حذر الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من أن العالم يتجه نحو حرب عالمية ثالثة، مشيراً إلى أن حرب الطاقة ستشعل أسعار الوقود في أنحاء العالم. وفي سياق انتقاداته لإدارة الرئيس جو بايدن، وصف ترمب الوضع الحالي للولايات المتحدة بأنه «فشل في كل شيء»، منتقداً الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، خصوصاً في أسعار الغاز. وأكد أن الولايات المتحدة فقدت احترام العالم، وأنها أصبحت في وضع لم يسبق له مثيل، مما يجعلها تبدو ضعيفة أمام التحديات الدولية، في ظل عالم يشتعل بالصراعات.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً خطيراً، بعد أنباء عن شن إسرائيل هجوماً على إيران. وقد تحدثت وسائل إعلام عن استهداف «قلب طهران» في عملية وصفت بالعنيفة، جاءت بعد ساعات من هجوم استهدف الأراضي الإسرائيلية. وعلى الرغم من غياب تأكيد أو نفي رسمي إسرائيلي، فقد نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر تأكيدها لتنفيذ إسرائيل هجوماً داخل إيران، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية أنباء عن هجمات صاروخية.
وبحسب مصادر إسرائيلية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، استهدف الهجوم قاعدة تابعة للحرس الثوري الإيراني. في المقابل، أشار مسؤولون إيرانيون لصحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن الضربة استهدفت قاعدة عسكرية بالقرب من أصفهان، مؤكدين أنها تسببت في أضرار طفيفة دون وقوع ضحايا. وتضاربت التقارير حول طبيعة الهجوم، حيث تحدث البعض عن استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ.
اقرأ أيضاً
- خبراء يوثقون جرائم ضد الإنسانية في السلفادور تحت سياسة بوكيلي الأمنية
- إيسواتيني تستقبل دفعة جديدة من المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة
- تصريحات متضاربة حول مشاركة إيران في كأس العالم 2026: ترامب ينفي ترحيبه السابق
- طائرة تزويد وقود أمريكية تتحطم في غرب العراق وسط عملية «الغضب الملحمي»
- أسعار النفط تتجاوز 100 دولار: التوترات الجيوسياسية تتحدى الإفراج القياسي عن الاحتياطيات
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تهديدات إيرانية بالرد على أي هجوم إسرائيلي على أراضيها، خصوصاً بعد الهجوم الإسرائيلي الواسع على «حزب الله» اللبناني وسوريا. هذا التوتر المتصاعد يضع المنطقة على شفا صراع أوسع، بعد الهجوم الإيراني السابق على إسرائيل، والذي جاء رداً على استهداف قنصليتها في دمشق. وتتوالى الدعوات الدولية لضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يجر المنطقة إلى حرب شاملة.
إن التداعيات المحتملة لهذه الأحداث تتجاوز الحدود الإقليمية لتطال الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مما يؤكد تحذيرات ترمب بشأن ارتفاع أسعار الوقود جراء أي صراع واسع النطاق. وتزيد حالة عدم اليقين الجيوسياسي من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية وتوقعات النمو الاقتصادي، مما يضع الحكومات في مواجهة تحديات معقدة تتطلب حلاً دبلوماسياً حاسماً.
أخبار ذات صلة
- تحذير عاجل من الأرصاد: طقس قارس وأمطار غزيرة وشبورة كثيفة تضرب مصر الاثنين 2 مارس 2026
- تمهيدًا لعودة الرحلات المباشرة إلى سوريا..وفد سعودى يزور مطار دمشق
- مانشستر سيتي يهزم ولفرهامبتون بثنائية عمر مرموش وسيمينيو
- ماركوس إريكسون يدخل موسم 2026 بـ "عزيمة متجددة" في إندي كار
- ريال مدريد يكتسح قائمة الأعلى رواتبًا في الليغا لموسم 2025-2026
ومع استمرار التوترات في مناطق أخرى مثل غزة واليمن والسودان، تظل المنطقة بأسرها في حالة تأهب قصوى، حيث تتداخل الصراعات وتتشابك المصالح، مما يجعل التوصل إلى حلول مستدامة أمراً بالغ الصعوبة. يبقى العالم يراقب عن كثب، في انتظار ما ستؤول إليه الأحداث، ومدى قدرة الدبلوماسية على احتواء هذا التصعيد الخطير.