إخباري
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

روسيا: تحقيق دولي يكشف عن تسميم أليكسي نافالني في السجن

خمس دول، منها فرنسا، تؤكد استخدام سم نادر ضد المعارض الروسي

روسيا: تحقيق دولي يكشف عن تسميم أليكسي نافالني في السجن
7DAYES
منذ 1 يوم
13

روسيا - وكالة أنباء إخباري

روسيا: تحقيق دولي يؤكد تسميم أليكسي نافالني بسم نادر في السجن

في تطور خطير يلقي بظلاله على ملف حقوق الإنسان في روسيا، كشفت خمس دول أوروبية، هي المملكة المتحدة والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا، عن نتائج تحقيق مشترك يؤكد أن المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني قد تعرض للتسميم بـ"سم نادر" خلال فترة اعتقاله في سجن روسي. هذه الاتهامات الموجهة مباشرة إلى السلطات الروسية تأتي في وقت حساس، حيث تم الإعلان عنها على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، مما منحها وزناً دبلوماسياً وسياسياً إضافياً.

وفقاً لبيان مشترك صدر عن الدول الخمس، فإن القناعة راسخة لديهم بأن نافالني "تم تسميمه بسم فتاك". وأوضح المكتب البريطاني للشؤون الخارجية والكومنولث (Foreign Office) أن "عملاً مستمراً وتعاونياً قد أكد، من خلال تحاليل معملية، أن السم القاتل الموجود في جلد ضفادع السهام الذهبية في الإكوادور (الإيباتيدين) قد تم العثور عليه في عينات أُخذت من جثمان أليكسي نافالني". وأضاف البيان أن هذا السم "من المرجح جداً أن يكون قد تسبب في وفاته"، مما يضع حداً للتكهنات حول الأسباب الحقيقية لرحيله المأساوي.

تأتي هذه النتائج لتؤكد بشكل قاطع المزاعم التي دافعت عنها أرملة نافالني، يوليا نافالنايا، والتي أشارت في سبتمبر الماضي إلى أن زوجها تعرض للتسميم. وفي تصريحات أدلت بها على هامش مؤتمر ميونخ، أكدت نافالنايا أن "اغتيال" زوجها أصبح الآن "مثبتاً علمياً"، مشددة على المسؤولية الجنائية لموسكو.

من جانبها، صرحت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، في البيان الصحفي: "الحكومة الروسية وحدها كانت تملك الوسائل، والدافع، والفرصة لاستخدام هذا السم الفتاك ضد أليكسي نافالني خلال فترة سجنه في روسيا". وأضافت كوبر أن المملكة المتحدة، "إلى جانب أرملته، تسلط الضوء اليوم على المشروع البربري للكرملين الهادف إلى إسكات صوته"، في إشارة إلى قمع المعارضة السياسية في روسيا.

وفي خطوة دبلوماسية مهمة، أعلنت لندن أنها ستقدم شكوى رسمية بشأن هذه الحادثة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، معتبرةً ذلك "انتهاكاً صارخاً" لاتفاقيتها من قبل روسيا. ودعت لندن موسكو إلى "الكف فوراً عن هذا النشاط الخطير"، مما يضع ضغوطاً دولية إضافية على الكرملين.

يُذكر أن أليكسي نافالني، الذي كان يبلغ من العمر 47 عاماً وقت وفاته، كان شخصية معارضة بارزة ومناهضة للفساد، واشتهر بمعارضته الشديدة للغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في عام 2022. توفي نافالني في ظروف غامضة في مستعمرة عقابية تقع في القطب الشمالي، بينما كان يقضي حكماً بالسجن لمدة تسعة عشر عاماً بتهم اعتبرها هو وأنصاره ذات دوافع سياسية. بعد وفاته، رفضت السلطات الروسية تسليم جثمانه لعائلته لعدة أيام، مما زاد من شكوك أنصاره الذين اتهموا الحكومة بقتله ومحاولة التستر على جريمته، وهي اتهامات نفاها الكرملين.

تثير هذه الحادثة تساؤلات جدية حول ممارسات النظام الروسي تجاه المعارضين السياسيين، وتؤكد على المخاطر التي يواجهها كل من يجرؤ على تحدي السلطة. إن الكشف عن استخدام "سم نادر" يضيف بعداً جديداً لهذه القضية، مما يستدعي تحقيقات أعمق ومساءلة دولية صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال.

الكلمات الدلالية: # أليكسي نافالني # روسيا # تسميم # سم نادر # تحقيق دولي # يوليا نافالنايا # مؤتمر ميونخ للأمن # منظمة حظر الأسلحة الكيميائية # حقوق الإنسان # المعارضة الروسية