إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

محاكمة "خلية العملة": 39 متهماً يواجهون اتهامات بالإرهاب وتمويله وزعزعة الاقتصاد الوطني

الدائرة الأولى إرهاب تنظر اليوم قضية التجمع الخامس رقم 580 ل
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-20 03:45 6
محاكمة "خلية العملة": 39 متهماً يواجهون اتهامات بالإرهاب وتمويله وزعزعة الاقتصاد الوطني

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

بدأت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، اليوم، نظر محاكمة 39 متهماً في القضية رقم 580 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمعروفة إعلامياً بـ "خلية العملة". وتأتي هذه المحاكمة في إطار جهود الدولة لمكافحة الإرهاب والجماعات التي تسعى لزعزعة الاستقرار الأمني والاقتصادي للبلاد.

ترأس الجلسة المستشار محمد السعيد الشربيني، حيث استمعت المحكمة إلى تفاصيل أمر الإحالة الذي كشف عن طبيعة الاتهامات الموجهة للمتهمين ودور كل منهم في الأنشطة المنسوبة إليهم. وتعتبر هذه القضية من القضايا الهامة التي تسلط الضوء على الأساليب المتنوعة التي قد تستخدمها الجماعات الإرهابية لتحقيق أهدافها، بما في ذلك استهداف الاقتصاد الوطني.

اتهامات بقيادة جماعة إرهابية

وفقاً لأمر الإحالة، فإن المتهمين من الأول وحتى الرابع تولوا قيادة جماعة إرهابية في غضون الفترة من عام 2014 وحتى 15 أبريل 2020. وقد تمثلت أهداف هذه الجماعة في الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، بالإضافة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون. كما سعت الجماعة إلى منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

تُظهر هذه الاتهامات مدى خطورة الأنشطة المنسوبة للمتهمين الأربعة الأوائل، حيث تشير إلى محاولة منظمة ومنهجية لتقويض أسس الدولة والمجتمع، مما يستدعي تدخلاً قضائياً حازماً لحماية الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد.

الانضمام والمشاركة في أنشطة إرهابية

أما بالنسبة لبقية المتهمين، فقد أوضح أمر الإحالة أن المتهمين من الخامس وحتى الرابع عشر، ومن التاسع عشر وحتى الثامن والثلاثين، انضموا إلى الجماعة الإرهابية موضوع الاتهام، مع علمهم التام بأغراضها التخريبية. هذا الانضمام يؤكد وجود هيكل تنظيمي للجماعة، حيث يشارك عدد كبير من الأفراد في تحقيق أهدافها غير المشروعة.

وفي سياق متصل، وجهت اتهامات للمتهمين من الخامس عشر وحتى الثامن والعشرين، بالإضافة إلى المتهم التاسع والثلاثين، بالمشاركة في جماعة إرهابية تأسست على خلاف أحكام القانون. هذا التمييز في الأدوار بين القيادة والانضمام والمشاركة يعكس المستويات المختلفة من التورط في الأنشطة الإرهابية، ويؤكد على أن القانون يطال كل من يساهم في مثل هذه الأعمال، بغض النظر عن طبيعة دوره.

تمويل الإرهاب والتلاعب بالعملة

ولم تتوقف الاتهامات عند حدود الانتماء والتنظيم، بل امتدت لتشمل جانباً اقتصادياً خطيراً. فقد وجه للمتهمين جميعاً تهمة تمويل الإرهاب، وهي تهمة ذات أهمية بالغة في مكافحة الإرهاب، حيث يعتبر التمويل شريان الحياة لأي جماعة إرهابية. الكشف عن مصادر التمويل وطرق جمع الأموال يمثل خطوة حاسمة في تجفيف منابع الإرهاب.

الأكثر تفصيلاً في هذا الجانب هو الاتهام الموجه للمتهمين من الثامن وحتى الثامن والعشرين، بارتكاب عمل إرهابي يتمثل في التلاعب بالعملات الأجنبية. فقد قام هؤلاء المتهمون، بحسب أمر الإحالة، بشراء العملات الأجنبية من عارضيها داخل البلاد وخارجها، خارج إطار السوق المصرفي الرسمي. وكان القصد من هذا العمل هو الإخلال بالنظام العام وتعريض مصالح المجتمع للخطر، والإضرار بالموارد الاقتصادية للدولة.

لقد سعى المتهمون إلى حجب دخول العملة الأجنبية إلى البلاد بهدف خفض احتياطي البلاد من تلك العملات، مما كان من شأنه الإضرار بالنظم البنكية وبالاقتصاد الوطني ككل. هذا النوع من الجرائم يمثل شكلاً جديداً وخطراً من أشكال الإرهاب الاقتصادي، حيث يستهدف البنية التحتية المالية للدولة ويهدد استقرارها الاقتصادي، مما يؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين ومستقبلهم.

تستمر المحكمة في نظر القضية، ومن المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة المزيد من التفاصيل حول الأدلة المقدمة وشهادات الشهود، في سبيل الوصول إلى حكم عادل يحقق الردع ويصون أمن البلاد واستقرارها.

# خلية العملة # محاكمة إرهاب # تمويل الإرهاب # التلاعب بالعملة # الاقتصاد الوطني # جماعة إرهابية # قضايا أمنية
اقرأ هذا الخبر