إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

حرائق متفرقة وحقوقيون ينتقدون العقوبات الأمريكية.. أحداث متصاعدة في دول متعددة

حرائق متفرقة وحقوقيون ينتقدون العقوبات الأمريكية.. أحداث متصاعدة في دول متعددة
Saudi 365
منذ 10 ساعة
4

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

حرائق متفرقة تثير القلق

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا، العاصمة الكوبية، مما أدى إلى تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود شوهدت من مسافات بعيدة. ورصد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية تصاعد الدخان من حرم مصفاة نيكو لوبيز، ولم يكن من الممكن تحديد ما إذا كانت النيران قد طالت خزانات النفط في المنشأة في حينها. يثير هذا الحريق، الذي يأتي في ظل أزمة نقص الوقود التي تعاني منها كوبا، مخاوف جدية بشأن تداعياته على البنية التحتية الحيوية للطاقة في الجزيرة.

وفي سياق متصل، شهدت مصفاة «بيجي» في العراق، يوم الاثنين، حريقاً كبيراً ناجم عن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود. أسفر الحريق عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل، مما يسلط الضوء على التحديات الأمنية التشغيلية التي تواجه قطاع النفط العراقي، والذي يعتمد بشكل كبير على هذه المنشآت الحيوية.

كما لم تسلم مدينة كراتشي الباكستانية من سلسلة حرائق مأساوية. فقد ارتفع عدد الوفيات جراء حريق في مركز تجاري إلى 11 شخصاً، فيما كان رجال الإطفاء يكثفون جهودهم يوم الأحد لإخماد حريق هائل آخر أودى بحياة 6 أشخاص وحول أجزاء من مركز تجاري إلى أنقاض. تسلط هذه الحوادث المتكررة الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات السلامة ومكافحة الحرائق في المنشآت التجارية والعامة في باكستان.

وفي سويسرا، يواجه مالك حانة في منتجع للتزلج اتهامات قضائية خطيرة بعد حريق مأساوي أودى بحياة 40 شخصاً خلال الاحتفال برأس السنة الجديدة. وقد طالب الادعاء السويسري بوضعه قيد الاحتجاز قبل المحاكمة. وفي تطور لاحق، أعلنت الشرطة السويسرية يوم الأحد تحديد هوية 16 شخصاً آخرين من بين ضحايا الحادث، مما يزيد من حجم المأساة وعبء التحقيقات.

انتقادات أممية للعقوبات الأمريكية على كوبا وفنزويلا

في تطور موازٍ، انتقدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في جنيف بشدة القيود التي تفرضها واشنطن على شحنات النفط إلى كوبا، محذرة من أن هذه السياسات تعمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في الجزيرة الكاريبية. جاء هذا الانتقاد بعد أن أمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في ديسمبر بفرض حصار كامل على ناقلات النفط التي تحمل إمدادات من فنزويلا، مهدداً بفرض رسوم جمركية على موردي النفط الكوبي.

وأكدت متحدثة باسم المفوضية، في بيان يوم الجمعة، أن الحظر على النفط قد فاقم أزمة غذتها عقود من الحظر المالي والتجاري، بالإضافة إلى الظواهر الجوية الحادة. وأشارت المتحدثة إلى أن المستشفيات، على سبيل المثال، تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري المستورد، وأن نقص الوقود يؤثر بشكل مباشر على وحدات الرعاية المركزة وغرف الطوارئ، فضلاً عن عمليات إنتاج اللقاحات وشحنها وتخزينها. في هذا السياق، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى إنهاء العقوبات الأحادية التي تفرضها بعض الدول.

كما تواجه فنزويلا، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط، ضغوطاً مشابهة بسبب العقوبات الأمريكية. وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الفنزويلية تطورات هامة.

فنزويلا: وعد بالانتخابات الحرة والتظاهرات المطالبة بالإصلاح

في غضون ذلك، تعهدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، بتنظيم انتخابات حرة في البلاد، واصفة ذلك بأنه يعني «دولة حرة يسود فيها العدل». وفي مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الأمريكية، أكدت رودريغيز، التي تولت السلطة بعد احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية، التزامها بإجراء انتخابات «حرة ونزيهة». وأضافت عبر مترجم أن ذلك يتطلب «دولة لا تخضع للترهيب الدولي، ولا لمضايقات من الصحافة الأجنبية»، مشددة على أهمية إنهاء العقوبات.

تأتي هذه التصريحات في ظل سياق سياسي متوتر، حيث اتهمت المعارضة الحكومة بالتزوير في الانتخابات الرئاسية السابقة التي فاز بها مادورو، ونشرت أرقاماً تدعم مرشحها إدموندو غونزاليس أوروتيا. ولم ينشر المجلس الوطني للانتخابات، المتهم بالخضوع لسيطرة الحكومة، نتائج مفصلة، مبرراً ذلك بأنه كان ضحية لهجوم إلكتروني.

وشهدت العاصمة كراكاس، يوم الخميس، أول تظاهرة كبرى للمعارضة منذ مطلع يناير. احتشد آلاف الأشخاص في حرم جامعة فنزويلا المركزية، تلبية لدعوة منظمات طلابية، وهتفوا بشعارات تطالب بالحرية والتغيير. ورفعت لافتات كتب عليها «العفو الآن»، وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين. وقد عبرت طالبة في الحشد عن مشاعر المشاركين قائلة: «نحن اليوم ننتفض، ونتحد، ونجتمع للمطالبة بكل ما هو ضروري لهذا البلد... إن البلاد تدخل حالياً مرحلة مصالحة واعتراف متبادل حيث التعددية ضرورية».

من جانبها، عبرت زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، عن تأييدها للحراك الشعبي، مؤكدة أن «فنزويلا ستكون حرة!». وفي المقابل، نظمت السلطات تظاهرة مضادة شارك فيها آلاف من أنصارها، مما يعكس الاستقطاب السياسي الحاد الذي تعيشه البلاد.

الكلمات الدلالية: # حرائق، مصفاة نفط، هافانا، بيجي، كراتشي، سويسرا، عقوبات أمريكية، كوبا، فنزويلا، حقوق الإنسان، انتخابات، معارضة، مادورو، رودريغيز