القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تترقب الأمة الإسلامية تحديد غرة الشهور الهجرية، وفي هذا السياق، كشفت الحسابات الفلكية الدقيقة عن الموعد المرتقب لبداية شهر ذي القعدة لعام 1447 هجرياً. تشير هذه الحسابات إلى أن السبت الموافق 18 أبريل 2026 سيوافق فلكياً غرة هذا الشهر الفضيل، الذي يُعد أحد الأشهر الحرم وله مكانة خاصة في التقويم الإسلامي، حيث يسبق شهر ذي الحجة الذي يشهد مناسك الحج. تأتي هذه التوقعات لتقديم رؤية واضحة ومبكرة، مستندة إلى أسس علمية راسخة تحدد لحظات ميلاد الأجرام السماوية وحركتها بدقة متناهية.
وفقاً للمعطيات الفلكية، سيولد هلال شهر ذي القعدة الجديد مباشرة بعد حدوث الاقتران المركزي، وهي اللحظة التي تتجمع فيها الشمس والقمر والأرض على خط واحد تقريباً. من المتوقع أن يحدث هذا الاقتران في تمام الساعة الواحدة والدقيقة الثالثة والخمسين بعد الظهر بتوقيت القاهرة المحلي، وذلك يوم الجمعة الموافق التاسع والعشرين من شهر شوال لعام 1447 هجرياً، الذي يوافق ميلادياً السابع عشر من أبريل لعام 2026. هذا اليوم، الذي يُطلق عليه "يوم الرؤية" فلكياً وشرعياً، يُعد المحك الأساسي لتحديد إمكانية رصد الهلال بعد غروب الشمس.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وعلى الرغم من وضوح الحسابات لموعد ميلاد الهلال، فإن إمكانية رؤيته الفعلية تختلف باختلاف الموقع الجغرافي. تشير الملاحظات الفلكية إلى أن الهلال الجديد لن يكون قد ولد بعد عند غروب شمس يوم الرؤية في بعض المدن الشرقية مثل كوالالمبور بماليزيا وجاكرتا بأندونيسيا، مما يجعل الرؤية مستحيلة في تلك المناطق. هذا التباين يبرز التحديات التي تواجه التوافق بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية في تحديد بدايات الشهور الهجرية عالمياً.
أما بالنسبة لمدة بقاء الهلال الجديد في الأفق بعد غروب الشمس، والذي يُعد مؤشراً مهماً على إمكانية رؤيته، فتظهر تبايناً ملحوظاً. ففي مكة المكرمة، سيبقى الهلال لمدة ست دقائق بعد الغروب، بينما في القاهرة سيستمر ظهوره لمدة إحدى عشرة دقيقة. وفي باقي محافظات جمهورية مصر العربية، ستتراوح مدة بقاء الهلال بين سبع وأربع عشرة دقيقة. على نطاق أوسع في العواصم والمدن العربية والإسلامية، تتراوح هذه المدد بشكل عام بين دقيقتين وإحدى وعشرين دقيقة.
غير أن هناك استثناءات بارزة تؤثر على إمكانية الرؤية، ففي العاصمة الصومالية مقديشيو، سيغرب الهلال قبل غروب الشمس بدقيقتين. وفي كوالالمبور بماليزيا، يغرب الهلال قبل الشمس بعشر دقائق، بينما في جاكرتا بإندونيسيا، يختفي الهلال قبل الشمس بأربع عشرة دقيقة. هذه الحالات تؤكد على الدور الحاسم للموقع الجغرافي في عملية الرصد. وبناءً على هذه المعطيات الفلكية الشاملة والدقيقة، يتحدد فلكياً أن غرة شهر ذي القعدة لعام 1447 هجرياً ستكون يوم السبت الثامن عشر من أبريل لعام 2026.
التقويم الهجري: نظام فلكي ودلالات تاريخية
يُعد التقويم الهجري، المعروف أيضاً بالتقويم القمري أو الإسلامي، نظاماً زمنياً فريداً يعتمد بشكل أساسي على دورة القمر لتحديد الأشهر والسنوات. تتجلى هذه الدورة في المدة الزمنية التي يستغرقها القمر لإكمال دورة كاملة حول الأرض، مما ينتج عنه ظهور الهلال في بداية كل شهر قمري جديد. لهذا التقويم أهمية كبرى في حياة المسلمين، فهو يحدد أوقات العبادات والمناسبات الدينية كرمضان والحج. تعتمد بعض الدول العربية والإسلامية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التقويم الهجري كتقويم رسمي، مما يؤكد على مكانته المحورية.
أخبار ذات صلة
- القط الصغير ذو البدلة الذي أصبح بطلاً بحرياً
- القط ذو البدلة الرسمية الذي أصبح بطلاً بحرياً
- ديربي مدينة الصلب: شيفيلد يونايتد يسعى لتوجيه ضربة قاضية لمنافسه شيفيلد وينزداي في مواجهة حاسمة
- ديربي الفولاذ: شيفيلد يونايتد يستضيف شيفيلد وينزداي في مباراة قد تهبط بالأخير
- ثلاث مباريات لإنقاذ وظيفة؟ لا أعذار إذا فشل منتخب إنجلترا مرة أخرى
تاريخياً، يعود تأسيس التقويم الهجري إلى عهد الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فقد رأى الخليفة ضرورة وضع نظام تقويمي موحد للأمة الإسلامية المتنامية. تم الاتفاق على أن تكون هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة هي نقطة الانطلاق لهذا التقويم. وقد حدثت الهجرة المباركة في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، الموافق الرابع والعشرين من سبتمبر عام 622 ميلادية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه الهجرة مرجعاً لأول سنة في التقويم، ومن هنا جاءت تسميته بـ "التقويم الهجري"، ليخلد بذلك حدثاً محورياً في تاريخ الإسلام، ويظل شاهداً على بداية عصر جديد للأمة الإسلامية.
ويتكون التقويم الهجري من اثني عشر شهراً قمرياً، وهي: المحرم، صفر، ربيع الأول، ربيع الآخر، جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذو القعدة، وأخيراً ذو الحجة. إن الإعلان الفلكي عن بداية شهر ذي القعدة لعام 1447 هجرياً يمثل خطوة مهمة نحو الاستعداد للمناسبات الدينية القادمة، خاصة مع قرب موسم الحج. ويبرز هذا الإعلان الدور المحوري للحسابات الفلكية في تحديد معالم الزمن الإسلامي بدقة علمية متناهية، داعمةً بذلك الاستقرار في تحديد الأوقات الشرعية للمسلمين حول العالم.