إخباري
الخميس ٥ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ١٨ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

كويكب 2024 YR4: خطر محتمل على القمر في 2032 يثير قلق العلماء

شظايا الاصطدام قد تهدد الأقمار الصناعية ومستقبل الرحلات الفض

كويكب 2024 YR4: خطر محتمل على القمر في 2032 يثير قلق العلماء
مريم ياسر
منذ 1 شهر
117

يتابع العلماء والباحثون حول العالم عن كثب مسار الكويكب 2024 YR4، الذي يقدر طوله بنحو 60 مترًا، وذلك بسبب احتمال نادر لكنه يثير قلقًا بالغًا من اصطدامه بالقمر في ديسمبر 2032. ورغم أن احتمالية هذا الاصطدام منخفضة نسبيًا، إلا أن التداعيات المحتملة قد تكون كبيرة جدًا، حيث يمكن أن يؤدي إلى انتشار سحابة من الشظايا الخطيرة بالقرب من الأرض، مهددًا بذلك الأقمار الصناعية الحيوية والمهام الفضائية المستقبلية.

اكتشاف الكويكب وتحول التركيز

تم اكتشاف الكويكب 2024 YR4 لأول مرة في ديسمبر 2024، كجزء من مسوحات منتظمة للسماء تهدف للبحث عن الأجسام القريبة من الأرض. أظهرت الحسابات الأولية أن احتمال اصطدامه بكوكب الأرض كان منخفضًا للغاية، وهو ما أكدته الدراسات اللاحقة بدقة. ومع تحديد مساره بشكل أكثر تفصيلاً، تحول الاهتمام العلمي من التهديد المحتمل للأرض إلى القمر. فعلى الرغم من صغر حجمه، إلا أن اصطدام كويكب بهذا الحجم بجسم سماوي مثل القمر يمكن أن يطلق طاقة هائلة، مما يجذب انتباه المجتمع العلمي بسبب المخاطر المحتملة على البنية التحتية الفضائية والرحلات البشرية المستقبلية.

تفاصيل الاصطدام المحتمل ومراقبة 2032

خلال اجتماع الجمعية الجيوفيزيائية الأمريكية، أشار الباحث باتريك كينج من مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز إلى أن التصادم قد يحدث تحديدًا في 22 ديسمبر 2032. وتقدر فرصة الاصطدام المباشر بالقمر بنحو 4%، وهو رقم يبدو منخفضًا ولكنه كافٍ لتبرير المراقبة المستمرة والدقيقة. تشير المحاكاة أيضًا إلى أن نحو 86% من الاصطدامات المحتملة ستكون على الجانب المواجه للأرض، مما يزيد من فرص رؤيتها بواسطة التلسكوبات الأرضية، وربما حتى بالعين المجردة من مناطق مثل هاواي وغرب الولايات المتحدة، اعتمادًا على موقع القمر والظروف الجوية.

قوة الاصطدام وتأثيره على القمر

تقدر الطاقة الناتجة عن اصطدام كويكب 2024 YR4 بالقمر بما يعادل ستة ملايين طن متري من مادة TNT، وهو ما يقارب 400 ضعف قوة القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما. ورغم هذه القوة التدميرية الهائلة، سيظل القمر سليمًا بالمعنى الهيكلي، لكن سطحه سيشهد تكون فوهة جديدة. الأهم من ذلك هو تأثير الشظايا المتناثرة التي ستندفع بسرعة عالية في الفضاء، والتي تشكل التهديد الحقيقي للأقمار الصناعية العاملة في مدارات الأرض والقمر، وكذلك للمهام البشرية المخطط لها في المستقبل.

الشظايا الفضائية: تهديد حقيقي للبشرية في الفضاء

تشكل الشظايا المتحركة بسرعة عالية أحد المخاطر الرئيسية، إذ يمكن أن تتسبب في أضرار بالغة للأقمار الصناعية، أو حتى تقصير عمرها الافتراضي بشكل كبير. كما أن مستقبل الرحلات البشرية إلى القمر والفضاء الأعمق معرض للخطر، خاصة مع تزايد خطط وكالات الفضاء العالمية لإنشاء وجود طويل المدى للبشر خارج الأرض. يقدر العلماء احتمال وصول هذه الشظايا إلى مدارات حرجة حساسة بحوالي 1%، مؤكدين على ضرورة أخذ هذه المخاطر على محمل الجد والاستعداد لها.

دور تلسكوب جيمس ويب في المراقبة الدقيقة

من المتوقع أن يلعب تلسكوب جيمس ويب الفضائي دورًا حاسمًا ومهمًا في فبراير 2026. سيقوم التلسكوب بمراقبة الكويكب 2024 YR4 بدقة غير مسبوقة لتحديد حجمه وشكله ومساره بدقة متناهية، مما سيساعد في تأكيد أو استبعاد احتمال اصطدامه بالقمر بشكل نهائي. تجدر الإشارة إلى أن تلسكوب ويب كان له دور فعال في مراقبة سابقة في مارس 2025، حيث ساعد العلماء على استبعاد احتمال اصطدام الكويكب بالأرض، وتحسين تقديراتهم لمواصفات الكويكب بشكل عام.

فرصة علمية وتذكير بضرورة اليقظة

يبرز هذا الحدث المحتمل كيف أن نظامنا الشمسي لا يزال بيئة نشطة وغير متوقعة ومليئة بالمفاجآت. إن رصد اصطدامات على القمر، في حال حدوثها، سيوفر فرصة علمية نادرة لدراسة فيزياء الاصطدامات وتكوين الفوهات وسلوك الشظايا في الفضاء العميق. يمثل الكويكب 2024 YR4 تذكيرًا دائمًا بالحاجة الملحة للمراقبة العالمية المستمرة للسماء، والعمل المشترك لحماية كوكبنا والبنية التحتية البشرية في الفضاء من أي تهديدات محتملة.

الكلمات الدلالية: # كويكب 2024 YR4 # اصطدام القمر # تهديد فضائي # تلسكوب جيمس ويب # مخاطر الأقمار الصناعية # علم الفلك