تتصدر المشهد لكنها تفشل في تكرار نجاح العام

تراجع شباك التذاكر الصيني في موسم رأس السنة القمرية الجديدة بنسبة 60%
7DAYES
منذ 6 ساعة
6

الصين - وكالة أنباء إخباري

تراجع كبير في مبيعات التذاكر المسبقة لشباك التذاكر الصيني في موسم رأس السنة القمرية

تُظهر الأرقام الأولية لموسم رأس السنة القمرية في الصين انخفاضاً ملحوظاً في الإقبال على شباك التذاكر، حيث سجلت مبيعات التذاكر المسبقة تراجعاً يزيد عن 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتُعد هذه المؤشرات المبكرة مصدر قلق للموزعين والمستثمرين، إذ تعكس مستوى اهتمام الجمهور ومدى حماسه للأعمال السينمائية المعروضة خلال فترة العطلات التي تُعتبر الأهم اقتصادياً لصناعة السينما في البلاد.

على الرغم من أن الأفلام المحلية الصينية قد تصدرت قائمة الإيرادات المسبقة، إلا أنها لم تنجح في استقطاب الجماهير بنفس الزخم الذي شهدته العام الماضي. ويُشار هنا إلى النجاح الاستثنائي لفيلم "نـيـهـا 2" (Ne Zha 2)، الذي حقق أرقاماً قياسية في شباك التذاكر وجذب حشوداً غير مسبوقة من المشاهدين. هذا التباين في الأداء يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الإنتاجات السينمائية الحالية في تلبية توقعات الجمهور العالية بعد النجاحات الكبيرة السابقة.

تُعتبر مبيعات التذاكر المسبقة عنصراً حاسماً في تقييم أداء شباك التذاكر خلال مواسم العطلات. فهي توفر للموزعين والمستثمرين رؤى مبكرة حول الطلب المتوقع من الجمهور، وتساعدهم في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن التوزيع والتسويق. على مر العقد الماضي، شهد قطاع السينما الصيني نمواً هائلاً، حيث ارتفعت إيرادات موسم العطلات من 336 مليون يوان في عام 2011 إلى أكثر من 9.51 مليار يوان (ما يعادل 1.37 مليار دولار أمريكي) في العام الماضي. هذه الإيرادات شكلت ما يقرب من خُمس إجمالي الإيرادات السنوية للسينما الصينية، وأصبحت عاملاً محورياً في تحديد مسار الصناعة بأكملها على مدار العام.

ومع ذلك، فإن القاعدة العالية التي تم بناؤها في السنوات السابقة تمثل تحدياً للإنتاجات الحالية. صرح منتج أفلام مستقل ومعلق في الصناعة، غوان تشي، بأن العرض السينمائي لموسم مهرجان الربيع لهذا العام لم يُظهر بعد إمكانات اختراق مماثلة لما شهدناه في الماضي. يشير هذا التعليق إلى أن المنافسة قد تكون أشد، وأن الجمهور أصبح أكثر انتقائية في اختياراته، متأثراً بالنجاحات السابقة التي رفعت سقف التوقعات.

تُعزى هذه الظاهرة إلى عدة عوامل محتملة. أولاً، قد يكون المعروض السينمائي لهذا العام أقل تنوعاً أو جودة مقارنة بالأعمال التي حققت نجاحاً كبيراً في العام الماضي. ثانياً، قد يكون الجمهور قد تجاوز مرحلة الإثارة الأولية التي صاحبت النمو المتسارع للصناعة، وأصبح يبحث عن محتوى أكثر عمقاً وتميزاً. ثالثاً، قد تؤثر عوامل اقتصادية أو اجتماعية أوسع على الإنفاق الترفيهي للأسر الصينية خلال فترة العطلات.

في ظل هذه المعطيات، يترقب المتابعون للصناعة عن كثب كيفية تطور شباك التذاكر خلال فترة رأس السنة القمرية. يعتمد نجاح الصناعة على المدى الطويل على قدرتها على تقديم أفلام مبتكرة وذات جودة عالية تلبي تطلعات الجمهور المتزايدة. كما أن التكيف مع التغيرات في سلوك المستهلك وتفضيلاته يعد أمراً ضرورياً للحفاظ على هذا النمو المستدام.

من المتوقع أن تستمر الأفلام المحلية في لعب دور رئيسي في السوق الصينية، ولكن يجب على المنتجين والمخرجين التركيز على تقديم قصص قوية وشخصيات جذابة تت resonating مع الجمهور. إن تجاوز النجاحات السابقة ليس بالأمر السهل، ولكنه ضروري لتطور الصناعة السينمائية الصينية واستمرار ريادتها على المستوى العالمي.

الكلمات الدلالية: # شباك التذاكر الصيني # رأس السنة القمرية # صناعة السينما # مبيعات التذاكر # أفلام محلية # إيرادات الأفلام # نـيـهـا 2 # Guan Zhi # مهرجان الربيع