إخباري
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ريال مدريد يحقق الفوز ويستعيد صدارة الدوري الإسباني رغم الأداء غير المقنع

الفريق الملكي يتغلب على ريال سوسييداد بنتيجة 4-1، لكن الانتق

ريال مدريد يحقق الفوز ويستعيد صدارة الدوري الإسباني رغم الأداء غير المقنع
7DAYES
منذ 4 ساعة
6

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

ريال مدريد يعود للصدارة بفوز صعب على ريال سوسييداد وسط جدل تحكيمي

في أمسية شهدت احتفالات بعيد الحب، لم يتمكن ريال مدريد من تقديم أداء كروي يلامس شغاف القلوب، لكنه استطاع تحقيق المطلوب منه على أرضية ملعب سانتياغو برنابيو، حيث حقق انتصاراً مستحقاً على ضيفه ريال سوسييداد بنتيجة 4-1. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة تأكيد على قدرة الفريق على حسم المباريات الصعبة، وسمح له بالقفز إلى صدارة ترتيب الدوري الإسباني مؤقتاً، واضعاً بذلك ضغطاً إضافياً على منافسه المباشر برشلونة، الذي بات مطالباً بتحقيق الفوز في مباراته القادمة ضد جيرونا لتجنب الابتعاد عن القمة.

بدأت المباراة بقوة من جانب الفريق الملكي، حيث تمكن المهاجم الشاب غونزالو غارسيا من افتتاح التسجيل في الدقيقة الخامسة، مسجلاً هدفاً يذكرنا بأيام الأساطير. هذا الهدف المبكر عزز من ثقة الفريق، وسرعان ما أضاف فينيسيوس جونيور الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 25، قبل أن يضيف فيدي فالفيردي الهدف الثالث في الدقيقة 31، ليضع ريال مدريد في موقف مريح للغاية.

لم يكن غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي عن التشكيلة الأساسية مفاجئاً للكثيرين، حيث يبدو أن المدرب كارلو أنشيلوتي فضل إراحته استعداداً لمواجهات دوري أبطال أوروبا القادمة. ومع ذلك، أثبت اللاعبون البدلاء جدارتهم، وخاصة غونزالو، الذي استمر في إظهار موهبته التهديفية اللافتة، مشابهاً في ذلك الأداء الأسطوري لراؤول غونزاليس، الذي استعاد ذكرياته في الدقيقة الخامسة من المباراة بتسديدة متقنة.

لكن مسار المباراة لم يكن سلساً بالكامل. في الدقيقة 20، ارتكب المدافع الشاب دين هوييسن خطأ ساذجاً داخل منطقة الجزاء، احتسبه الحكم ركلة جزاء لصالح ريال سوسييداد. نجح ميكيل أويارزابال، المتخصص في تنفيذ الركلات الثابتة، في تحويلها إلى هدف التعادل في الدقيقة 21، معيداً بذلك شبح النتائج السلبية إلى أذهان جماهير البرنابيو. هذا الهدف جاء في وقت كان فيه ريال مدريد يسيطر على مجريات اللعب، مما أثار بعض القلق.

لم يدم التعادل طويلاً، فبعد أربع دقائق فقط، تمكن فينيسيوس جونيور من استعادة التقدم لفريقه من ركلة جزاء أخرى، بعد تعرضه لعرقلة داخل المنطقة. هذه الركلة كانت الركلة الجزاء رقم 12 التي تحتسب لصالح ريال مدريد هذا الموسم، وهو رقم قياسي تاريخي قد يثير بعض الجدل. استغل فينيسيوس الفرصة وأحرز الهدف الثاني له وللفريق، ليعيد الثقة إلى المدرجات.

بعد استعادة الأفضلية، حاول ريال مدريد السيطرة على إيقاع اللعب، معتمداً بشكل أكبر على الاستحواذ على الكرة بدلاً من الهجمات العمودية السريعة. ورغم ذلك، استمرت المحاولات الهجومية، وأسفرت عن الهدف الثالث عن طريق فيدي فالفيردي، الذي استغل تمريرة من كاراس، وسدد الكرة في شباك الحارس ريميرو.

مع تقدم ريال مدريد بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، تباطأ إيقاع المباراة، وحاول ريال سوسييداد تنظيم صفوفه للخروج بأقل الخسائر. ومع بداية الشوط الثاني، أجرى الفريق الضيف بعض التغييرات، لكنها لم تغير من مجريات اللعب. استمرت الأخطاء التحكيمية في إثارة الجدل، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء ثالثة لصالح ريال مدريد، سددها فينيسيوس بنجاح ليحقق الهاتريك الشخصي ويعزز تقدم فريقه.

شهدت المباراة أيضاً مشاركة بعض اللاعبين الذين كانوا محور جدل في الأسابيع الأخيرة، مثل داني كارفاخال، الذي عاد للمشاركة وحظي بتصفيق حار من الجماهير. كما حصل ديفيد ألابا على فرصة لإثبات نفسه، بالإضافة إلى لاعبين شباب آخرين.

في المجمل، حقق ريال مدريد ما أراده من هذه المباراة، وهو الفوز والنقاط الثلاث، واستعادة صدارة الدوري. لكن الأداء الفني الذي لم يرتقِ إلى مستوى التوقعات، بالإضافة إلى بعض القرارات التحكيمية المثيرة للجدل، تترك الباب مفتوحاً للنقاش حول قدرة الفريق على المنافسة بقوة على جميع الجبهات، خاصة مع اقتراب مرحلة الحسم في الموسم.

الكلمات الدلالية: # ريال مدريد، ريال سوسييداد، الدوري الإسباني، لا ليغا، فينيسيوس جونيور، فيدي فالفيردي، غونزالو غارسيا، الدوري الإسباني، تحليل مباريات، أخبار كرة القدم