إخباري
الخميس ٥ مارس ٢٠٢٦ | الخميس، ١٦ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

دانغ ثي نجوك ثينه تتولى منصب القائم بأعمال رئيس فيتنام: سابقة تاريخية لأول امرأة في هذا المنصب

تعيين نائبة الرئيس السابقة كأول امرأة تتولى رئاسة الدولة في

دانغ ثي نجوك ثينه تتولى منصب القائم بأعمال رئيس فيتنام: سابقة تاريخية لأول امرأة في هذا المنصب
Matrix Bot
منذ 3 أسبوع
107

هانوي - وكالة أنباء إخباري

دانغ ثي نجوك ثينه تتولى منصب القائم بأعمال رئيس فيتنام: سابقة تاريخية لأول امرأة في هذا المنصب

شهدت فيتنام حدثًا سياسيًا تاريخيًا في 23 سبتمبر 2018، عندما أعلنت اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية الفيتنامية عن تعيين دانغ ثي نجوك ثينه، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس، كقائم بأعمال رئيس الدولة. هذا التعيين لم يكن مجرد إجراء روتيني لخلافة السلطة، بل يمثل نقطة تحول بارزة كونها المرة الأولى في تاريخ البلاد التي تتولى فيها امرأة هذا المنصب الرفيع، مما يفتح فصلاً جديدًا في رحلة فيتنام نحو المساواة بين الجنسين والتمثيل السياسي.

جاء قرار تعيين السيدة ثينه في أعقاب وفاة الرئيس آنذاك، تران داي كوانغ، الذي وافته المنية في 21 سبتمبر 2018 بعد صراع مع المرض. وفقًا للدستور الفيتنامي، تتولى نائبة الرئيس مهام رئيس الدولة مؤقتًا في حال شغور المنصب، وهو ما حدث بالفعل مع السيدة دانغ ثي نجوك ثينه. وقد أكدت رئيسة الجمعية الوطنية الفيتنامية، نغوين ثي كيم نغان، هذا الترتيب الدستوري، مشيرة إلى أهمية ضمان استمرارية القيادة في البلاد.

تعتبر دانغ ثي نجوك ثينه شخصية بارزة في المشهد السياسي الفيتنامي، حيث شغلت مناصب قيادية متعددة قبل تعيينها نائبة للرئيس في عام 2016. وقد سمح لها سجلها الحافل بالخدمة العامة والخبرة الواسعة في الإدارة المحلية والوطنية بالارتقاء في صفوف الحزب الشيوعي الفيتنامي، الذي يوجه جميع جوانب الحياة السياسية في البلاد. يرى المحللون أن تعيينها كقائم بأعمال رئيس الدولة يعكس ليس فقط كفاءتها، بل أيضًا التزام الحزب بتعزيز دور المرأة في القيادة، وإن كان ذلك في سياق يظل فيه الحزب هو السلطة العليا.

يمثل تولي امرأة لمنصب رئيس الدولة، حتى لو كان بصفة مؤقتة، رمزًا قويًا للتغيير والتقدم في فيتنام. ففي مجتمع لا تزال فيه الأدوار التقليدية راسخة، يمكن أن يلهم هذا التطور أجيالًا جديدة من النساء الفيتناميات للمشاركة بنشاط أكبر في الحياة العامة والسياسية. كما أنه يرسل رسالة دولية حول تطور فيتنام وقدرتها على تحقيق إنجازات في مجال تمكين المرأة، مما يعزز مكانتها كدولة حديثة تسعى جاهدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

على الرغم من أن دور الرئيس في النظام السياسي الفيتنامي يميل إلى أن يكون احتفاليًا إلى حد كبير، حيث تتركز السلطة التنفيذية الفعلية في يد رئيس الوزراء والسلطة العليا في يد الأمين العام للحزب الشيوعي، إلا أن منصب رئيس الدولة يحمل وزنًا رمزيًا ودبلوماسيًا كبيرًا. فهو يمثل الوجه الرسمي لفيتنام على الساحة الدولية، ويقوم بمهام استقبال الوفود الأجنبية وتوقيع المعاهدات. لذا، فإن تولي السيدة ثينه لهذا الدور يضعها في موقع قيادي مرئي للغاية على الصعيدين الوطني والدولي.

في أعقاب هذا التعيين، استمرت فيتنام في عملية اختيار رئيس جديد بشكل دائم، والتي تضمنت تصويت الجمعية الوطنية. وقد تم لاحقًا انتخاب الأمين العام للحزب الشيوعي، نغوين فو ترونغ، ليشغل منصب الرئيس بشكل دائم، ليصبح أول شخص يجمع بين منصبي الأمين العام ورئيس الدولة منذ عقود. ومع ذلك، فإن الفترة التي شغلتها دانغ ثي نجوك ثينه كقائم بأعمال الرئيس ستظل محفورة في الذاكرة كلحظة تاريخية تؤكد على إمكانية تحقيق تقدم كبير في مسيرة تمكين المرأة في فيتنام.

إن صعود دانغ ثي نجوك ثينه إلى هذا المنصب يسلط الضوء على الجهود المستمرة في فيتنام لتعزيز المساواة بين الجنسين في السياسة. فالدولة حققت بالفعل تقدمًا ملحوظًا في تمثيل المرأة في الجمعية الوطنية والمناصب الحكومية الأخرى، وإن كان الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق التوازن الكامل. يشير هذا التطور إلى أن فيتنام تدرك أهمية الاستفادة من جميع مواهبها، بغض النظر عن الجنس، لدفع عجلة التنمية والتقدم الوطني.

الكلمات الدلالية: # دانغ ثي نجوك ثينه # رئيس فيتنام # أول امرأة رئيسة # فيتنام # تران داي كوانغ # الجمعية الوطنية الفيتنامية # السياسة الفيتنامية # تمكين المرأة