الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
مخاوف من قدرة إيران على ضرب أوروبا وسط تحذيرات من خلايا إرهابية جاهزة لإطلاق الفوضى
تتصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن إمكانية وصول التهديدات الإيرانية إلى قلب القارة الأوروبية. تأتي هذه المخاوف في أعقاب ضربات جوية أمريكية إسرائيلية وصفها مصدر في التقرير بأنها "مدمرة" استهدفت القيادة الإيرانية، مما أدى إلى مقتل الزعيم الأعلى، آية الله علي خامنئي، حسبما ورد في التقرير. ورداً على ذلك، شنت إيران هجمات صاروخية بطائرات بدون طيار استهدفت حلفاء للولايات المتحدة في المنطقة، بالإضافة إلى إسرائيل وجزيرة قبرص التي تضم قواعد جوية بريطانية.
تتضمن الترسانة الإيرانية صاروخ "خرمشهر 4"، الذي يمتلك مدى يتراوح بين 1242 و 1864 ميلاً، وهو قادر على حمل رؤوس حربية شديدة التدمير. وفقاً لخبراء، فإن هذا الصاروخ، الذي يُعتقد أنه مشتق من صواريخ كورية شمالية، يمكن أن يصل إلى مدن أوروبية رئيسية مثل روما، كوبنهاغن، بودابست، وأثينا. كما يمكن إطلاق هذه الصواريخ في رشقات متعددة، مما يشكل تهديداً واسع النطاق لمناطق كبيرة في أوروبا، بما في ذلك اليونان، إيطاليا، ألمانيا، بولندا، والدنمارك.
اقرأ أيضاً
- الذكاء الاصطناعي يهدد الحكومات خلال أشهر وفق تحذير استخباراتي دولي
- قتيلان وجريحان بإطلاق نار في حي يهودي بمونتريال الكندية
- إيران تشتكي الفيفا من تمييز أمريكي ضد منتخبها بكأس العالم 2026
- استقالة كير ستارمر: فخ داونينج ستريت يبتلع خلفه المحتمل
- عميد جامعة أمريكية ينتزع علماً فلسطينياً من طالبة بحفل تخرج يثير الغضب
بالإضافة إلى الصواريخ، تشكل طائرات "شاهد" الانتحارية بدون طيار، بمدى يصل إلى 1242 ميلاً، خطراً إضافياً. وعلى الرغم من أنها أبطأ من الصواريخ، إلا أن سهولة إطلاقها بأعداد كبيرة يمكن أن تضع ضغوطاً هائلة على الدول المستهدفة، خاصة إذا تم استخدامها في موجات متكررة لإضعاف أنظمة الدفاع الجوي. هذه القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة تثير تساؤلات حول مدى قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها ضد مثل هذه التهديدات.
يُضاف إلى ذلك، التحذيرات بشأن احتمال استخدام إيران لخلايا إرهابية نائمة لتنفيذ هجمات في أوروبا. هذه الخلايا، التي تتسلل إلى البلدان وتختبئ في العلن، يمكن تفعيلها في أي وقت لتنفيذ أعمال إرهابية. وقد حذر مسؤولون أوروبيون، مثل عضو البرلمان الألماني مارك هينريشمان، من أن التصعيد في الشرق الأوسط لن يقتصر تأثيره على المنطقة نفسها، مؤكداً أن النظام الإيراني أظهر مراراً استعداده لشن هجمات خارج حدوده.
يُعزى هذا التهديد المتزايد جزئياً إلى ما يُعرف بـ"عقيدة الحرب الفسيفسائية" الإيرانية. يشرح الدكتور سيدهارث كوشال، زميل أبحاث بارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن هذه العقيدة مصممة لمواجهة سيناريو قد تُصاب فيه القيادة الإيرانية بالشلل خلال صراع مع قوة عظمى مثل الولايات المتحدة. في مثل هذه الحالة، يتم تفويض السلطة إلى مستويات أدنى من القيادة لضمان استمرار عمل المؤسسة العسكرية. ومع ذلك، فإن هذا التفويض يثير مخاوف بشأن منح سلطة أكبر لأفراد قد لا يمتلكون السيطرة الكاملة على تداعيات قراراتهم، مما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع بشكل غير مقصود.
في سياق متصل، تشير استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة إلى انقسام حول قرار الرئيس ترامب بشن ضربات على إيران، حيث يعارض 43% من الأمريكيين هذا القرار، بينما يؤيده 25% فقط، و 29% غير متأكدين. هذا الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة قد يؤثر على استراتيجيتها المستقبلية تجاه إيران.
أخبار ذات صلة
- جوجل تستثمر مليار دولار في بطارية Form Energy المبتكرة التي تدوم 100 ساعة لمراكز البيانات المستدامة
- تقارير متضاربة حول مستقبل PayPal: هل تسعى الشركة للبيع أم تستعد لدفاع؟
- جوجل تستثمر مليار دولار في بطارية Form Energy ذات الـ 100 ساعة لتشغيل مراكز بياناتها
- نقص الذاكرة يهدد أكبر انخفاض في شحنات الهواتف الذكية منذ عقد
- سوفيا سبيس تجمع 10 ملايين دولار لتمويل تطوير حواسيب فضائية مبتكرة
إن قدرة إيران على الوصول إلى أهداف في أوروبا، سواء عبر صواريخ بعيدة المدى، أو طائرات مسيرة، أو عبر تفعيل خلايا إرهابية نائمة، تشكل تحدياً أمنياً خطيراً للقارة. تتطلب هذه التطورات يقظة مستمرة وتعاوناً دولياً لدرء أي تهديدات محتملة وضمان الاستقرار الإقليمي والدولي.