شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً خطيراً وغير مسبوق، حيث أكد التلفزيون الإيراني ليلة أمس إطلاق موجة من الصواريخ باتجاه مدينة إيلات في الأراضي المحتلة. جاء هذا الإعلان بعد نحو ساعتين من ورود تقارير عن دوي انفجارات قوية في العاصمة طهران ومدينة شيراز جنوبي إيران، حسبما أفاد مراسل الجزيرة ووسائل إعلام إيرانية.
تزامنت هذه التطورات مع تأكيد مراسل الجزيرة سماع دوي انفجارات في إيلات نفسها، مرجحاً أنها ناجمة عن اعتراض الصواريخ التي استهدفت المدينة الساحلية. وبعد الساعة الثالثة من فجر الأحد بتوقيت مكة المكرمة، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة وسط إسرائيل، بينما تحدثت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن رصد عمليات لإطلاق صواريخ باتجاه المنطقة الوسطى من البلاد، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف.
الرد الإيراني وتصريحات طهران
من جانبها، سارعت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء إلى الإعلان عن أن الدفاعات الجوية الإيرانية دمرت صاروخ كروز أمريكياً "خارقاً للتحصينات" كان يستهدف محافظة كهكيلوية. وفي سياق متصل، أفادت وكالة مهر بأن هدفاً واحداً "على الأقل" دُمر في سماء طهران. كما أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني أنه أسقط مسيرة من طراز "أوربيتر 4" في تبريز، بالإضافة إلى مسيرتين من نوع "هرمس" في طهران وأنديمشك، مما يؤكد وجود نشاط جوي مكثف فوق الأجواء الإيرانية.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
في الأثناء، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن "تقديرات أمنية" أن إيران أطلقت حتى الآن نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل، وهو رقم يعكس حجم التصعيد غير المسبوق في المواجهة المباشرة بين الطرفين.
توسع رقعة الاشتباكات: الخليج العربي في مرمى النيران
لم يقتصر التصعيد على الجبهتين الإيرانية والإسرائيلية فحسب، بل امتد ليشمل دولاً خليجية تعرضت لهجمات مماثلة. فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية ليلة أمس عن اعتراض وتدمير مسيرتين في المنطقة الشرقية من المملكة. وكان المتحدث باسم الوزارة قد أعلن في وقت سابق من مساء السبت عن اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه محافظة الخرج، مما يؤكد استهداف المملكة بشكل متكرر. وبحسب حصيلة لوكالة الأناضول، فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، اعتراض وتدمير 17 طائرة مسيّرة مفخخة و6 صواريخ باليستية استهدفت عدة مناطق بالمملكة.
وفي الإمارات، أفاد مكتب أبو ظبي الإعلامي بالسيطرة على حريق اندلع نتيجة استهداف مسيرة لمنشأة نفطية بمنطقة الرويس يوم الثلاثاء الماضي، مما يشير إلى أن الهجمات لم تكن مقتصرة على الأمس القريب.
الحرس الثوري يتبنى الهجمات ويحذر واشنطن
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء أمس السبت، مسؤوليته عن استهداف مواقع في دول الخليج. وصرح الحرس الثوري بأنه استهدف ما وصفها بـ"قوات أمريكية في قاعدة بمحافظة الخرج السعودية"، مضيفاً أن هذه القاعدة تُستخدم لتجهيز "مقاتلات إف-35 وإف-16" وتحوي أماكن لتخزين طائرات التزويد بالوقود. وأوضح أن "الموجة 51" من عملياته استخدمت صواريخ تعمل بالوقود الصلب والسائل، مؤكداً استهداف قواعد علي السالم والأزرق (في الكويت والأردن) ورادارات إنذار مبكر كانت تحمي "الكيان الصهيوني" على حد وصفه.
ووجه الحرس الثوري تحذيراً شديد اللهجة لواشنطن بضرورة إخلاء جميع المراكز الصناعية الأمريكية في المنطقة، مؤكداً أن مسيّراته تحدد بدقة مواقع اختباء جنود الجيش الأمريكي وتتحرك بناء على معلومات استخباراتية دقيقة، على حد قوله.
سياق التصعيد وتصريحات واشنطن
يأتي هذا التصعيد في ظل هجمات متبادلة مستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بمن فيهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل وما تصفها بـ"المصالح الأمريكية" في المنطقة، لكن هذه الهجمات طالت أيضاً منشآت مدنية في دول المنطقة مثل المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة، مما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار المنطقة برمتها.
على صعيد آخر، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إنها تواصل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد صرح، في وقت سابق من أمس السبت، بأن الولايات المتحدة هزمت إيران ودمرتها عسكرياً واقتصادياً، وهي تصريحات تزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وفي أحدث التطورات، أفاد التلفزيون الإيراني بإطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إيلات في "الأراضي المحتلة"، بالتزامن مع حديث الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دوي صفارات الإنذار في مدينة إيلات ومحيطها جنوبي إسرائيل، مما يؤكد استمرار المواجهة الساخنة.
أخبار ذات صلة
- 4 نصائح لاختيار شوكولاته داكنة صحية وعالية الجودة
- مقتل عنصر أمن سوري في ريف السويداء وتركيا تؤكد رغبتها في عدم قتال الجيش السوري وقسد
- مسؤول أميركي يزور القاهرة وأديس أبابا وسط جهود حل أزمة سد النهضة
- الحوثيون يفرضون حصارًا خانقًا على قرية في عمران بعد مواجهات قبلية
- مصر وسوريا تتعاونان في مجال التكنولوجيا لدعم الاقتصاد السوري