مصر - وكالة أنباء إخباري
محسن سرحان.. فنان الـ 119 عملاً وريادته في التمثيل المصري
تحل اليوم، السادس من يناير لعام 2026، ذكرى ميلاد أحد أبرز نجوم السينما المصرية، الفنان القدير محسن سرحان، الذي سطر اسمه بأحرف من نور في تاريخ الفن العربي. وُلد سرحان في محافظة بورسعيد الساحلية، إلا أن شغفه بالعلم والمعرفة دفعه للانتقال إلى القاهرة لإكمال تعليمه، حيث حصل على شهادة البكالوريا، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في وزارة الزراعة.
لكن القدر كان يخبئ له مساراً مختلفاً، فالمسرح والسينما كانا ينتظرانه. بدأت خيوط الشهرة تنسج حوله عندما لفتت بنيته الجسمانية القوية أنظار المخرجين، وهو لا يزال يمارس رياضة الملاكمة. هذه البداية غير التقليدية فتحت له أبواب المسرح، حيث انضم إلى فرق الهواة، صاقلاً موهبته الفطرية. لم يمر وقت طويل قبل أن يحصل على اعتماده كفنان محترف عام 1944، بعد رحلة دراسة معمقة لفنون المسرح والسينما، أعدته ليصبح نجماً لامعاً.
اقرأ أيضاً
- كاسبرسكي تطلق "App Cleaner": أداة ثورية لتنظيف بقايا التطبيقات وتحرير مساحة التخزين في أجهزة ماك
- "جيسيك جلوبال 2026" يرصد مستقبل الأمن السيبراني: الحوسبة الكمية وأمن البنية التحتية الحيوية في الصدارة
- ألتيريكس تعزز منصتها بقدرات رائدة لربط منطق الأعمال بوكلاء الذكاء الاصطناعي
- الذكاء الاصطناعي الفائق: هل يهدد وجود البشرية بخطر يفوق الأسلحة النووية؟
- جوجل تطلق تطبيق Gemini رسميًا لأجهزة ويندوز: منافسة شرسة في عالم الذكاء الاصطناعي
انطلق محسن سرحان في رحلته الفنية الاحترافية خلال خمسينيات القرن العشرين، ليصبح اسماً لا يغيب عن شاشات السينما والتلفزيون لأكثر من أربعة عقود، حتى التسعينات. بلغ رصيده الفني ما يقرب من 119 عملاً سينمائياً وتلفزيونياً، عكست قدرته الفائقة على تجسيد أدوار متنوعة، تراوحت بين الرومانسية الهادئة، والكوميديا اللاذعة، والدراما المؤثرة. ومن بين روائعه السينمائية التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور: "تحيا الستات"، "شاطئ الغرام"، "لك يوم يا ظالم"، "السعادة المحرمة"، "ماجدة"، "العذراء والعقرب"، و"ذئاب لا تأكل اللحم"، وغيرها الكثير.
لم تخلُ مسيرة سرحان من التقدير والتكريم، فقد حصد العديد من الجوائز المرموقة التي تشهد على علو كعبه الفني. حصل على وسام الجمهورية عام 1964، تقديراً لمساهماته الفنية. كما كرمته الجمعية المصرية لكُتاب ونقاد السينما بمنحه شهادة التقدير الذهبية عام 1983، اعترافاً بريادته في فن التمثيل. ولم ينسه درع التليفزيون الذي حصل عليه عام 1985. ورغم تقدمه في العمر، ظل شغفه بالتمثيل حاضراً، مقدماً أدواراً وإن كانت صغيرة إلا أنها كانت ذات بصمة، تكاد تقتصر على مشهد واحد، لكنه كان يمنحها حياة وتأثيراً.
من آخر أعماله قبل وفاته، فيلم "امرأة آيلة للسقوط" مع النجمة يسرا، وفيلم "دائرة الموت" مع سماح أنور، بالإضافة إلى "المشاغبات" و"الكابتن" مع آثار الحكيم. كل هذه الأعمال، مجتمعة، شكلت سجلاً فنياً غنياً يعكس موهبته الاستثنائية وتنوعه الأدائي.
لم تقتصر حياة محسن سرحان على التألق الفني فحسب، بل اشتهر أيضاً بتدينه العميق والتزامه الديني، وكان يؤدي مناسك العمرة بانتظام، ما جعله قدوة للكثيرين. وافته المنية في السابع من فبراير عام 1993، عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد صراع قصير مع أزمة قلبية، تاركاً وراءه إرثاً فنياً خالداً ومسيرة إنسانية ملهمة. يمكنكم متابعة المزيد من أخبار الفن والثقافة عبر بوابة إخباري.
أخبار ذات صلة
- الذكاء الاصطناعي وسوق العمل: تفكيك الواقع وراء روايات التسريح
- عاصفة شمسية تمنح مركبات الفضاء المدارية على المريخ فرصة علمية فريدة
- شركة بولندية لتزويد الدفع الكيميائي لمهمة خدمة مدارية لشركة هندية
- تكساس تتصدر كمركز محوري في اقتصاد الفضاء العالمي
- كشف أسرار 'المعمرين الخارقين': بحث جديد يسلط الضوء على مرونة الدماغ في الشيخوخة المتقدمة