قانون طوارئ فرنسي يضمن استمرارية الدولة
شرعت فرنسا في اعتماد قانون طوارئ يهدف إلى ضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة، بعد ساعات من فشل البرلمان المنقسم في التوصل إلى توافق بشأن ميزانية عام 2026. تأتي هذه الخطوة لتعكس عمق الخلافات السياسية حول قضايا حيوية مثل خفض الإنفاق وزيادة الضرائب، في ظل ضغوط متصاعدة للسيطرة على العجز المالي المتفاقم.
تأكيد على ضرورة إقرار ميزانية شاملة
بعد دقائق من تصويت البرلمان على التشريع الطارئ، أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو مجددًا رفضه اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير قانون المالية دون تصويت. مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة إقرار ميزانية كاملة خلال شهر يناير المقبل، والعمل على خفض عجز الميزانية إلى أقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026.
استمرار تمويل الدولة مؤقتًا
وكان مشرعون فرنسيون قد أقروا بالإجماع قانونًا خاصًا يسمح باستمرار تمويل الدولة مؤقتًا حتى يناير، بعد فشل أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، يوم الجمعة، في التوصل إلى نص توافقي لمشروع ميزانية 2026. جاء ذلك نتيجة خلافات حادة بشأن مقترحات خفض الإنفاق العام وزيادات الضرائب، ما دفع الحكومة إلى التحرك سريعًا لتفادي شلل مؤسسات الدولة مع بداية العام الجديد.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
آليات القانون الطارئ
يتيح القانون الطارئ تمديد حدود الإنفاق المعتمدة في ميزانية عام 2025 إلى السنة الجديدة، مع السماح للدولة بتحصيل الضرائب، ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، وإصدار الديون، دون إدخال أي إنفاق جديد. يشمل ذلك الإنفاق الدفاعي الذي يعد أولوية في ظل التهديدات الأمنية، وعلى رأسها التهديد الروسي.
الحكومة تسعى لخفض العجز المالي
تخضع المالية العامة الفرنسية لتدقيق مكثف من قبل المستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني، في ظل سعي الحكومة للسيطرة على عجز بلغ 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وهو الأعلى بين دول منطقة اليورو. يواجه ليكورنو، الذي يقود حكومة ذات أغلبية برلمانية ضئيلة، هامش مناورة محدودًا داخل برلمان منقسم بشدة.
جهود مشاورات وتحديات مستقبلية
أكد رئيس الوزراء أنه سيكثف مشاوراته مع مختلف الأحزاب السياسية للتوصل إلى ميزانية كاملة لعام 2026 بعجز يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن فرنسا لجأت إلى إجراء مماثل العام الماضي، إلا أن الانقسامات العميقة بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا. من المقرر أن يستأنف البرلمانيون مناقشات الميزانية مطلع العام الجديد، في وقت تواجه فيه فرنسا ديونًا متزايدة، وسط إخفاق المفاوضات حتى الآن في رسم مسار واضح لخفض العجز.
أخبار ذات صلة
- انتشار شائعات حول نتنياهو: حقيقة أم فبركة في زمن المعلومات المضللة؟
- شائعات وفاة أو إصابة نتنياهو تجتاح شبكات التواصل الاجتماعي: حقيقة أم فبركة؟
- شائعات وفاة أو إصابة نتنياهو تجتاح السوشيال ميديا: ما حقيقة ما يتداول؟
- الجيش الإسرائيلي يطلق عملية برية 'محدودة وموجهة' في جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عملية برية "محدودة وموجهة" في جنوب لبنان وسط تصاعد التوترات