السبت، ٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 19 سبتمبر 2026 م 09:55 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

شتاينماير في بنما: 'أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأحد'، دعوة للسيادة والتعاون

الرئيس الألماني يؤكد على استقلالية المنطقة ويسعى لتعزيز الشر
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 12:44 42
شتاينماير في بنما: 'أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأحد'، دعوة للسيادة والتعاون

بنما - وكالة أنباء إخباري

شتاينماير في بنما: 'أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأحد'، دعوة للسيادة والتعاون

شهدت بنما في 17 مارس 2026، زيارة تاريخية للرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وهي المرة الأولى التي يزور فيها رئيس دولة ألماني هذا البلد الواقع في أمريكا الوسطى. تأتي هذه الزيارة لتؤكد على الأهمية المتزايدة التي توليها ألمانيا لمنطقة أمريكا اللاتينية، ليس فقط كشريك اقتصادي، بل كلاعب أساسي في المشهد الجيوسياسي العالمي. التقى شتاينماير نظيره البنمي خوسيه راؤول مولينو في قصر مالارد، في محادثات استمرت ساعتين، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية.

كانت الرسالة الرئيسية التي حملها الرئيس الألماني واضحة وصريحة: "أمريكا اللاتينية ليست حديقة خلفية لأحد. إنها منطقة لها تاريخها واستقلالها". هذه الكلمات تحمل دلالات عميقة، وتؤكد على احترام ألمانيا لسيادة دول أمريكا اللاتينية وحقها في تحديد مسارها الخاص بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية. تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات كبيرة، حيث تسعى العديد من الدول في المنطقة إلى تنويع شراكاتها وتعزيز استقلالها في مواجهة التحديات العالمية.

شدد شتاينماير أيضًا على ضرورة الدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد، في ظل ما وصفه بـ "تعرض قواعد العالم للهجوم". هذه الإشارة تعكس القلق الألماني والأوروبي الأوسع بشأن التحديات التي تواجه التعددية والتعاون الدولي، من الصراعات الإقليمية إلى التوترات التجارية المتصاعدة. وأكد الرئيس الألماني أن "ألمانيا ترغب في تعزيز شراكتها مع أمريكا اللاتينية تحديدًا في هذا الوقت الحرج، لتدعيم الاستقرار العالمي".

لم تقتصر أجندة الزيارة على الجوانب السياسية والدبلوماسية فحسب، بل امتدت لتشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي. برزت اللوجستيات والطاقات المتجددة كركيزتين أساسيتين للشراكة المستقبلية. وقد أشاد شتاينماير بالدور الاستراتيجي لقناة بنما، واصفًا إياها بأنها "المحور الذي يربط المحيط الأطلسي بالمحيط الهادئ". هذه القناة لا تعتبر شريانًا حيويًا للتجارة العالمية فحسب، بل هي أيضًا رمز لموقع بنما المحوري في الاقتصاد العالمي، وهو ما يثير اهتمام ألمانيا كقوة تصديرية كبرى.

وفي سياق الطاقة المتجددة، أولت الزيارة اهتمامًا خاصًا للهيدروجين الأخضر. تعتبر ألمانيا رائدة عالميًا في مجال التحول الطاقوي وتسعى بنشاط لتأمين مصادر مستدامة للطاقة. تمتلك أمريكا اللاتينية إمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بفضل مواردها الطبيعية الوفيرة من الطاقة الشمسية والرياح والطاقة المائية. يمكن أن يمثل التعاون في هذا المجال فرصة ذهبية لكلا الجانبين، حيث تستفيد ألمانيا من مصادر طاقة نظيفة، وتستفيد دول أمريكا اللاتينية من الاستثمارات والتكنولوجيا وتطوير صناعات جديدة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واختتم شتاينماير زيارته معربًا عن تفاؤله بشأن الدفعة المستقبلية التي ستعطيها هذه الزيارة للاستثمارات والروابط التجارية الثنائية. وتؤكد هذه الزيارة الاستكشافية على التزام ألمانيا بتعميق علاقاتها مع منطقة أمريكا اللاتينية، ليس فقط من منظور اقتصادي، بل أيضًا من منظور سياسي، في إطار رؤية أوسع لتعزيز النظام العالمي القائم على التعاون والتعددية. إنها خطوة نحو شراكة أكثر توازنًا واستدامة بين أوروبا وأمريكا اللاتينية.

# شتاينماير بنما، أمريكا اللاتينية استقلالية، علاقات ألمانيا بنما، الهيدروجين الأخضر، الطاقة المتجددة، قناة بنما، السياسة الخارجية الألمانية، مولينو، التعاون الدولي، الدبلوماسية.
اقرأ هذا الخبر