إخباري
الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ | الأحد، ٥ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

خسارة برشلونة أمام أتلتيكو: أداء هش وتساؤلات حول المنافسة على الألقاب

خسارة برشلونة أمام أتلتيكو: أداء هش وتساؤلات حول المنافسة على الألقاب
Saudi 365
منذ 1 أسبوع
64

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

برشلونة في مهب الريح: هشاشة دفاعية وتراجع في الأداء

تلقى نادي برشلونة هزيمة ثقيلة أمام أتلتيكو مدريد، وهي الخسارة التي تجاوزت مجرد كونها نتيجة سلبية لتكشف عن هشاشة دفاعية واضحة وضعف في الأداء العام للفريق، خاصة عند غياب ركائزه الأساسية. هذه المباراة، التي وصفها المراقبون بأنها "أسوأ كارثة" للفريق منذ وصول المدرب هانسي فليك، أظهرت تفوقاً واضحاً للخصم لم يسبق للفريق الكتالوني أن تعرض له بهذا الشكل هذا الموسم. تزامن هذا الإخفاق مع غياب مؤثر للاعبين كبيدري ورافينيا، مما يضع الفريق أمام ضرورة ملحة للتفكير العميق وإعادة تقييم شاملة لقدرته على المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا المنشود.

لطالما اعتاد عشاق برشلونة على رؤية فريق يتمتع بقوة وشخصية تجعل من الصعب تقبل مثل هذه الهزائم. ورغم أن نتائج الفريق هذا الموسم كانت في بعض الأحيان مضللة، حيث بدت أكثر بريقاً من الأداء الفعلي على أرض الملعب، إلا أن الأداء العام تراجع مقارنة بالموسم الماضي. ففي حين تميز الموسم السابق بأداء جيد ولحظات رائعة، أصبح اللعب هذا الموسم أقل جاذبية وأكثر عرضة للأخطاء الدفاعية. لولا التألق الفردي لبعض اللاعبين مثل جوان غارسيا ولامين يامال، لكانت النتائج الكارثية أكبر.

التحديات البدنية وتأثير الغيابات المحورية

على الصعيد البدني، يبدو برشلونة بعيداً عن المستوى الذي قدمه الموسم الماضي، حيث كان يتمتع بقوة ولياقة بدنية عالية. بات من الواضح أن الخصوم ينهون المباريات بطاقة أكبر بكثير من لاعبي برشلونة، الذين يعانون بشكل ملحوظ من الإصابات العضلية المتكررة. وقد أشار المدرب فليك عبر مؤتمراته الصحفية إلى وجود رسائل غير مباشرة حول هذا الأمر، وتتزايد الشائعات حول وجود صراعات داخلية بين الطاقم الفني البدني وأخصائيي التعافي والأطباء. إذا كان الفريق الموسم الماضي ينهض بسرعة من أي عثرات ويعاني من قلة الإصابات، فإن الوضع تبدل جذرياً هذا الموسم مع كثرة الإصابات العضلية التي تستنزف قوام الفريق.

يبرز غياب بيدري ورافينيا بشكل خاص كعامل حاسم في تراجع مستوى الفريق. هذان اللاعبان، إلى جانب لامين يامال، شكلا الأعمدة الأساسية في بداية عهد فليك. ومع غيابهما المتكرر هذا الموسم، يظهر التأثير الكبير لغياب أي منهما. بيدري، بعقله الكروي الثاقب، يتحكم في إيقاع اللعب، يضع النظام، ويجهز الفريق فنياً. أما رافينيا، فهو يمثل القوة الدافعة للضغط العالي، الحماس، والحفاظ على الروح القتالية. في حين يمكن للفريق تحمل غياب أحدهما، فإن غياب الاثنين معاً يشكل أزمة حقيقية وفراغاً يصعب تعويضه.

نظرة تحليلية: ما وراء الهزيمة وأفق المنافسة

تُعد خسارة يوم الخميس أمام أتلتيكو مدريد الأكثر قسوة وألماً في فترة قيادة فليك. فالأسوأ من ذلك، أن هذه الهزيمة لم تكن الأولى من نوعها هذا الموسم، حيث سبق للفريق أن خسر بثلاثة أهداف نظيفة في لندن أمام تشيلسي، ورباعية مذلة في إشبيلية. هذه النتائج الثقيلة لم يشهدها الفريق الموسم الماضي إلا في مناسبات قليلة جداً، أبرزها الخسارة في مباراة ودية في بامبلونا. كل هذه المعطيات تستدعي وقفة جادة.

لا يزال برشلونة يمتلك القدرة على المنافسة على لقب الدوري الإسباني، خاصة مع تراجع مستوى المنافس التقليدي ريال مدريد. كما أن الحلم بالمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، وربما تحقيق عودة تاريخية في مباراة الإياب ضد أتلتيكو، لا يزال قائماً. إلا أن هزيمة الخميس، مضافاً إليها الهزائم الأخرى وهشاشة الدفاع، خصوصاً في المباريات الأوروبية، تستدعي وقفة للتفكير العميق. فالمستوى الحالي قد يكون كافياً لإنهاء الدوري المحلي في المقدمة، ولكنه بالتأكيد غير كافٍ لحمل كأس دوري أبطال أوروبا.

يتعين على الفريق إجراء تحليل دقيق لما حدث في ملعب المتروبوليتانو، بالإضافة إلى دراسة أسباب الهشاشة الدفاعية وتراجع مستوى اللعب في الأسابيع الأخيرة. يجب أن يتساءل الجميع لماذا افتقد الفريق إلى سلاسة اللعب، ولماذا خلت المباريات الأخيرة من الشراسة والعدوانية المطلوبة، لا سيما في نصف نهائي البطولة الأوروبية، حيث لم يرتكب الفريق سوى أربعة أخطاء في الشوط الأول، وهو نفس عدد الأهداف التي استقبلها. التفكير النقدي والنقد الذاتي ضروريان، ولكن بعيداً عن الضجيج السلبي الذي قد يخلقه البعض. أما الحديث عن التحكيم وفوضى تقنية الفيديو، فسيتم تناوله في وقت لاحق، لأن التركيز الأساسي الآن يجب أن ينصب على تقييم أداء الفريق نفسه، دون اختلاق أعذار.

الكلمات الدلالية: # برشلونة # أتلتيكو مدريد # دوري أبطال أوروبا # الدوري الإسباني # هانسي فليك # بيدري # رافينيا # إصابات # دفاع # تحليل فني