إخباري
الأحد ١٩ أبريل ٢٠٢٦ | الأحد، ٢ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل

فضيحة الديك الرومي الفاسد تُفسد احتفالات عيد الميلاد في بريطانيا

فضيحة الديك الرومي الفاسد تُفسد احتفالات عيد الميلاد في بريطانيا
مصطفي عبد العزيز
منذ 3 شهر
224

المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري

تحولت أجواء الفرح والاحتفال بعيد الميلاد في المملكة المتحدة إلى خيبة أمل مريرة وكابوس حقيقي لآلاف العائلات، وذلك بعد اكتشاف فساد الديك الرومي، الطبق الرئيسي التقليدي، الذي كان من المفترض أن يزين موائدهم. المفاجأة الصادمة أن هذه الديوك الرومية الفاسدة كانت لا تزال ضمن تواريخ صلاحيتها المعلنة، ما أثار موجة غضب عارمة ومطالبات بمحاسبة المتاجر الكبرى المسؤولة.

موجة شكاوى عارمة تجتاح المتاجر الكبرى

وفقًا لما نشره موقع GP News البريطاني، شهدت العديد من المتاجر الكبرى في بريطانيا موجة غير مسبوقة من الشكاوى يوم عيد الميلاد نفسه. فقد فوجئ المتسوقون عند فتحهم عبوات الديك الرومي برائحة كريهة لا تطاق ولحم متغير اللون، الأمر الذي بدد آمالهم في وجبة عيد ميلاد سعيدة. لم يقتصر الأمر على رائحة اللحم النتنة فحسب، بل وصلت بعض الحالات إلى تغير لون اللحم نفسه، ما يؤكد حجم المشكلة وتأثيرها المباشر على جودة الغذاء وسلامة المستهلك.

اندفع المتسوقون الغاضبون إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة صور لمشترياتهم الفاسدة، معبرين عن مدى تدمر احتفالاتهم بالكامل. تناقلت التغريدات والمنشورات قصصًا مروعة عن عائلات انهمرت بالبكاء بعد أن اكتشفت أن الطبق الرئيسي لوجبتها الاحتفالية قد أصبح غير صالح للأكل. اضطرت عائلات أخرى إلى الاستغناء تمامًا عن الديك الرومي، ما خلف فراغًا كبيرًا على مائدة العيد وخيبة أمل عميقة، خاصة بين الأطفال.

شهادات مروعة من قلب الأزمة

تُعد قصة بيث ماهوني واحدة من القصص المؤثرة التي تعكس حجم المأساة. استيقظت بيث باكرًا صباح عيد الميلاد، مليئة بالحماس لتحضير وجبة العيد قبل اصطحاب كلبها في نزهة صباحية. لكن خططها تبددت فور فتحها علبة الديك الرومي الذي اشترته من متجر تيسكو الشهير. انبعثت من الديك الرومي، الذي كانت قد اشترته قبل يومين فقط وكان تاريخ انتهاء صلاحيته محددًا في 27 ديسمبر، رائحة كريهة للغاية كادت أن تُسبب لها التقيؤ.

روت بيث لصحيفة يوركشاير لايف تجربتها المروعة قائلة: «عندما فتحنا العلبة، كانت الرائحة قوية جدًا، وكانت رائحة اللحم كريهة للغاية». ورغم أن تعليمات التغليف أشارت إلى أن الرائحة ستزول إذا ترك اللحم ليجف في الهواء، إلا أنها استمرت ولم تتلاشَ. وفي ظل يأسها، حاولت بيث طهي الديك الرومي على أي حال، لكن النتيجة زادت الطين بلة. أضافت: «كانت من أسوأ الروائح التي شممتها في حياتي - كادت أن تُقشعر بدني»، مؤكدة على مدى فظاعة التجربة.

دعوات للتحقيق ومطالبات بالتعويض

توالت الشكاوى من العملاء في مختلف المتاجر، معبرين عن غضبهم وخيبة أملهم. كتب أحد المستخدمين موجهاً حديثه لأحد المتاجر: «لقد أفسدتم علينا عيد الميلاد، فتحنا الديك الرومي لنطهوه، فوجدناه فاسدًا، اشتريناه يوم الثلاثاء فقط، وتاريخ صلاحيته غدًا. الأطفال يبكون، والزوجة تبكي. يا لها من وقاحة!». وشارك متسوق آخر صورة للحم ديك رومي مائل للخضرة، معلقًا عليها بسخرية: «ديك رومي من الدرجة الأولى من تيسكو... هممم. فاسد!».

في أعقاب هذه الحوادث، تصاعدت الدعوات المطالبة بتحقيق شامل من قبل هيئات سلامة الغذاء البريطانية، مثل وكالة معايير الغذاء (FSA)، لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث في المستقبل. كما يواجه كبار تجار التجزئة، بما في ذلك إدارة تيسكو وشركات أخرى، ضغطًا كبيرًا لتقديم تعويضات واعتذارات رسمية لعملائهم المتضررين. هذا الحادث يسلط الضوء على أهمية الرقابة الصارمة على سلسلة التوريد وجودة المنتجات، خاصة خلال مواسم الذروة، لضمان ثقة المستهلكين وسلامة الأغذية. وستتابع بوابة إخباري تداعيات هذه الأزمة وتطوراتها لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها السلطات والمتاجر المعنية.

الكلمات الدلالية: # ديك رومي فاسد # عيد الميلاد بريطانيا # شكاوى المستهلكين # تيسكو # سلامة الغذاء # أزمة المتاجر