الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
مواجهات وهمية في هرمز وخليج عمان
في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، أعادت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو مزعومة توثق مواجهات عسكرية مباشرة. تزعم هذه المقاطع استهداف بوارج أمريكية وتفجير سفن إيرانية، بالإضافة إلى عمليات زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز. وقد حظيت هذه المقاطع بانتشار واسع، حيث تم تقديمها على أنها أحداث جارية تعكس تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا في أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.
كشف زيف الادعاءات
لكن عملية تحقق دقيقة كشفت أن جميع هذه المقاطع مضللة أو خارج سياقها الحقيقي، ولا تعكس أي أحداث جارية في المنطقة. فالفيديو الأول، الذي يدعي استهداف الحرس الثوري لبوارج أمريكية، يعود في الحقيقة إلى عام 2020 ويوثق حادث حريق على متن السفينة الحربية الأمريكية يو إس إس بونهوم ريتشارد، ولا علاقة له بأي استهداف عسكري.
اقرأ أيضاً
- معاريف: تركيا تشكل تهديداً لإسرائيل أكبر من إيران بفضل قوتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية
- إدوارد سعيد: إعادة اكتشاف الإرث الفكري بين الاستشراق والنقد الأدبي
- احتجاجات عنيفة في كولومبيا تندلع رفضًا لفوز "النمر" لاسبيريا بالرئاسة
- أوروبا تحت وطأة موجة حر قياسية: 18 وفاة بفرنسا وتحذيرات قصوى
- واشنطن تفرض عقوبات جديدة لتقويض شبكات تمويل داعش العالمية
فيديوهات قديمة ومفبركة
أما الفيديو الثاني، الذي تم تقديمه على أنه يظهر تفجير سفينة إيرانية من قبل القوات الأمريكية، فقد تبين أنه يعود إلى عام 2025 (خطأ في التاريخ الأصلي، المقصود هو حادث سابق) ويوثق حادث تصادم بين ناقلتي نفط في خليج عمان أدى إلى اندلاع حريق، وليس نتيجة عمل عسكري. وفيما يتعلق بالمقطع الثالث، الذي يزعم إظهار غواصين يزرعون ألغامًا بحرية، فقد كشف التحليل البصري أنه مولد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتظهر فيه مؤشرات رقمية واضحة مثل تشوهات الحركة وتفاصيل غير متسقة.
سياق التصعيد الفعلي
يتزامن انتشار هذه المقاطع المضللة مع تصعيد فعلي في المنطقة، حيث أعلنت القوات الأمريكية عن استيلائها على سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار البحري في خليج عمان. يوفر هذا السياق أرضية خصبة لإعادة تدوير محتوى قديم أو مفبرك وتقديمه على أنه أحداث جارية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإعلامي في منطقة حساسة.