القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تصاعد الدبلوماسية والتوترات في عهد ترامب: رسائل متناقضة حول السلام والحرب
في خطوة لافتة، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة بأن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد يفوت فرصة تاريخية لتحقيق السلام إذا لم يبادر بالتحرك، مشيرًا إلى أن روسيا تسعى إلى تسوية في خضم الحرب الدائرة. وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض، أكد ترامب أن روسيا ترغب في التوصل إلى اتفاق، مضيفًا: «وعلى زيلينسكي أن يتحرك، وإلا فسوف يفوّت فرصة عظيمة. عليه أن يتحرك»، بحسب ما نقلت وكالة رويترز. هذه التصريحات تأتي في سياق تقييم أمريكي مستمر للحرب الأوكرانية، حيث تبدو الإدارة الأمريكية وكأنها تمارس ضغوطًا على الجانبين لتفعيل مسارات التفاوض.
في سياق آخر، تطرق ترامب إلى العلاقات الأمريكية مع فنزويلا، مشيرًا إلى أنها «جيدة جدًا». وأعلن اعترافه بحكومة الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، كحكومة رسمية. وأضاف: «لدينا علاقة جيدة جدًا مع رئيسة فنزويلا»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة «تعمل بشكل وثيق» مع رودريغيز في قطاع النفط. وعند سؤاله حول ما إذا كان سيعترف بحكومة رودريغيز رسميًا، أجاب ترامب بالإيجاب: «نعم، فعلنا ذلك، نحن نتعامل معهم، وهم يقومون بعمل رائع في الوقت الحالي». هذا الاعتراف قد يشير إلى تحول في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، خاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة الحيوي.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
على صعيد التوترات الجيوسياسية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصداره أمرًا بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط. وصرح ترامب، خلال لقاء مع الصحفيين في حديقة البيت الأبيض، بأن حاملة الطائرات الثانية ستغادر «قريباً» إلى المنطقة، مؤكدًا: «سنحتاج إلى حاملة الطائرات إذا لم نتوصل لاتفاق مع إيران، لكن إذا توصلنا لاتفاق ستغادر حاملة الطائرات قريبًا». وتفيد تقارير صحفية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستتوجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وستبقى حتى منتصف أو أواخر مايو المقبل. هذه التحركات العسكرية تأتي بالتزامن مع مساعي أمريكية لزيادة الضغط على إيران، مما يثير تساؤلات حول احتمالية تصاعد التوترات في المنطقة.
صدام مع المؤسسات الأكاديمية وسحب مفاجئ لقائمة صينية
في تطور مفاجئ، سحبت وزارة الدفاع الأمريكية قائمة محدثة بالشركات الصينية التي يُزعم أنها تساعد الجيش الصيني، بعد وقت قصير من نشرها. شملت القائمة الأولية شركات صينية كبرى مثل مجموعة «علي بابا» وشركة «بايدو». وقد استُبدل الرابط المؤدي إلى موقع السجل الاتحادي للحكومة الأمريكية، الذي نُشرت عليه القائمة، بإشعار «تم سحبها» بعد حوالي ساعة. وأشار السجل الاتحادي في ملاحظة تحريرية إلى تلقيه خطابًا من وكالة حكومية يطلب سحب الوثيقة، دون توضيح السبب. ورغم أن القائمة لا تفرض عقوبات رسمية، إلا أن قانونًا جديدًا سيمنع الوزارة مستقبلاً من التعاقد أو الشراء من الشركات المدرجة عليها. ويعكس هذا التراجع المفاجئ غموضًا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الصين، خاصة فيما يتعلق بالشركات التي لها صلة بالجيش.
على صعيد آخر، واصلت وزارة العدل الأمريكية تصعيد حملتها ضد جامعة هارفارد، حيث تقدمت بدعوى قضائية تطالب فيها بتسليم بيانات قبول الطلاب. جاءت الدعوى في سياق نزاع قائم بين إدارة ترامب والجامعة المرموقة، حيث تسعى الوزارة إلى ضمان عدم انطواء عمليات القبول على تمييز. وقالت وزيرة العدل، بام بوندي، في بيان: «لم تفصح هارفارد عن البيانات التي نحتاج إليها لضمان عدم انطواء عمليات القبول على تمييز». يأتي هذا بعد أن حظرت المحكمة العليا في عام 2023، أخذ العرقية في الحسبان عند قبول طلبات التسجيل بالكليات. وتجري وزارة العدل تحقيقًا للكشف عما إذا كانت الجامعات الأمريكية تمارس تمييزًا ضد متقدمين من ذوي البشرة البيضاء.
وأوضحت وزارة العدل أن الدعوى «تسعى فقط لإلزام هارفارد بتقديم الوثائق المتصلة بأي أخذ في الحسبان للعرقية في قبول الطلبات، ولا تتهم هارفارد بالتمييز العنصري». وفي حال كانت الجامعة قد أوقفت التمييز، فعليها «أن تسارع بمشاركة البيانات اللازمة لإثبات ذلك»، حسبما ذكرت مساعدة الوزيرة هارميت ديلون. يأتي هذا التحرك في ظل ضغوط متزايدة على هارفارد، فقد طالب ترامب مؤخرًا بتعويض قدره مليار دولار عن إخفاق الجامعة في حماية الطلاب اليهود خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، كما أعلن البنتاغون قطع جميع الروابط الأكاديمية معها. وتجدر الإشارة إلى أن ترمب سبق وأن سعى لخفض تمويل الجامعة ومنع التحاق طلاب أجانب بها، لكن المحاكم جمدت هذه الخطوات مؤقتًا.
وفي سياق متصل، أكد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن الولايات المتحدة لم توضح تصورها المستقبلي لدور الوكالة. كما دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى إصلاح وإحياء الثقة بين ضفتي الأطلسي بعد اهتزازها بسبب مواقف الرئيس الأمريكي. وتستعد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لشلل مالي محتمل بعد فشل مفاوضات الكونغرس حول إدارة الهجرة والجمارك.
أخبار ذات صلة
- استقرار حذر في أسعار الذهب بمصر.. الأنظار تتجه نحو البيانات الأمريكية الحاسمة
- ترامب يعلن عن أكبر استثمار في تاريخ أمريكا: مصفاة نفط جديدة في تكساس بالشراكة مع الهند
- أكثر من 96 مليون زائر للحرمين في 20 رمضان.. والسعودية تدمر صواريخ ومسيرات معتديّة
- كوريا الجنوبية: خطأ فادح في تأمين الأصول الرقمية المصادرة يُكبد الخزانة العامة الملايين
- Mario Kart World: ثورة في عالم سباقات الكارت مع عالم مفتوح وفيزيائية متقدمة