أوروبا - وكالة أنباء إخباري
فولكس فاجن تتجاوز تسلا في مبيعات السيارات الكهربائية الأوروبية وسط تحول ديناميكي في السوق
في تحول ملحوظ لديناميكيات سوق السيارات الكهربائية الأوروبية، تجاوزت مجموعة فولكس فاجن شركة تسلا لتصبح الشركة الرائدة في مبيعات المركبات الكهربائية (EVs) في المنطقة خلال عام 2025. هذه النتيجة، التي كشفت عنها بيانات من محلل السيارات JATO Dynamics، تسلط الضوء على تزايد المنافسة من شركات صناعة السيارات التقليدية الراسخة وتغير تفضيلات المستهلكين في سوق تشهد نمواً سريعاً.
تظهر الأرقام أن سوق السيارات الأوروبي قد شهد انتعاشاً تدريجياً بعد الوباء، حيث ارتفعت المبيعات الإجمالية بنسبة متواضعة بلغت 2.2 بالمائة من عام 2024 إلى عام 2025. ومع ذلك، كان قطاع السيارات الكهربائية هو المحرك الحقيقي للنمو، حيث قفزت المبيعات بنسبة 29 بالمائة خلال نفس الفترة، مما دفع حصة السوق للسيارات الكهربائية إلى مستوى مذهل بلغ 19.5 بالمائة. هذا النمو السريع يشير إلى أن أوروبا لا تزال في طليعة التبني العالمي للسيارات الكهربائية، على عكس بعض المناطق الأخرى.
اقرأ أيضاً
- الجميح للسيارات تكشف عن عروض رمضان 2026 على إينيوس جرينادير: "المحزم المليان" يؤكد الصلابة والاعتمادية
- الهيئة العامة للطرق: إصدار أكثر من 5500 تصريح لتنظيم أعمال الطرق في فبراير 2026 لتعزيز السلامة والكفاءة
- اهتزاز الفرامل: علامة خطر صامتة تتطلب تدخلاً فورياً لحماية حياتك
- هل تزيد عمرك عن 40 عامًا؟ قد تكون أوتار الكفة المدورة في كتفك متضررة طبيعيًا
- محاكاة الأمعاء الرقمية تتنبأ بفعالية البروبيوتيك المخصصة
كانت قصة النجاح الأبرز هي صعود فولكس فاجن. لأول مرة، تفوقت مبيعات السيارات الكهربائية للعلامة التجارية الألمانية على مبيعات تسلا. حققت فولكس فاجن نمواً مذهلاً بنسبة 56 بالمائة في مبيعات سياراتها الكهربائية، لتصل إلى 274,278 وحدة، في حين شهدت تسلا انكماشاً بنسبة 27 بالمائة، حيث باعت 236,357 وحدة. لا يقتصر هذا الإنجاز على علامة فولكس فاجن التجارية وحدها؛ فالمجموعة الأوسع نطاقاً، التي تضم علامات تجارية مثل سكودا (171,703 مبيعات، في المركز الرابع)، وأودي (153,845 مبيعات، في المركز الخامس)، وكوبرا (79,269 مبيعات، في المركز الخامس عشر)، وبورش (32,715 مبيعات، في المركز الحادي والعشرين)، تساهم بشكل كبير في هيمنة المجموعة على السوق. يُعد هذا إنجازاً مبهراً لفولكس فاجن، خاصة بالنظر إلى التحديات التي واجهتها بعد فضيحة "ديزل جيت" قبل أكثر من عقد من الزمان.
في المقابل، شهدت تسلا تراجعاً في مبيعاتها الأوروبية. على الرغم من أن موديل Y لا يزال السيارة الأكثر تسجيلاً في أوروبا، إلا أن مبيعاته انخفضت بنسبة 28 بالمائة لتصل إلى 149,805 وحدة في عام 2025. كما أظهر موديل 3 أداءً ضعيفاً، حيث انخفضت مبيعاته بنسبة 24 بالمائة لتصل إلى 85,393 وحدة. يمكن تفسير هذا التراجع جزئياً بتركيز تسلا على عدد محدود من الموديلات، مما يحد من خيارات المستهلكين مقارنة بالمجموعة الواسعة التي يقدمها المنافسون. يُضاف إلى ذلك، أن العلامات التجارية التقليدية باتت تقدم بدائل جذابة بأسعار تنافسية وتقنيات متطورة، مما يزيد من الضغط على حصة تسلا في السوق.
كما واجهت شركات أخرى تحديات. على سبيل المثال، شهدت فولفو EX30، وهي سيارة كهربائية صغيرة وبأسعار معقولة، انخفاضاً حاداً في المبيعات بنسبة 37 بالمائة لتصل إلى 49,110 وحدة. وعانت السيارة من تحديات متعددة، بما في ذلك استدعاءات للمنتج وتحويل الإنتاج من الصين إلى بلجيكا، وهو ما يعزى جزئياً إلى الحرب التجارية الدولية والتعريفات الجمركية المتزايدة. هذه العوامل تبرز مدى تعقيد سلاسل التوريد العالمية وتأثير الجغرافيا السياسية على صناعة السيارات.
إلى جانب النمو في مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل، شهد السوق الأوروبي أيضاً ارتفاعاً كبيراً في مبيعات السيارات الهجينة. ارتفعت مبيعات السيارات الهجينة الخفيفة (mild hybrids)، التي تستخدم محركات احتراق داخلي تقليدية مع محركات بدء تشغيل أقوى بجهد 48 فولت لتقليل الانبعاثات، بنسبة 16 بالمائة لتصل إلى 2,974,089 وحدة. كما نمت مبيعات السيارات الهجينة التقليدية، التي تحتوي على محرك جر وبطارية (مثل تويوتا بريوس)، بنسبة 10 بالمائة لتصل إلى 1,692,711 وحدة. أما السيارات الهجينة القابلة للشحن (plug-in hybrids)، فقد شهدت أكبر قفزة بنسبة 34 بالمائة، مسجلة 1,272,463 وحدة.
أخبار ذات صلة
- البنك الأهلي يواصل التحضيرات لمباراة مودرن سبورت بكأس عاصمة
- بولندا تحقق في تورط دائرة "الشيطان" الخاصة بإبستاين في الاتجار ببنات بولنديات
- إليا مالينين وفريق الولايات المتحدة يحسمان الميدالية الذهبية في منافسات الفرق
- مرموش اللاعب العربي الأغلي في التاريخ
- هل ترغبين في طفل؟ هل يعتبر استئجار الأرحام خياراً أخلاقياً؟
يأتي هذا النمو في قطاعات السيارات الكهربائية والهجينة على حساب مبيعات السيارات غير المكهربة، التي انخفضت بشكل ملحوظ بنسبة 20 بالمائة لتصل إلى 4,528,181 وحدة. يشير هذا الاتجاه بوضوح إلى تحول المستهلكين الأوروبيين نحو خيارات النقل الأكثر استدامة. يتوقع المحللون أنه بحلول العام المقبل، من المرجح أن تكون أكثر من ثلثي السيارات الجديدة المباعة في أوروبا مكهربة بدرجة ما. هذا التحول لا يمثل فقط استجابة للوائح البيئية الصارمة، بل يعكس أيضاً وعياً متزايداً لدى المستهلكين بالفوائد الاقتصادية والبيئية للسيارات الكهربائية والهجينة، فضلاً عن تحسن البنية التحتية للشحن وتنوع الموديلات المتاحة.